مصدر أمني إسرائيلي: صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله ستنفذ خلال أسبوع

مصدر أمني إسرائيلي: صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله ستنفذ خلال أسبوع

طلبت النيابة العامة في لواء الشمال اليوم، الخميس، تأجيل تقديم التلخيصات في محاكمة ثلاثة من مقاتلي حزب الله، وذلك نظرا لصفقة تبادل الأسرى المتوقع تنفيذها قريبا. وكان مقاتلو حزب الله الثلاثة؛ ماهر كوراني ومحمد سرور وحسين سليمان، قد وقعوا في الأسر خلال الحرب الثانية على لبنان، وتوجه لهم التهم كـ "مقاتلين غير قانونيين".

وجاء أن النيابة توجهت إلى المحكمة المركزية في الناصرة بطلب تأجيل موعد التلخيصات. وبحسبها فإنه مع تنفيذ صفقة تبادل الأسرى فإن "المتهمين سيعودون إلى لبنان، ولن يكون هناك حاجة لتقديم التلخيصات".

وعلم أن حسين سليمان ومحمود كوارني قد وقعا في الأسر في الرابع من آب/ أغسطس في عيتا الشعب، وكان بحوزتهما وسائل قتالية بينها صواريخ مضادة للدروع. وبعد خمسة أيام وقع ماهر كوراني في الأسر وذلك خلال مكوثه في كمين شرقي بلدة شيحين وبحوزته صاروخ مضاد للدروع.

ووجهت النيابة الإسرائيلية لمقاتلي حزب الله تهمة "محاولة القتل، ومحاولة الخطف، والتخطيط لتنفيذ جريمة، وذلك بسبب دورهم في محاولات حزب الله تنفيذ عمليات خطف".

كما وجهت لهم النيابة تهمة "العضوية في تنظيم إرهابي، وتقديم خدمات لتنظيم غير قانوني، والقيام بتدريبات عسكرية ممنوعة، بالإضافة إلى مخالفات تتصل بالسلاح".

كما وجهت للأسير حسين سليمان تهمة "القتل والخطف، بسبب دوره في الهجوم على قوة تابعة للجيش الإسرائيلي بالقرب من كيبوتس "زرعيت" في الثاني عشر من تموز/ يوليو (الإشارة إلى عملية الوعد الصادق)، والتي قتل فيها 8 جنود إسرائيليين، ووقع إثنان في أسر مقاتلي حزب الله. كما يتهم سليمان بإطلاق النار باتجاه قوة عسكرية إٍسرائيلية كانت تلاحق عناصر حزب الله الذين نفذوا العملية.
صرح مصدر أمني إسرائيلي لصحيفة "هآرتس" أن صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله سوف تنجز على ما يبدو خلال أسبوع. وعلم في الوقت نفسه أن ممثل رئيس الحكومة في المفاوضات لتبادل الأسرى، عوفر ديكل، موجود في أوروبا لمقابلة مندوب الولايات المتحدة والوسيط الألماني غيرهارد كونراد.

وجاء أن ديكل قد سافر يوم أمس، الأربعاء، ومن المقرر أن يعود اليوم إلى البلاد في نهاية لقائه مع كونراد، والذي يهدف إلى الاستماع من الأخير حول مضمون تقرير حزب الله بشأن مساعد الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد. كما من المقرر أن يتفق الإثنان على طريقة تنفيذ صفقة التبادل.

وأشارت الصحيفة في هذا الشأن إلى أن كونراد نفسه لم يطلع على تقرير حزب الله، وإنما اطلع على عناوين الفصول، واستمع، في الأسبوع الأخير، إلى شرح من ممثلي حزب الله في المفاوضات حول المواضيع المشمولة في التقرير.

يذكر في هذا السياق أن "هآرتس" كانت قد نشرت في مطلع الأسبوع الحالي أن حزب الله قد توصل إلى نتيجة أن رون أراد ليس على قيد الحياة، إلا أنه بموجب تقارير مسبقة بين الطرفين، فإنه يتوجب على حزب الله أن يشرح بالتفصيل كيف توصل إلى هذه النتيجة، ولماذا لا يستطيع توفير "دليل علمي" على ذلك، والإشارة هنا إلى جثة أراد.

كما جاء أنه من المفروض أن يفحص ديكل مع كونراد ما إذا كان تقرير حزب الله يلتزم بالتلخيصات المسبقة التي أجمع عليها، وبالتعليمات المتفق عليها بشأن إعداد التقرير. وبموجب انطباعات ديكل سيكون بالإمكان البدء بتنفيذ صفقة التبادل، التي تقرر إنجازها على مراحل.

ومن المقرر أن يتم التوقيع بشكل رسمي على صفقة التبادل في الأسبوع القادم، بين ممثلي الطرفين، وبعد ذلك يتم تبادل تقارير؛ تقرير حزب الله حول رون أراد، وتقرير إسرائيل بشأن الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة المفقودين منذ الحرب الأولى على لبنان 1982.

ولاحقا سيتم نقل ما يقارب 200 جثة، بينها جثث لمقاتلين من حزب الله، وفي المقابل سيعيد حزب الله الأسيرين الإسرائيليين إيهود غولدفاسر وإلداد ريغيف. وفقط هنا سيكون بالإمكان معرفة إذا ما كان الجنديان على قيد الحياة أم في عداد القتلى.

وبعد هذه المرحلة تقوم إسرائيل بتسليم حزب الله الأسرى اللبنانيين الخمسة، وبضمنهم سمير القنطار.

كما تقرر أن تتم عمليات التبادل على الحدود عند رأس الناقورة. وبعد شهر تقوم إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأخيرة المتمثلة بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، حسبما تقرر.