انظر ايضا :
هجوم عاصف على الطيارين الموقعين على رسالة الرفض
تتواصل ردود الفعل الغاضبة في الاوساط الاسرائيلية السياسية والامنية على موقف الطيارين الـ 27 في سلاح الجو الاسرائيلي الذين اصدروا يوم امس عريضة موقعة رفضوا فيها قصف اهداف مدنية فلسطينية واصابة اطفال ونساء في عمليات سلاح الجو الاسرائيلي معترفين بان مواصلة تنفيذ هذه الاوامر " غير اخلاقي وغير قانوني "وفي سياق ، على ما يبدو ، " الاستعداد إعلاميًا لمواجهة قضية الطيارين " اعلن عدد من طياري المرحيات الهجومية عبر رسالة بعثوا بها لقائد سلاح الجو الاسرائيلي، حالوتس نشرتها وسائل الاعلام الاسرائيلية مساء اليوم، " التزامهم التام " بتنفيذ الاوامر التي وصفوها بـالقانونية وتنسجم كليا مع اخلاقيات المجتمع والجيش الاسرائيليين ..
وشددت المجموعة التي قالت انها ستقوم بعرض رسالتها هذه على اكبر عدد ممكن من طياري المروحيا الحربية لتوقيعها، شددت على ان بيان الطيارين الـ 27 يحمل طابعا سياسيا وهذا امر غير مشروع اضافة الى عدم تأيدهم للطريقة التي تم التعبير من خلالها عن رفضهم لتنفيذ الاوامر و المشاركة في عمليات الاغتيال في المناطق الفلسطينية المكتظة بالسكان..
وعبر طيارو المروحيات عن استعداهم التام " في كل زمان ومكان للقيام بتنفيذ ما يطلب منهم من عمليات " انطلاقا من كوننا نخوض حربا لتوفير وضمان امن المواطنين والابرياء بيننا " على حد تعبيرهم
وكان قائد قائد سلاح الجو الاسرائيلي، الجنرال دان حالوتس، قد اصدر امرا باقصاء تسعة طيارين ( هم الوحيدين من الموقعين على الرسالة الـ 27 ، الذين يؤدون الخدمة الدائمة، اما بقية الموقعين فهم من الاحتياط) عن مناصبهم، على خلفية توقيعهم على رسالة رفض تنفيذ سياسة الاغتيالات الاجرامية في المناطق الفلسطينية المحتلة.
وقد بعث حالوتس، صباح اليوم برسائل الى قادة القواعد التي يخدم فيها الطيارون وطلب منهم اجراء محادثات مع الطيارين وتعليق خدمتهم اذا تبين انهم متمسكون بما جاء في الرسالة كما امر حالوتس بتعليق خدمة الطيارين الذين يعملون مرشدين للطيران في قاعدة حتسيريم، وكانوا من بين الموقعين على الرسالة.
الى ذلك، عمم حالوتس مساء اليوم رسالة اوضح فيها الخطوات التي اتخذت ضد الطيارين الـ 27 واشار الى انه تقرر استدعاء هؤلاء الطيارين الى قياداتهم والطلب منهم العدول عن ما كتبوه في عريضتهم ..وستتم تنحية من يصر على رأيه من الخدمة في صفوف سلاح الجو وسيطلب من الذين يعدلون عن مواقفهم نشر اقوالهم عبر وسائل الاعلام المختلفة.
يشار الى ان شخصيات سياسية واكاديمية وجهت انتقادات شديدة اللهجة الى الطيارين الموقعين على الرسالة من جهة، والى حالوتس، من جهة اخرى حملته فيها المسؤولية عن توصل الطيارين الى هذا الموقف بسبب تصريحاته غير الانسانية والمستهترة بحياة الفلسطينيين، خاصة قوله بعد المذبحة التي ارتكبها سلاح الجو في غزة، لدى اغتيال الشيخ صلاح شحادة، ان اكثر ما يشعر به وهو يطلق القذيفة من الطائرة، هو "مجرد ارتجاج يحدث تحت جناح الطائرة". كما كان حالوتس قد شبه قتل الفلسطينيين بواسطة القاء قذائف تزن عشرات الاطنان عليهم، بقتل ذبابة بشاكوش كبير.