واشنطن تعزز قواتها: آلاف المارينز وسفن حربية إضافية إلى الشرق الأوسط

تعزز واشنطن حضورها العسكري في الشرق الأوسط عبر إرسال آلاف من قوات المارينز وسفن حربية إضافية، في خطوة ترفع جاهزية العمليات المحتملة للسيطرة على مضيق هرمز، دون إعلان قرار بالتدخل البري داخل إيران، مع اقتراح الحرب من أسبوعها.

واشنطن تعزز قواتها: آلاف المارينز وسفن حربية إضافية إلى الشرق الأوسط

احتجاجات في لوس أنجلوس ضد الحرب على إيران (Getty Images)

تدفع الولايات المتحدة بتعزيزات عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط، تشمل آلاف الجنود وقطعًا بحرية، في وقت تقترب فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران من أسبوعها الثالث، وسط رسائل تصعيد متبادلة من طهران وانتقادات أميركية لحلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وبحسب ما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، مساء اليوم، الجمعة، فإن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أرسلت ثلاث سفن حربية وآلاف العناصر الإضافيين من قوات مشاة البحرية (المارينز) إلى المنطقة، في ثاني عملية نشر للقوات من هذا النوع خلال أسبوع واحد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن نحو 2200 إلى 2500 عنصر من مشاة البحرية، تابعين لمجموعة الجاهزية البرمائية "يو إس إس بوكسر" (USS Boxer) ووحدة المشاة البحرية الاستكشافية الحادية عشرة (11th Marine Expeditionary Unit) المتمركزة في كاليفورنيا، في طريقهم إلى منطقة القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أنه مع اقتراب الحرب من أسبوعها الثالث، أظهرت إيران مواقف متشددة، حيث اعتبر المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، في رسالة لمناسبة رأس السنة الفارسية (النوروز)، أأنّه من خلال إظهار الوحدة، وجّه الإيرانيون "ضربة قاضية للعدو، إلى درجة بدأ الآن في التلفّظ بكلمات متناقضة وهراء".

من جانبه، وصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الجمعة، حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الاطلسي (ناتو) بأنهم "جبناء" لرفضهم الاستجابة لطلبه تقديم مساعدة عسكرية لتأمين مضيق هرمز في خضم استمرار الحرب على إيران، وشدد على أن واشنطن "ستتذكر ذلك)، فيما تأرجحت مواقف ترامب مؤخرا بين التشديد على أن واشنطن لا تحتاج إلى مساعدة لتأمين المضيق، وتوجيه انتقادات لاذعة لدول لم تقدّم أي مؤازرة على هذا الصعيد.

وفي تقرير منفصل، أفادت وكالة "رويترز"، مساء الجمعة، نقلًا عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، بأن الجيش الأميركي يعمل على نشر الآلاف من مشاة البحرية والبحارة الإضافيين في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الحرب على إيران إيران.

وأوضح المسؤولون أنه لم يُتخذ قرار بإرسال قوات إلى داخل إيران، لكن هذه الخطوة تهدف إلى "تعزيز القدرات لعمليات مستقبلية محتملة في المنطقة". وأشار التقرير إلى أن نشر مجموعة "يو إس إس بوكسر" ووحدة المشاة البحرية التابعة لها، إضافة إلى سفينة حربية مرافقة، يأتي في وقت تدرس فيه إدارة ترامب إمكانية إرسال آلاف الجنود لتعزيز عملياتها في الشرق الأوسط.

ونقلت "رويترز" عن ترامب قوله للصحافيين، الخميس، إنه "لا يضع قوات في أي مكان"، لكنه أضاف أنه في حال قرر ذلك "فلن يخبر الصحافيين". وبحسب المصادر التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، لم يتم توضيح الدور المتوقع للقوات الإضافية، فيما أشار أحد المسؤولين إلى أن هذه القوات غادرت الساحل الغربي للولايات المتحدة قبل الموعد المقرر بنحو ثلاثة أسابيع.

ومن المتوقع أن ترفع هذه التعزيزات عدد القوات الأميركية في الشرق الأوسط إلى نحو 50 ألف جندي، مع وجود وحدتين من مشاة البحرية الاستكشافية في المنطقة. وأوضحت "رويترز" أن هذه الوحدات، التي تضم عادة نحو 2500 عنصر، يمكن استخدامها لتنفيذ ضربات عبر الطائرات الموجودة على متن السفن (عمليات إنزال)، أو نشر قوات على الأرض (لتنفيذ عمليات كوماندوز).

وفي سياق متصل، أشارت "رويترز" إلى أن الجيش الأميركي يستعد لخطوات محتملة إضافية ضمن حربه على إيران التي بدأت في 28 شباط/ فبراير، وتشمل الخيارات المطروحة تأمين مضيق هرمز، بما في ذلك احتمال نشر قوات أميركية على السواحل الإيرانية. وناقشت إدارة ترامب أيضًا خيار إرسال قوات برية إلى جزيرة خرج، التي تمثل مركزًا لنحو 90% من صادرات النفط الإيرانية.

البيت الأبيض: الولايات المتحدة يمكنها أن تسيطر "في اي وقت" على جزيرة خرج الإيرانية

وشدد البيت الأبيض، الجمعة، على أنّ الولايات المتحدة يمكنها السيطرة "في أي وقت" على جزيرة خرج إذا أرادت ذلك، بعدما أفادت تقارير بأنّ إدارة ترامب كانت تدرس خططا لاحتلال أو حصار هذه المنطقة التي تمر عبرها معظم صادرات النفط الإيراني الخام.

وردا على سؤال بشأن تقرير نشره موقع "أكسيوس"، قالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في بيان لوكالة "فرانس برس"، إنّ جيش الولايات المتحدة قادر على السيطرة على جزيرة خرج "في أي وقت إذا أعطى الرئيس الأمر" لذلك.

يأتي ذلك علما بأن أي استخدام لقوات برية أميركية، حتى في مهام محدودة، قد ينطوي على مخاطر سياسية كبيرة لترامب، في ظل تدني الدعم الشعبي للحملة ضد إيران، وتعارض ذلك مع تعهداته السابقة بعدم إدخال الولايات المتحدة في حروب جديدة في الشرق الأوسط.

وبيّنت نتائج استطلاع أجرته "رويترز/إبسوس" ونشرت نتائجه الخميس، أن نحو 65% من الأميركيين يعتقدون أن ترامب سيأمر بإرسال قوات إلى حرب برية واسعة في إيران، فيما لا يؤيد هذه الخطوة سوى 7% فقط من الأميركيين.