كان آخرها مقتل 6 جنود في رومانيا: "يسعور" تاريخ حافل بالحوادث..

كان آخرها مقتل 6 جنود في رومانيا: "يسعور" تاريخ حافل بالحوادث..

في أعقاب تحطم مروحية "يسعور" الإسرائيلية خلال تدريبات مشتركة في رومانيا، ومقتل 6 جنود إسرائيليين، تناولت الصحف الإسرائيلية تاريخ هذه الطائرة، مشيرة إلى أنه حتى اليوم لا يوجد بديل لها في سلاح الطيران الإسرائيلي.

وأشارت إلى أنه منذ شراء الطائرة في نهاية سنوات الستينيات من الولايات المتحدة فإنها لا تزال تعتبر إحدى الوسائل المهمة في سلاح الطيران. ورغم أنه مضى 5 عقود على تصميمها، إلا أنها لا تزال أداة مركزية في الأعمال الجارية للجيش.

طائرة "CH-53"، التي أطلق عليها الجيش الإسرائيلي "يسعور"، استخدمت في سلسلة طويلة من الحروب والعمليات التي قام بها الجيش، وذلك نظرا لقدرتها على الصمود وحمل أوزان تقارب 10 أطنان، ونقل عدد كبير من الجنود إلى ساحات القتال.

تجدر الإشارة إلى أنه يصل طولها إلى 22.87 مترا، وارتفاعها 7.59 أمتار، في حين يصل قطر المروحة الرئيسية إلى 22.02 مترا، وقطر مروحة الذنب 4.88 أمتار. وتصل سرعتها القصوى إلى 314 كيلومترا في الساعة، وبإمكانها قطع مسافة تصل إلى 1,640 كيلومترا بدون توقف. وتزن الطائرة 10.69 أطنان، وتستطيع حمل وزن يصل إلى 9.05 أطنان.

وتضيف التقارير الإسرائيلية أن سلاح الجو يعمل في السنوات العشر الأخيرة على تطوير هذه الطائرة، بهدف مواصلة استخدامها للسنوات الـ15 القادمة على الأقل. وفي إطار خطة التطوير هذه تم تركيب صورايخ لضرب أهداف على الأرض.

ولفتت "هآرتس" إلى الاستخدام الأول للطائرة في كانون الثاني/ ديسمبر 1969، بعد فترة قصيرة من وصولها إلى سلاح الجو الإسرائيلي. وخلال هذه العملية سيطرت فرقة مظليين إسرائيليين على محطة رادار مصرية، وتم حمل عربتي الرادار بواسطة طائرتي "يسعور"، ونقلت إلى "إسرائيل".

ومقابل ما وصفته بـ"النجاح" في هذه العملية، فقد اقترن اسم الطائرة بسلسلة طويلة من الحوادث التي أدت إلى مقتل عدد كبير جدا من الجنود الإسرائيليين.

وكان الأبرز من هذه الحوادث هو حادث تصادم طائرتي "يسعور" فوق مستوطنة "شآر ييشوف" في العام 1997، بينما كانتا في طريقهما لقصف أهداف تابعة لحزب الله في لبنان. وأسفر التصادم عن تحطم الطائرتين ومقتل 73 جنديا وضابطا، بما في ذلك طاقما الطائرتين.

وفي أيار/ مايو من العام 1977 تحطمت طائرة أخرى بالقرب من أريحا، خلال تدريبات وحدة "المظليين، وأسفر الحادث عن مقتل 54 جنديا.

بعد عدة شهور من الحادث السابق تحطمت طائرة أخرى بالقرب من كيبوتس "غات" في الجنوب، ما أدى إلى مقتل 4 من أفراد طاقمها.

وفي صيف 1971 تحطمت طائرة أخرى فوق البحر، قبالة سيناء، لدى عودتها من عملية. وأسفر الحادث عن مقتل 10 من الجنود والضباط.

وفي نيسان/ ابريل من العام 1974 هبطت طائرة "يسعور" على طائرة أخرى من نفس النوع وهي لا تزال جاثمة على الأرض، ما أدى إلى تحطم الطائرتين ومقتل 8 من الجنود والضباط.

وفي آب/ أغسطس من العام 1992 قتل جنديان إسرائيليان خلال التدريبات، بعد أن انفصل الحبل الذي كان يربطهما بالطائرة.

وخلال الحرب العدوانية الأخيرة على لبنان، تموز/ يوليو 2006، تمكن مقاتلو حزب الله من إسقاط طائرة "يسعور" بواسطة صاروخ كتف، ما أدى إلى مقتل 5 من طاقمها. يذكر في هذا السياق إلى أن عدد القتلى كان من الممكن أن يكون أكثر بكثير، وذلك لأن عددا كبيرا من الجنود والضباط من وحدة المظليين كانوا قد هبطوا من الطائرة قبل وقت قصير جدا من استهدافها.

وكتبت "هآرتس" أنه بالرغم من هذه الحوادث، ورغم أن الجيش الإسرائيلي تسلح بطائرة أخرى من "بلاك هوك" التي يطلق عليها سلاح الطيران اسم "ينشوف"، إلا أنها لا تشكل بديلا لطائرة "يسعور". وتشير في هذا السياق إلى أن ذلك يعود إلى استخدامات الطائرة الكثيرة للإنقاذ والنقل وقدرتها على حمل أوزان كبيرة، مثل عشرات الجنود والشحنات، ونقل كميات كبيرة من الذخيرة إلى ساحات القتال.