31/10/2010 - 11:02

بيرس يقترح الإعلان عن دولة فلسطينية بحدود مؤقتة تصبح دائمة مستقبلا..

ريفلين يدعو إلى سلام يمكن اليهود من الاستيطان في أي مكان * بيغين: إذا كان حل الدولتين هو الحل الوحيد فإن ذلك يعني أنه لا يوجد حل * مطالبة بيرس بعدم التدخل في القضايا السياسية المختلف عليها

بيرس يقترح الإعلان عن دولة فلسطينية بحدود مؤقتة تصبح دائمة مستقبلا..

اقترح الرئيس الإسرائيلي تطبيق المرحلة الثانية من خارطة الطريق والإعلان عن دولة فلسطينية بحدود مؤقتة على أساس الالتزام بأن تصبح حدودا دائمة. كما قال إن إسرائيل معنية بالدفع بسلام إقليمي مع الدول العربية. ومن جهته أكد مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي على التنسيق الكامل مع الولايات المتحدة بما يتصل بـ"السلام" في الشرق الأوسط.

وفي لقائه مع مسؤول العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، الخميس، قال شمعون بيرس إن خارطة الطريق تضع مسارا واضحا، بموجبه يجب تطبيق المرحلة الثانية من خارطة الطريق – الإعلان عن دولة فلسطينية بحدود مؤقتة على أساس الالتزام الواضح بأن هذه الحدود تتحول إلى حدود دائمة خلال فترة زمنية محددة.

وقال بيرس إن "إسرائيل معنية بتجديد المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، واستغلال التغيير الذي حصل في الشرق الأوسط من أجل الدفع بسلام إقليمي بين إسرائيل والدول العربية".

وزعم بيرس أن "أداء الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، السلبي جعل دولا عربية في الشرق الأوسط تدرك أن إسرائيل ليست هي المشكلة وإنما هي الحل نشر السلام والهدوء والاستقرار"، على حد تعبيره.

وقال بيرس: "إننا نقف أمام فرصة تاريخية يجب عدم إضاعتها". وبحسبه فإن إسرائيل على استعداد للسير في مسارين؛ الأول المسار الثنائي مع الفلسطيني، والثاني المسار المتعدد مع العالم العربي.

أما بالنسبة للمستوطنات، فقد قال إن الحكومة التزمت بعدم بناء مستوطنات جديدة، وإخلاء البؤر الاستيطانية "غير القانونية". أما بشأن البناء في المستوطنات القائمة فإنه يجب مناقشة ذلك إلى حين التوصل إلى حل مقبول على الأطراف.

ومن جهته قال سولانا إن هناك فسحة للسلام في الشرق الأوسط. وبحسبه فإن مواقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لم تكن متقاربة كما هي عليه اليوم. وأضاف أن هناك تعاونا كاملا على المستوى اليومي، بما في ذلك التنسيق بين الاتحاد الأوروبي وبين ميتشيل.

وقال أيضا إن الاتحاد الأوروبي يتوقع من الحكومة الإسرائيلية الجديدة أن تساهم في تغيير الواقع باتجاه مستقبل يسوده السلام.

وفي نهاية اللقاء قال سولانا إن الاتحاد الأوروبي مصمم على مواصلة العمل المشترك مع إسرائيل والدول العربية، وأنه يأمل أن يفتح خطاب نتانياهو المرتقب الأحد ثغرة حقيقية للسلام. كما طلب من إسرائيل اتخاذ خطوات إيجابية لخلق حراك وإجراءات لبناء الثقة بين الطرفين. وتابع أنه يأمل أن يتضمن خطاب نتانياهو المركبات المطلوبة لذلك.


في أعقاب اقتراح الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة تتحول إلى دائمة مستقبلا، طالبت كتلتان من اليمين؛ "البيت اليهودي" و"الاتحاد القومي"، بيرس بعدم التدخل بشكل مطلق في القضايا السياسية المختلف عليها.فيما وصف بأنه ضغط من جهة اليمين على رئيس الحكومة الإسرائيلية، قبل أيام من خطابه السياسي المرتقب الأحد القادم، من أجل عدم قبول مبدأ حل الدولتين، جاء أن الوزير بيني بيغين قد صرح بأنه إذا كان حل الدولتين هو الحل الوحيد، فإن ذلك يعني أنه لا يوجد حل.

جاءت أقوال بيغين هذه أمام جمهور من الليكود، أكد فيها على معارضته لخارطة الطريق، وأن الفلسطينيين معينون بالقضاء على دولة إسرائيل على مراحل. أما المستوطنون فقد وصفهم بـ"الطلائعيين".

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أنه لدى اجتماع نتانياهو، مساء أمس الأول الأربعاء في مكتبه، مع أعضاء كنيست من كتلته ونواب وزراء من الليكود، فقد جرت مطالبته بعدم الالتزام بمبدأ حل الدولتين في خطابه السياسي في جامعة "بار إيلان" في تل أبيب الأحد القادم. في المقابل فقد امتنع نتانياهو عن التلميح إلى مضامين خطابه، واكتفى بالقول إنه "الواقع مركب".

وتوقعت التقارير الإسرائيلية أن تشكل تصريحات بيغين عقبة داخلية ملموسة أمام نتانياهو، خاصة في ظل التقديرات والتلميحات التي تصدر عن مقربين منه، والتي تشير إلى أن خطابه سيستند إلى خارطة الطريق وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل في نهاية المطاف. وأضافت المصادر ذاتها أن بيغين من الممكن أن يشكل العنوان الأيديولوجي اليميني في داخل الليكود لمعارضي حل الدولتين.

وكان بيغين قد استعرض أمام حزبه إخفاقات أوسلو، والمفاوضات بين إيهود باراك والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وأنابوليس. وبحسبه فإن "الإخفاقات لا تنبع من عدم كفاية التنازلات الإسرائيلية.. وفي السنوات الخمس عشرة الأخيرة ضربت نظرية الأرض مقابل السلام، وكانت النتيجة الأرض مقابل الإرهاب.. نظرية الدولتين لشعبين تضررت كثيرا أيضا.. وإذا كان ذلك هو الحل الوحيد، فإنه يعني أنه لا يوجد حل".

أما بشأن المستوطنات فقد اعتبرها "تطبيقا لحق شعب إسرائيل على إسرائيل". وادعى أيضا أن المستوطنات التي كانت في قطاع غزة لم تكن المشكلة، بذريعة أن اقتلاعها من هناك لم يجلب الهدوء، وأن خرائب المستوطنات هناك أصبحت قواعد لإطلاق الصواريخ.

وتحدث خلال الاجتماع أعضاء كنيست آخرين بنفس المواقف.

في المقابل، نقل عن مصادر في "كاديما" أن هناك أصواتا تطالب بإعادة النظر في الدخول إلى الائتلاف الحكومي. وقالت عضوة الكنيست رونيت تيروش إنه في حال صرح نتانياهو بالتزامه بحل الدولتين فإنه على "كاديما" تقديم الدعم له.

يذكر أن عضو الكنيست شاؤول موفاز لا يخف في الآونة الأخيرة التصريح بوجوب الدخول إلى الائتلاف الحكومي في ظروف سياسية مناسبة.

كما نقل عن مصادر في "كاديما" قولها إن ليفني لن تستطيع أن تفرض موقفها في حال نشأت فرصة أخرى.

دعا رئيس الكنيست إلى التوصل إلى سلام يكون بمستطاع اليهود بموجبه الاستيطان في أي مكان من أرض فلسطين التاريخية. كما أكد على أن رئيس الحكومة الإسرائيلية ليس على قناعة بمبدأ حل الدولتين.

وقال رؤوبين ريفلين إنه يتوجب على رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو أن "يقول الحقيقة للأمريكيين، والتوصل إلى سلام يستطيع اليهود في إطاره الاستيطان في كل أرض إسرائيل".

وقال ريفلين إنه عندما يتحدث نتانياهو عن تسوية فهو يريد حقا التوصل إلى تسوية، ولكنه لا يعتقد أن الأخير يؤمن بـ"حل الدولتين لشعبين".

وخلال جولة أجراها في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، الخميس، سوية مع عضو الكنيست أوري أرئيل (الاتحاد القومي)، ورئيس مجلس "يشاع" الاستيطاني، داني ديان، قال إنه لن يتم إخلاء المستوطنات، وأنه سيعود ويزور هذه المواقع بعد 20 عاما.

وقال ريفلين إنه على قناعة بأن رئيس الحكومة سيشرح أيضا لأولئك الذين لم يذوتوا أنه لا يوجد أكثر أخلاقية من عودة الشعب اليهودي إلى أرض إسرائيل، أنه يجب إقناع الجميع لماذا يجب التوصل إلى سلام يكون بمستطاع اليهود بموجبه الاستيطان في أي مكان.

ولدى وصوله إلى مستوطنة "ألون موريه"، قال إن "حقوق الشعب اليهودي في البلاد تظل قائمة حتى في أوقات الضغوط الشديدة"، على حد تعبيره.