الكنيست تصادق على قانون يسمح بالحصول على معلومات اتصال ألكتروني وهاتفي وخليوي لأي مواطن

الكنيست تصادق على قانون يسمح بالحصول على معلومات اتصال ألكتروني وهاتفي وخليوي لأي مواطن

صادقت الكنيست يوم أمس، الإثنين، بالقراءة الثانية والثالثة، وبأغلبية 35 عضو كنيست، مقابل معارضة 5 أعضاء، وهم النائبان د.جمال زحالقة وواصل طه من التجمع الوطني الديمقراطي، بالإضافة إلى 3 أعضاء من ميرتس، على قانون يسمح للشرطة والأجهزة الأمنية وجهات تحقيق أخرى بالحصول على معلومات اتصال ألكتروني وهاتفي لأي مواطن تعتبره الشرطة مشبوها بمخالفات أمنية.

ويمكن للأجهزة الأمنية، وفق هذا القانون، الحصول على معلومات من شركات الاتصال الخطي والخليوي، بالإضافة إلى مزودي خدمات الإنترنت، بشأن التوقيت والمكان والجهاز واسم وهوية الشخص الذي يستعمل وسيلة الاتصال (المستخدم)، وكذلك المعلومات المتوفرة حول الطرف الثاني.

تجدر الإشارة إلى أنه من المعروف أن بنك المعلومات الموجود بحوزة شركات الاتصال يشمل معطيات منذ سنوات طويلة. وتستطيع الشرطة، وفق هذا القانون، على سبيل المثال، أن تحصل على معطيات حول مكالمات جرت في ساعة معينة قبل 10 سنوات، بالإضافة إلى المكان الذي جرى منه الاتصال، وكذلك الأمر بالنسبة لمستخدمي الإنترنت وأي اتصال ألكتروني.

وفي معرض شرح معارضته للقانون، قال النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، إن "الادعاء بأن الشرطة ملزمة بالتوجه إلى المحكمة لإصدار إذن للحصول على معلومات لا يغير شيئا، لأن القضاة يعطون الإذن في هذه الحالات بالجملة، كما هو الحال اليوم بالنسبة للتصنت، إذ وافقت المحكمة على أكثر من 99% من طلبات التصنت التي تقدمت بها الشرطة".

وأضاف أن القانون يمنح الشرطة صلاحيات واسعة، وحتى لو حصلت الشرطة على معلومات بشكل غير قانوني، فإنها تبقى مقبولة في المحاكم.

وقال: "نحن نعرف جيدا أن جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة وبقية الأجهزة الأمنية تحصل على هذه المعلومات بدون القانون، والجديد هو شرعنة ترصد المواطنين في تفاصيل حياتهم، مما يفتح الباب أمام الابتزاز، والأهم من ذلك أن هذه المعلومات تصبح أدلة مقبولة في المحاكم".

وأنهى حديثه بالقول إن هذا القانون جاء من الشاباك، ويستهدف المواطنين العرب في الداخل.

ومن جهته هاجم النائب واصل طه القانون قائلا: "هذا مس خطير بحقوق الإنسان الأساسية، ويمنح الأجهزة الأمنية صلاحيات واسعة بلا ضوابط، مما يضع كل مواطن، وخاصة المواطن العربي، تحت دائرة الرقابة اليومية، أثناء ممارسته لحياته العادية. ونحن نعرف كيف تعمل أجهزة الظلام وتبتز الناس وتتلاعب بالمعلومات وتفبرك الملفات".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018