يتوجه وزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك بعد ظهر اليوم إلى واشنطن وسيلتقي المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، جورج ميتشيل، ومسؤولي الإدارة الأمريكية. وتتركز زيارة باراك الذي أصبح العنوان الأكثر قبولا على الولايات المتحدة في محاولة التوصل إلى تسوية في شأن البناء الاستيطاني. وقالت مصادر إسرائيلية إنه سيعرض تجميدا مؤقتا للاستيطان بحيث لا يشمل المشاريع التي قيد البناء.
وأبدى قادة المستوطنين في الضفة الغربية معارضة شديدة على تجميد الاستيطان، وشنوا هجوما عنيفا على باراك، وحثوا حكومة نتنياهو على عدم «الرضوخ للإملاءات الأمريكية». وقال رئيس المجلس الاستيطاني، داني دايان إن «هذه الفذلكات التكتيكية ستقودنا بالتالي إلى انهيار استراتيجي». وأضاف: "آن الأوان لهذه الحكومة أن تقول الحقيقة – بأنها انتخبت لأنها تؤمن بأن الدولة الفلسطينية هي خطر وجودي على إسرائيل، ولليهود حق في الاستيطان في أي مكان في أرض إسرائيل، وفي البناء ليس فقط لسد احتياجات النمو الطبيعي. وإذا لم نقم بذلك سننزلق من السيئ إلى الأسوأ".
وسئل باراك يوم أمس عن نيته طرح تجميد الاستيطان المؤقت على الأمريكيين ولم ينف ذلك بشكل قاطع.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوم أمس أن باراك سيقترح على الأمريكيين تجميد الاستيطان لمدة ثلاثة شهور باستثناء المباني التي في طور الإقامة على أن تبدأ في تلك الفترة المفاوضات مع الفلسطينيين. وسيقترح باراك تجميد الاستيطان بشكل كلي لمدة ثلاث شهور على أن لا يشمل 2000 وحدة سكنية في طور البناء في التكتلات الاستيطانية حسب المزاعم الإسرائيلية.
ويبدو أن المراوغة الإسرائيلية لم تنجح في إقناع الإدارة الأمريكية الجديدة في غض الطرف عن البناء في المستوطنات والاكتفاء كسابقاتها في الإدلاء بتصريحات تدعو إلى وقف الاستيطان.
وكان يتسحاك مولخو، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي، قد اجتمع سرا مع ميتشيل مؤخرا إلا أنه عاد بخفي حنين. وفي أعقاب ذلك أُلغي اللقاء الذي كان مخططا بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وميتشيل في باريس، واقترح نتنياهو على المسؤولين الأمريكيين عقد لقاء مع وزير الأمن إيهود باراك.
وقالت "يديعوت أحرونوت" إن في محيط رئيس الوزراء نتنياهو يأملون أن تتيح هذه التسوية استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. ويأمل الإسرائيليين أن تتراجع شدة المطالب الأمريكية إذا ما بدأت المفاوضات. وأشارت الصحيفة إلى أن باراك سيعرض على الأمريكيين ما أسمته «سلسلة التسهيلات التي قامت بها أجهزة الأمن لتحسين ظروف معيشة الفلسطينيين في الضفة الغربية، كإزالة الحواجز».
ويتوقع أن ينضم إلى باراك في الزيارة مستشار رئيس الوزراء للأمن القومي، عوزي عاراد، الذي توجه إلى الولايات المتحدة لإجراء سلسلة من الاجتماعات مع المسؤولين الأمريكيين.
ويأتي الاقتراح الإسرائيلي بعد يوم واحد من الكشف عن نية مستوطنة "معاليه أدوميم" ضم 139 ألف دنم من الأملاك الفلسطينية العامة في منطقة البحر الميت إلى نفوذها.
31/10/2010 - 11:02
باراك يتوجه إلى واشنطن ؛ المستوطنون يعتبرون اقتراحه الداعي لتجميد البناء الاستيطاني بشكل مؤقت «فذلكات تكتيكية»
المستوطنون: آن الأوان لهذه الحكومة أن تقول الحقيقة – بأنها انتخبت لأنها تؤمن بأن الدولة الفلسطينية هي خطر وجودي على إسرائيل، ولليهود حق في الاستيطان في أي مكان في أرض إسرائيل".