بعد ان فتح مزوز ناره عليها: حملة "عليهم" ضد عدنة اربيل

بعد ان فتح مزوز ناره عليها: حملة "عليهم" ضد عدنة اربيل

بعد يوم واحد من قيام المستشار القضائي للحكومة بفتح النار على النائبة العامة السابقة للدولة، عدنة اربيل، واتهامها بتعمد ملاحقة شارون في ملف الجزيرة اليونانية، فتح مزوز الباب امام اوساط اليمين المعادية للنيابة العامة ولاربيل بشكل خاص، بادعاء انها استهدفت جهات سياسية من المعسكر اليمني. والتقت هذه الاوساط مع اوساط اعلامية، خرجت هي الاخرى في حملة مكثفة تستهدف اقالة اربيل من منصبها كقاضية في المحكمة العليا الاسرائيلية.

فقد اعلن النائب شاؤول يهلوم، عضو لجنة تعيين القضاة، والذي سبق له معارضة تعيين اربيل للمحكمة العليا، انه سيبادر الى عقد جلسة للجنة ومطالبتها باعادة النظر في قرارها.

وبعث يهلوم، اليوم، برسالة الى وزير القضاء تومي لبيد، ورئيس المحكمة العليا، القاضي اهرون براك، ادعى فيها مجددا ان اربيل نهجت اثناء شغلها لمنصبها السابق تحديد اهداف لملاحقتها، زاعما انها فعلت ذلك ضد يعقوب نئمان، الذي اتهمته النيابة في حينه بتشويش التحقيق وبتقديم شهادة كاذبة.

وكانت الدعوة الى اعادة النظر في قرار تعيين اربيل، قد انطلقت، امس، فور نشر قرار مزوز، حيث قالت النائبة عنبال غبريئيلي (ليكود) ان قرار مزوز يثبت صحة الحملة ضد تعيين اربيل في المحكمة العليا. كما طالب النائب جلعاد اردان (ليكود) باقالة اربيل من العليا بادعاء فشلها المتكرر ولأن "تعيينها في العليا يمكنه ان يمس بثقة الجمهور بهذه المؤسسة"، حسب قوله.

وتوجه النائب مئير فوروش، من حزب يهدوت هتوراة المتدين، الى الشرطة، طالبا فتح تحقيق ضد اربيل، لمعرفة ما اذا كانت تكمن دوافع مرفوضة وراء توصيتها بمحاكمة شارون.

وتعقيبا على المطالبة باقالة اربيل، قالت مصادر في لجنة تعيين القضاة: بدل ان يتوجهوا الينا بطلب اعادة النظر في تعيين اربيل للمحكمة العليا، ليتوجهوا الى لجنة باخ ومطالبتها باعادة النظر في تعيين مزوز.

والى جانب الهجوم الذي تشنه اوساط يمينية ضد اربيل منذ يوم امس، انضم صحفيان على الاقل الى الحملة المطالبة باقالة اربيل من العليا، بادعاء كونها مرتشية وغير ملائمة لشغل منصب قضائي.

فقد نشر الصحفي يوآب يتسحاقي في موقعه، على شبكة الانترنت، صباح اليوم، رسالة مفتوحة وجهها الى القضاة والنيابة العامة والمواطنين، تحت عنوان: قلت لكم، يحضهم فيها على العمل لطرد القاضية المرتشية" على حد تعبيره من المحكمة العليا.

يذكر ان يتسحاقي كان احد الذين التمسوا الى العليا ضد تعيين اربيل لمنصب قضائي، الا ان طلبه رفض.

كما نشر رئيس تحرير صحيفة "معاريف"، امنون دانكنر، على موقع الصحيفة، مقالة ضد اربيل، اعتبر فيها تعيينها للعليا غير ملائم، ويمكنه ان يمس بثقة الجمهور بالجهاز القضائي.

يشار الى ان هجوم مزوز على اربيل والنيابة العامة، قوبل بامتعاض وباستنكار شديدين من قبل جهات قضائية في البلاد.

وعلم ان احدى المساعدات التي عملت الى جانب اربيل في النيابة العامة، والعديد من الشخصيات العاملة في النيابة العامة، تقوم منذ ساعات الصباح بحملة لجمع التواقيع على رسالة تستنكر هجوم مزوز على اربيل وتطالبه بالاعتذار.

وقالت المساعدة السابقة لاربيل انه اذا تم التجاوب مع الحملة فسيتم تحويلها الى مزوز ومطالبته بالاعتذار ونشر توصيات اربيل بشأن شارون.


وكانت جهات في النيابة العامة قد ردت على نيران مزوز، صباح اليوم، متهمة اياه وطاقمه بعدم الالمام الكافي بالقانون الجنائي.