يواصل رئيس الحكومة الاسرائيلي، اريئيل شارون، اليوم الاثنين، لقاءاته مع وزراء الليكود ليبحث معهم خطة الانسحاب المرحلي من غزة، التي ينوي طرحها على طاولة الحكومة، الاحد المقبل، بديلا لخطة فك الارتباط التي سبق لحزب الليكود رفضها في استفتاء الثاني من ايار.
وكان شارون قد التقى، صباح اليوم مع وزيرة المعارف ليمور ليفنات، وسيلتقى في وقت لاحق مع وزير الخارجية سيلفان شالوم.
وكان شالوم ووزير المالية بنيامين نتنياهو، أعلنا امس انهما لن يؤيدا الخطة، لدى طرحها على الحكومة لمناقشتها، الاحد القادم، في حال اقرارها مرة واحدة. ويطالب الوزيران، ومعهما ليفنات، باقرار الخطة المرحلية على مراحل، ويشترطون اقرار كل مرحلة "بنجاح المرحلة السابقة".
وقال نتنياهو انه كلما كانت الخطة اقرب الى خطة فك الارتباط الاصلية كلما ازدادت الاحتمالات لان يعارضها. وفي المقابل فان احتمالات تأييد الوزراء للخطة المعدلة ستزداد اذا ما تم طرح المرحلة الاولى منها فقط للتصويت. وهي المرحلة التي تشمل اخلاء محدود لمستوطنات في قطاع غزة: نيتساريم وموراغ وكفار داروم. وقال نتنياهو: "اما ان أؤيد الخطة أو اعارضها. لن امتنع عن التصويت عليها".
وتشير التقديرات الى ان وزيرة المعارف، ليمور ليفنات، ستمضي بالنهج ذاته مثل نتنياهو وشالوم، ما يعني انه اذا طرح شارون خطته المعدلة، المكونة من مراحل، وطلب التصويت على جميع المراحل مرة واحدة فان ذلك سيؤدي الى فشله بتمريرها في الحكومة. ونسبت "هآرتس" الى مصادر مطلعة داخل الليكود قولها ان شارون سيفضل عدم المخاطرة وسيختار طرح المصادقة على المرحلة الاولى من الخطة، التي تشمل اخلاء المستوطنات "المعزولة" في قطاع غزة فحسب، فيما قالت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان شارون يفكر، كما يبدو، بتمرير المرحلة الاولى من الخطة في الحكومة الحالية، على امل ان يتم له، لاحقا تشكيل حكومة وحدة قومية مع حزب العمل، ما سيسهل عليه تمرير بقية الخطة بغالبية كبيرة في الحكومة..
وقالت تقارير صحفية اسرائيلية ان الخطة المعدلة، التي تهدف الى اقناع الوزراء في حكومة شارون بتأييد فك الارتباط، تقسم المستوطنات المرشحة للاخلاء الى اربع مجموعات:
مستوطنات معزولة في غزة، اربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية، "غوش قطيف" وثلاثة مستوطنات في شمال القطاع. وستبحث الحكومة في كل مرحلة قبل تنفيذها
وبالرغم مما تقدم، اشارت الصحيفة الى ان العقبة الاساسية امام شارون تكمن في كتلته البرلمانية. فقد جدد معارضو الخطة داخل الليكود حملتهم ضد الخطة في الايام الاخيرة الماضية. ونظموا امس اجتماعا قاده الوزيران عوزي لانداو ونتان شيرانسكي، وشارك فيه اعضاء الكنيست من الليكود يولي ادلشتين ودافيد ليفي وايهود ياتوم وميخائيل راتسون وايوب قرا وغيرهم. وقالت الصحيفة انه حضر الاجتماع 300 ناشط مركزي في الليكود.
من جهة اخرى اثار الغاء ديوان شارون الاجتماع المقرر اليوم مع وزراء شينوي، الشريك الاكبر في ائتلاف شارون، سخط اعضاء هذا الحزب الذين اكدوا على ان شارون اخذ يرضخ لضغوط وزراء الليكود.
من جهة اخرى اجرى شارون امس مشاورات امنية جاءت على خلفية معارضة قيادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية، وعلى رأسها الجيش، للخطة المرحلية. وطالب الجيش بان تصادق الحكومة على جميع مراحل الخطة مرة واحدة، بادعاء ان المصادقة على كل مرحلة على حدة سيؤدي الى تصعيد المقاومة الفلسطينية ضد جيش الاحتلال.
ونقلت الصحيفة عن شارون قوله في الاجتماع مع الجهات الامنية وامام المعارضة التي ابدوها: "لم احضر لأسألكم اذا كنتم تؤيدون الخطة. لقد قررت وهذه هي الخطة. وانا اطلب منكم ان توصوا حول كيفية تنفيذها من الناحية الامنية".
وقال وزير الامن، شاؤل موفاز، ان " الاصح من الناحية الاستراتيجية، الامنية والاقتصادية ان لا تكون اسرائيل في قطاع غزة. بالامكان الانسحاب من غزة مع الحفاظ على المصالح الاسرائيلية".
من جهته قال رئيس اركان الجيش، موشيه يعلون، ان ثمة اهمية باشراك مصر في الترتيبات الامنية في غزة ومنع تهريب الاسلحة للقطاع.
وقال رئيس الشاباك، أفي ديختر، ان هناك فرق بين قطاع غزة والضفة الغربية وانه يتوجب الان الاهتمام باخلاء المستوطنات من القطاع فقط دون اخلاء المستوطنات الاربع في شمال الضفة الغربية.