رسائل التحذير تؤخر نشر التقرير النهائي لفينوغراد بضعة شهور أخرى..

رسائل التحذير تؤخر نشر التقرير النهائي لفينوغراد بضعة شهور أخرى..

قال رئيس لجنة التحقيق في الحرب الأخيرة على لبنان، القاضي فينوغراد، إن اللجنة ستبعث برسائل تحذير، أو تقوم بإجراء مواز، إلى جميع الذين يتوقع أن "يتضرروا من التقرير النهائي للجنة".

جاء ذلك في رد فينوغراد اليوم، الأربعاء، على محامية الدفاع العسكرية، أورنا دافيد. وفي أعقاب هذه الرسائل، فمن المتوقع أن يتأخر نشر التقرير النهائي، الذي كان متوقعاً في شهر تشرين الأول/ أوكتوبر، عدة شهور أخرى، على الأقل.

وكانت المحامية دافيد قد هددت باللجوء إلى المحكمة العليا باسم عدد من الضباط والجنود، والذين يتوقع أن يتضرروا من نشر نتائج التقرير، في حال لم تتح لهم اللجنة فرصة الدفاع عن أنفسهم. وتطالب المحامية بالاطلاع على المواد التي من شأنها أن تضر بهم، واستجواب الشهود ذوي الصلة، وتقديم تلخيصات شفهية ومكتوبة قبل نشر التقرير النهائي.

وفي رسالته، كتب فينوغراد إن اللجنة ستعمل بطريقة تتيح لكل من قد يتضرر أن يقدم دفاعه قبل بلورة النص النهائي للتقرير، وقبل نشره. وستقوم اللجنة بإرسال رسائل ملائمة عندما تتخذ اللجنة القرارات التي تتيح تشخيص المتضررين.

وامتنع فينوغراد عن استخدام مصطلح "رسائل تحذير"، إلا أن عناصر قضائية أكدت أن هذا هو المعنى العملي لرسالته، حتى لو لم يستخدم هذا المصطلح.

وفي المقابل، فإن تسوية عملية الاطلاع على الأدلة، وهي بغالبيتها سرية، من المتوقع أن تستغرق فترة طويلة، ما يؤدي إلى تأخير نشر التقرير النهائي.

تجدر الإشارة إلى أن هناك أبعاداً سياسية لتأخير عملية نشر التقرير النهائي. فرئيس الحكومة، إيهود أولمرت، والذي يتوقع أن توجه ضده انتقادات حادة جداً، معني بتأجيل نشر التقرير قدر الإمكان. والأمر نفسه بالنسبة لوزير الأمن، إيهود براك، الذي كان قد صرح بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية لحزب العمل بأنه سوف يستقيل من الحكومة مع نشر التقرير النهائي، فهو معني بإشغال منصبه بضعة شهور أخرى.