عقدت الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء، أول جولة مفاوضات بينهما منذ ثلاثة أشهر، بصيغة غير مباشرة في نيويورك، تولّى خلالها وسطاء قطريون نقل الرسائل بين الجانبين، فيما لم تحسم واشنطن بعد ما إذا كانت ستواصل المسار، بانتظار قرار الرئيس دونالد ترامب.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وبحسب ما أفاد مراسل موقع "أكسيوس" الأميركي والقناة 12 الإسرائيلية، مثّل الجانب الأميركي في المفاوضات التي عقدت في غرفتين منفصلتين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، فيما مثّل الجانب الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي.
وتولى الوسطاء القطريون، وفي مقدمتهم علي الذوادي، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الإستراتيجية، التنقل بين الغرفتين ونقل المواقف والردود بين الطرفين.
وبذلك، لم يجر اللقاء وجهًا لوجه بين الوفدين؛ إذ بقي كوشنر وويتكوف في غرفة منفصلة عن عراقجي، بينما شكّل الوسطاء القطريون قناة الاتصال الفعلية بين الجانبين طوال الجولة.
وتركزت المباحثات على شروط إيران لاستئناف المفاوضات، إلى جانب مطالبها المرتبطة بفتح مضيق هرمز. ووفق التقرير، نقل الإيرانيون الشروط نفسها التي أعلنتها طهران بصورة علنية خلال الأيام الأخيرة، من دون طرح مطالب جديدة في الجولة.
وطالب الجانب الإيراني بتنفيذ شروطه خلال أسبوع مقابل فتح مسار الملاحة في المضيق، وقال للممثلين الأميركيين: "سنفتح مضيق هرمز إذا نفذتم مطالبنا خلال أسبوع".
غير أن الرد الأميركي شكك في الأساس الذي تستند إليه طهران في ربط فتح المضيق بتلبية مطالبها. ونقل الأميركيون، عبر الوسطاء، قولهم: "عذرًا، لكنكم لا تسيطرون أصلًا على مضيق هرمز"، مضيفين: "ليس واضحًا لنا لماذا تعتقدون أن لديكم أي مكانة في هذه المسألة".
وقال مصدر مطلع على تفاصيل الوساطة إن الاتصالات لا تزال مستمرة، وإن من الممكن عقد لقاءات مماثلة إضافية قبل انتهاء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع.
وأضاف المصدر أن الوسطاء ينتظرون حاليًا موقف ترامب من نتائج الجولة، إذ يتعين عليه أن يقرر ما إذا كان يريد مواصلة المفاوضات على أساس الرسائل التي نُقلت خلالها، أم أن الموقف الإيراني، من وجهة نظر واشنطن، لا يعكس استعدادًا كافيًا للتوصل إلى اتفاق.