31/10/2010 - 11:02

ما الذي دفع نتنياهو الى تغيير موقفه وتأييد "فك الارتباط"؟

ما الذي دفع نتنياهو الى تغيير موقفه وتأييد

لماذا غير رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ووزير المالية الحالي، بنيامين نتنياهو، رأيه واعلن تأييده لخطة شارون لـ"فك الارتباط"؟ هذا السؤال يردده الكثيرون من الاسرائيليين، خصوصا اعضاء حزب "الليكود" الذين سيشاركون في الثاني من ايار المقبل في الاستفتاء على الخطة.

ويوفر الاجابة على هذا التساؤل المحلل الاقتصادي في صحيفة "هآرتس" نحميا شترسلر، وكتب ان "نتنياهو ادرك انه من اجل تحقيق نمو اقتصادي مستقر وعال فان عليه ان يمنح الشعب امل بوجود حل سياسي يؤدي الى تضاؤل هجمات الفلسطينيين. وخطة فك الارتباط من شأنها ان توفر ذلك. وهذا هو السبب الرئيسي الذي جعل نتنياهو يغير موقفه (من الخطة). رغبته الكبيرة باثبات نجاح سياسته الاقتصادية وخفض نسبة البطالة دفعاه الى تغيير افكاره السياسية".

فاسرائيل، التي ستحتفل بعد ايام بيوم استقلالها السادس والخمسين هي في الحقيقة "بعيدة جدا عن الاستقلال الحقيقي"، كما كتب شترسلر. وأوضح انه "عندما يكون الحديث عن خطة سياسية لفك الارتباط، فانه يتم توجيه كافة الجهود للحصول على تصديق من جورج بوش. وعندما نقول قوى عسكرية عظمى فان الولايات المتحدة هي التي تزود اسرائيل بطائرات F16 . وعندما تحتاج اسرائيل الى خطة انقاذ اقتصادية فان دافع الضرائيب الامريكي يمد يده الى جيبه ويسحب تسعة مليارات دولار كضمانات. هذا ليس استقلالا بل تبعية لامريكا".

واضاف شترسلر ان "الانتفاضة ادت الى تراجع الناتج القومي للفرد ثماني سنوات الى الوراء". اذ ان الناتج للفرد "عشية يوم الاستقلال بلغ 16300 دولار للفرد، كما كان الوضع في العام 1996".

ورأى المحلل انه لم يكن من خيار امام نتنياهو الا بتشجيع النمو الاقتصادي الاسرائيلي، مشيرا الى ان المشكلة لا تكمن في النمو فحسب وانما، ايضا، باتساع الفوارق الطبقية بين الاغنياء والفقراء في اسرائيل. وأكد على ان حل هذه المشكلة مرتبط بحل مشكلة البطالة الاخذة بالاتساع. ولذلك يرى نتنياهو انه يتوجب تحقيق نسبة نمو اقتصادي لا يقل عن 5% بالاضافة الى تخفيض تكاليف تشغيل العمال، لان كلا هذين العاملين سيؤديان الى تقليص حجم البطالة في اسرائيل.

اضافة الى ذلك، قال شترسلر انه يتوجب تطوير جهاز التعليم في اسرائيل، "لا التحصيل العلمي هو احد الاركان التي تمكن من تحصيل أجر مناسب يمكن من حياة كريمة". وانتهى بانه من اجل تحقيق كل ما تقدم يتوجب توفير افق سياسي، ليس لدى المواطنين فحسب وانما ايضا امام المستثمرين.