"التجمع":رفع نسبة الحسم يمس بحق الأقليات في التمثيل السياسي

"التجمع":رفع نسبة الحسم يمس بحق الأقليات في التمثيل السياسي

صادقت الهيئة العامة للكنيست، مساء اليوم، في القراءتين الثانية والثالثة على قانون رفع نسبة الحسم في انتخابات الكنيست، بحيث اصبحت تشكل 2% من مجموع الاصوات، ما يعني أن الكتلة التي لن تحصل على عدد اصوات يساوي ثلاثة نواب، لن تتمكن من تجاوز نسبة الحسم ودخول الكنيست القادمة.

وقد بادر الى هذا القانون رئيس الائتلاف الحكومي، النائب الليكودي غدعون ساعر، في اطار حرب الاحزاب الكبيرة ضد الاحزاب الصغيرة في الكنيست. وقد عارضت مشروع هذا القانون الكتل العربية والاحزاب الدينية اليهودية.


هذا وكانت نسبة الحسم حتى الآن 1.5% وقد تجاوزتها 3 كتل عربية.



وقد شارك أعضاء كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في النقاش حول القانون مشيرين الى ما يشكله هذا القانون من مس خطير بحق الأقليات بالتمثيل السياسي وما يتضمنه من انتهاك للحقوق السياسية الأساسية.



وقال النائب عزمي بشارة في هذا السياق، مفندا حجة ان رفع نسبة الحسم يهدف الى الاستقرار السياسي، انه اذا كان لا بد من الحديث عن مثل هذه الحجج، فان عدم الاستقرار السياسي في مثل هذه الحالة مرده الأحزاب المتوسطة الحجم مثل حزب "شينوي" وحزب "شاس" وغيرها. وقدم النائب بشارة تحليلا سياسيا عميقا لهذه الظاهرة. وضمن حديثه قال ان هذه الأحزاب المتوسطة الحجم مستعدة للمشاركة في كل ائتلاف حكومي بغض النظر عن المواقف السياسية والاجتماعية والأيديولوجية، وهذا هو ما يبعث الى عدم الاستقرار السياسي، مشيرا الى ان ما يحكم هذه الأحزاب هو المصلحة الضيقة وليس المواقف المبدأية.


كما قال النائب بشارة أن الأحزاب الصغيرة هي عادة أحزاب ايديولوجية ومواقفها واضحة مسبقا. لذلك فان القانون لن يخدم الهدف المعلن بالنسبة لحجة عدم الاستقرار السياسي.



كما تحدث النائب جمال زحالقة الذي قال ان هذا القانون غير ديمقراطي، مشيرا الى ان القانون يمس بحق القليات وحق قطاعات واسعة في التمثيل السياسي. وخاصة ان مقدمي القانون قالوا انهم سيعملون على رفع نسبة الحسم للتعدى النسبة الحالة خلال الكنيست الحالية.


وقال النائب زحالقة خلال رده على القانون في الكنيست، ان الدول حيث نسب الحسم عالية، فان القانون يضمن للأقليات حق التمثيل السياسي، ان كان ذلك عبر الانتخابات الأقليمية أو عبر ضمان نسبة تمثيل معينة داخل البرلمانات لهذه الأقليات. أما القانون الإسرائيلي الحالي فهو يتجاهل هذا الحق، بل ويضرب به عرض الحائط، لذلك فهذا القانون غير ديمقراطي.

الى ذلك ازالت الكنيست عن جدول اعمالها، مساء اليوم، ثلاثة اقتراحات بحجب الثقة قدمتها كتل "العمل" و"شاس" و"ميرتس-ياحد" والاحزاب العربية.

وتمحور اقتراح حزب العمل حول الجمود الذي يكتنف الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في الدولة، فيما تمحور اقتراح "شاس" حول غياب الوضوح في سياسة رئيس الحكومة. اما "ميرتس - ياحد" والاحزاب العربية، فتمحور اقتراحها حول استمرار البناء في المستوطنات وغياب خطة سياسية منذ استفتاء الليكود.

على هذا الصعيد، رفضت كتلة الليكود في اجتماعها، اليوم، فكرة اجراء استفتاء عام حول خطة فك الارتباط المعدلة، التي يقول شارون انه ينوي طرحها قريبا.

وقال النائب دافيد ليفي ان الموافقة على اجراء استفتاء عام سيفسر على انه تجاوز لقرار اعضاء الليكود