كييف تحت النار: 30 قتيلا في أعنف هجوم روسي منذ بداية الحرب

ارتفعت حصيلة القتلى في كييف إلى 30 شخصاً على الأقل جراء هجوم روسي واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف العاصمة الأوكرانية، في واحدة من أعنف الضربات منذ بدء الحرب، وفق أجهزة الإنقاذ الأوكرانية.

كييف تحت النار: 30 قتيلا في أعنف هجوم روسي منذ بداية الحرب

مبنى سكني تضرر إثر هجوم صاروخي روسي على كييف في 2 تموز 2026 (Getty Images)

ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الروسي الواسع الذي استهدف العاصمة الأوكرانية كييف إلى 30 قتيلاً على الأقل، بحسب ما أعلنت أجهزة الإنقاذ الأوكرانية صباح اليوم الجمعة، في واحدة من أعنف الضربات التي تتعرض لها المدينة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عامين.

وجاء الإعلان بعد ساعات من عمليات بحث متواصلة بين أنقاض مبانٍ سكنية ومرافق مدنية تضررت جراء القصف المكثف الذي نفذته روسيا باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ، في هجوم وُصف بأنه "الأكثر عنفا" على كييف منذ بدء الحرب في شباط/ فبراير 2022.

وبحسب سلاح الجو الأوكراني، فقد أطلقت القوات الروسية خلال الهجوم 496 طائرة مسيّرة و74 صاروخا، بينها صواريخ بالستية متقدمة، في واحدة من أكبر الموجات الهجومية المسجلة منذ بداية الحرب

وأوضح الجيش الأوكراني أنه تم إسقاط 476 مسيّرة و48 صاروخا، فيما تمكنت بعض المقذوفات من الوصول إلى أهداف داخل العاصمة وإحداث دمار واسع.

من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده "سترد بالتأكيد" على هذا الهجوم، مؤكداً خلال زيارة ميدانية لمواقع متضررة في كييف أن استهداف المدنيين يهدف إلى "كسر إرادة المجتمع الأوكراني ودفعه للتخلي عن دولته"، مضيفاً أن "ذلك لن يحدث أبداً".

وأفادت السلطات المحلية في كييف بأن عمليات الإنقاذ أسفرت في البداية عن انتشال 27 جثة، قبل أن يرتفع العدد لاحقاً إلى 30 بعد العثور على ضحايا جدد تحت أنقاض مبانٍ سكنية انهارت جزئياً بفعل القصف. كما أصيب 91 شخصاً بجروح متفاوتة، بعضهم في حالة خطيرة، بحسب رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة.

وشهدت مناطق واسعة من المدينة أضراراً كبيرة، حيث انهارت أجزاء من مبانٍ سكنية بالكامل، فيما طال القصف منشآت خدمية، من بينها مبنى يضم سيارات إسعاف، إضافة إلى تدمير مستودع رئيسي تابع لـالصليب الأحمر الأوكراني يحتوي على إمدادات إنسانية.

كما أشارت مصادر أوروبية إلى سقوط حطام قرب مبنى كان يستضيف عدداً من الدبلوماسيين، ما أثار مخاوف إضافية بشأن سلامة البعثات الأجنبية في العاصمة، في ظل استمرار التصعيد العسكري.

ووصفت سلطات كييف الهجوم بأنه "الأضخم منذ بداية الحرب"، بينما أعلن رئيس بلدية المدينة فيتالي كليتشكو يوم حداد رسمي على أرواح الضحايا.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه روسيا تكثيف ضرباتها الجوية على المدن الأوكرانية، مستهدفة البنية التحتية والمناطق السكنية، في حين ترد أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة بهجمات بطائرات مسيّرة بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، طالت منشآت طاقة وأهدافاً عسكرية.

وبذلك، يدخل الصراع الروسي الأوكراني مرحلة جديدة من التصعيد المتبادل، وسط مخاوف دولية متزايدة من اتساع رقعة الحرب وتفاقم تداعياتها الإنسانية والأمنية في أوروبا.