بالتزامن مع نشر مواقف عدد من أقطاب اليمين الإسرائيلي بشأن ضم الضفة الغربية لإسرائيل، في صحيفة "هآرتس"، نشرت "يديعوت أحرونوت"، الجمعة، خطة وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان بشأن فصل قطاع غزة بشكل تام، بحيث يعترف العالم بانتهاء الاحتلال مقابل "التنازل عن الرقابة الإسرائيلية على الداخلين والخارجين من قطاع غزة ودعم إقامة محطة طاقة ومنشآت لتحلية مياه البحر وبناء شقق سكنية، وإدخال قوات دولية لمنع تهريب السلاح، ومراقبة السفن من قبل اليونان وقبرص بدلا من إسرائيل".
ويأتي الكشف عن هذه الخطة بعد مرور 5 سنوات على فك الارتباط من قطاع غزة.
وبحسب الصحيفة فإن ما يقلق ليبرمان هو أن خطة فك الارتباط، بما في ذلك إخلاء المستوطنات، لم تحظ باعتراف المجتمع الدولي، ولم تعف إسرائيل من مسؤولية تزويد القطاع بالاحتياجات اللازمة بوصفها قوة احتلال، ولم تقلل من الانتقادات الدولية التي توجه لإسرائيل في هذا الشأن.
وبحسب خطة ليبرمان فإن الحديث عن إزالة مسؤولية إسرائيل عن قطاع غزة، وتحويل القطاع، بمساعدة أوروبية، إلى كيان مستقل ومنفصل.
ويعتقد ليبرمان أنه بهذه الطريقة فإن إسرائيل سوف تحظى باعتراف دولي بأنها أنهت احتلال قطاع غزة. وفي هذا السياق كشف النقاب عن وثيقة داخلية سرية تم تقديمها إلى ليبرمان تنص على ضرورة التوجه سرا إلى الولايات المتحدة والسكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة وكبار الحقوقيين الدوليين للتشاور معهم بشأن الشروط المطلوبة من وجهة نظرهم لكي تنال إسرائيل الاعتراف الدولي بإنهاء الاحتلال.
ويدعي ليبرمان أنه من الأفضل لإسرائيل المبادرة إلى خطوات بعيدة المدى ذات صلة بقطاع غزة، بدلا من "سياسة البادرات الحسنة تجاه السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بدون أي مقابل". ويضيف أنه حتى لو وافق رئيس السلطة الفلسطينية على البدء بالمفاوضات المباشرة فمن غير المتوقع أن تسفر عن شيء. بحسبه.
وينوي ليبرمان أن يعرض خطته هذه الأسبوع القادم على وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون و 6 وزراء خارجية أوروبيين، وذلك في محاولة لتجنيد أوروبا لكي تأخذ دورا في رفع المسؤولية عن إسرائيل تجاه قطاع غزة، ونقلها إلى حركة حماس.
وكتبت الصحيفة أنه من المتوقع أن يطلب ليبرمان من المسؤولين الأوروبيين أن يعرضوا على حكومة إسماعيل هنية ثلاثة مشاريع ضخمة؛ محطة طاقة لتوليد الكهرباء، ومحطة لتحلية مياه البحر، ومنشأة لمعالجة المياه العادمة، وتشجيع المنظمات الدولية على البدء بمشاريع بناء ضخمة لسكان القطاع.
وينوي ليبرمان أيضا أن يقترح على الأوروبيين إرسال قوات دولية إلى المعابر الحدودية من أجل فرض التسويات التي يتم الاتفاق عليها على ذوي الصلة، إضافة إلى وحدات كوماندو لمنع "تهريب السلاح" إلى قطاع غزة.
كما يقترح ليبرمان أن تتنازل إسرائيل عن مطلبها الحالي بإنزال حمولات السفن وفحصها في الموانئ الإسرائيلية قبل أن تدخل قطاع غزة، وبدلا من ذلك يقترح أن يتم تفتيش هذه السفن في ليماسول في قبرص أو في أحد موانئ اليونان، وفقط السفن التي يتم فحصها يسمح لها بالتوجه إلى قطاع غزة. قالت حركة فتح إن قطاع غزة ما زال خاضعا للاحتلال الإسرائيلي، وإن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة تجاه القطاع بصفتها دولة احتلال.
وأكد المتحدث باسم فتح أحمد عساف في بيان صحفي أن حركته لن تعترف بهذه الخطط الإسرائيلية ولن تتعامل معها وستتصدى لها.
وقال عساف "حسب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية فإن أراضي قطاع غزة تعتبر خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، وكذلك فإن إسرائيل انسحبت من القطاع بشكل أحادي الجانب ودون اتفاق مع منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا لا يرتب على المنظمة أي التزام سياسي".
كما شدد على "أن قطاع غزة يشكل مع الضفة والقدس وحدة جغرافية واحدة وهي الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وستقام عليها الدولة الفلسطينية المستقلة". ودعا المتحدث حركة حماس إلى الإسراع في إنجاز المصالحة الفلسطينية للرد على هذه الخطط الإسرائيلية.من جانبها رفضت حماس خطة ليبرمان واعتبرتها "محاولة إسرائيلية للتهرب من المسؤوليات المترتبة على الاحتلال".
وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري "نرفض أي سلخ لغزة عن فلسطين المحتلة بكل مكوناتها"، مشدداً على عدم إعفاء الاحتلال من المسؤولية القانونية طالما استمر في احتلاله للأرض الفلسطينية.
وتابع أنه "بالرغم من أن غزة تحررت على الأرض من الوجود العسكري والاستيطاني فإنها تخضع من الناحية القانونية والعملية للاحتلال".
وطالب المتحدث باسم حماس بعدم الربط بين هذه الخطة الإسرائيلية وقضية رفع الحصار عن قطاع غزة، وضمان توفير كل احتياجاته من خلال الفتح الكامل للمعابر والطرق والميناء وإمداد غزة بالكهرباء والوقود.
17/07/2010 - 18:33
ليبرمان يعد خطة لنيل الاعتراف الدولي بإنهاء احتلال قطاع غزة..
-
التعليقات