شارون يبدأ جولة محادثات تستهدف انقاذ ائتلافه و"عزل" نتنياهو

شارون يبدأ جولة محادثات تستهدف انقاذ ائتلافه و"عزل" نتنياهو

بدأ رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون، صباح اليوم، جولة من المحادثات مع عدد من وزراء الليكود في ائتلافه الحكومي ومع رئيس حزب العمل، شمعون بيرس، ورئيس الائتلاف الحكومي، غدعون ساعر، في اطار سعيه، كما يبدو، الى انقاذ ائتلافه ومحاولة تلافي التحاق وزراء اخرين من الليكود، يعارضون خطة فك الارتباط، بركب بنيامين نتنياهو الذي قدم استقالته، امس الاحد، من الحكومة.

وكان حزب العمل قد هدد، امس، بالتصويت ضد مشروع الميزانية الذي طرحه نتنياهو قبل استقالته، اذا لم يتم تعديله، كما يهدد وزير الصحة الليكودي، داني نفيه، بالتصويت ضد مشروع الميزانية اذا لم يتم تعديل الميزانية المكرسة للخدمات الصحية. ويخشى شارون خضوع اربعة وزراء يعارضون خطة فك الارتباط، لتهديدات المتمردين بمعاقبتهم في مركز حزب الليكود، وانسحابهم من الحكومة خلال الأيام القريبة، قبل الشروع بتنفيذ خطة فك الارتباط. وهؤلاء الوزراء هم ليمور لفنات، يسرائيل كاتس، تساحي هنغبي وداني نفيه.

واجتمع شارون، صباح اليوم بالقائم باعماله ايهود اولمرت، الذي تسلم منذ ليلة امس، منصب القائم باعمال وزير المالية، أيضا. كما سيجتمع شارون بالوزراء الاربعة المعارضين لفك الارتباط وبوزيرة القضاء تسيفي ليفني وبرئيس حزب العمل بيرس.

واتهمت مصادر في الليكود رئيس الحكومة بمحاولة اظهار الوحدة داخل حزبه، في وقت تتسع فيه دائرة التمزق والتمرد عليه. وقالت هذه المصادر ان شارون يجري مشاورات مع وزراء الحزب بشكل بروتوكولي فقط، كما يبدو بهدف عزل نتنياهو داخل الحزب.

وقدرت اوساط سياسية اسرائيلية، صباح اليوم، ان يتم تقديم موعد الانتخابات الى مطلع العام المقبل. وقالت هذه الاوساط انها لا تتوقع حدوث اي تطور سياسي خلال فترة تنفيذ فك الارتباط، مرجحة ان حكومة شارون تتمتع بحزام امان يدعم الخطة، لكن الامر قد يتغير بعد الانتهاء منها.

ويخشى شارون ان يتسلم نتنياهو قيادة المتمردين ضده داخل الحزب وبالتالي قيادة معسكر واسع داخل الحزب ضده يؤدي الى فشله في العودة الى رئاسة الحزب في الانتخابات الداخلية المقبلة.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة