31/10/2010 - 11:02

ميتشل يلتقي عباس وعريقات يقول إن المباحثات غير المباشرة لن تبدأ في الايام القادمة..

نتنياهو يرفض تجميد الإستيطان في القدس * ميتشل يحاول اقناع عباس باسقاط شرط تجميد الاستيطان لإستئناف المفاوضات...

ميتشل يلتقي عباس وعريقات يقول إن المباحثات غير المباشرة لن تبدأ في الايام القادمة..

قال مصادر في السلطة الفلسطينية في رام الله إن المباحثات غير المباشرة بين السلطة واسرائيل " لن تبدأ في الايام القليلة القادمة ولكن المحادثات مع الجانب الأميركي ستستمر".

وبحسب صائب عريقات، رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، تريد السلطة في رام الله من خلال استمرار محادثاتها مع الجانب الأميركي، " إعطاء فرصة للجهود الأميركية".

ووصف عريقات في مؤتمر صحافي عقده عقب لقاء رئيس السلطة، محمود عباس بالمبعوث الأميركي الخاص للشرق الاوسط، جورج ميتشل مساء امس في مقر الرئاسة في مدينة رام الله، وصف المباحثات بانها كانت " معمقة جدا" واضاف: " ولكن لم نستطع إجمال كافة النقاط، ولكن المحادثات بيننا وبين الجانب الأميركي ستستمر، سواء مع ميتشل أو مع نائبه ديفيد هيل الذي سيبقى في المنطقة لمتابعة التطورات".

وكانت القناة الثانية الإسرائيلية ذكرت أن ميتشل سيحاول اقناع عباس، باسقاط شرط تجميد الاستيطان لإستئناف المفاوضات.

وقال ميتشل لدى وصوله مقر الرئاسة الفلسطينية إن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل إحلال السلام في المنطقة، لأن السلام هو مصلحة للشعب الفلسطيني والإسرائيلي وللولايات المتحدة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن ميتشل قوله: 'أريد أن أشكر الرئيس محمود عباس على استقباله، وأقول إن الولايات المتحدة تدعم الرئيس عباس ورئيس الحكومة سلام فياض والقيادة الفلسطينية... الرئيس اوباما ملتزم بعملية السلام وحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس إقامة دولتين، لكي يحظى الشعب الفلسطيني بأمان وسلام وحياة أفضل لأولاده".

وتابع أن وزيرة الخارجية الأميركية طلبت منه أن يوصل رسالة إلى الشعب الفلسطيني بأنه يستحق الاستقلال وتقرير المصير. وأكد على دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي، وقال إن السلام المنشود هو حلم ويجب أن يصبح حقيقة في الوقت القريب وليس على المدى البعيد. وبالنسبة للمباحثات، قال ميتشل إن هناك صعوبات كثيرة وستكون هناك صعوبات أكثر 'لكننا مصممون على مواصلة الجهود حتى نصل إلى السلام المنشود'.
هذا وكان جورج ميتشل التقى ظهر أمس الجمعة برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، واتفقا على اللقاء مجدداً يوم الأحد المقبل.

وقال رئيس الطاقم الإعلامي لنتنياهو، نير حيفتس، إن الأثنين بحثا سبل استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية دون الإدلاء بمزيد من المعلومات، فيما رجحت مصادر اعلامية اسرائيلية ان الاثنين لم يتوصلا لتفاهمات خلال اللقاء لذا قررا الإلتقاء مجدداً الأحد المقبل.

وذكر موقع "يديعوت" أن نتنياهو يرفض تجميد الإستيطان في القدس وطالب ميتشل بالحصول على توضيحات من السلطة الفلسطينية قبل التوصل الى اتفاق نهائي مع الادارة الأميركية لإستئناف المفاوضات.

وقال ميتشل لنتنياهو ان واشنطن ملتزمة بأمن اسرائيل وانها تريد تسوية سلمية تعطي الفلسطينيين دولة، مكررا تعهد الرئيس الامريكي باراك أوباما بالحفاظ على علاقات قوية مع اسرائيل "كانت هذه هي السياسة الامريكية ومازالت هذه هي السياسة الامريكية وهكذا ستظل السياسة الامريكية".

وقال نتنياهو لميتشل "أتطلع الى العمل معك ومع الرئيس أوباما لتعزيز السلام. نحن جادون في ذلك. ونعرف أنكم جادون في ذلك. ونأمل أن يستجيب الفلسطينيون... علينا أن نحرك هذه العملية الى الامام".

وقال الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس لدى استقباله لميتشل، عصر اليوم، ان حل اقامة دولتين "مصلحة حيوية" للفلسطينيين. وقال "كلانا يحتاج الى ذلك". واضاف أن اسرائيل لا تريد أن تحكم أمة أخرى أو "ترى صراعا يلتهم مستقبلنا".

وقالت مصادر إسرائيلية إن أجواء من التفاؤل تسود المستوى السياسي في إسرائيل مع بدء لقاءات المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشيل، والذي يجري جولة محادثات مع كبار المسؤولين الإسرائيليين والمسؤولين في السلطة الفلسطينية بهدف تحريك ما يسمى بـ"عملية السلام" وتجديد المفاوضات.

وتوقعت المصادر ذاتها أن يتم الإعلان عن بدء محادثات تقريب وجهات النظر خلال جولة ميتشيل الحالية.

وجاء أن ميتشيل قد بدأ لقاءاته في العاشرة من صباح الجمعة، مع وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، حيث استغرق اللقاء مدة ساعة، في ظل تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن الإثنين ناقشا سلسلة من "البوادر الحسنة" تجاه رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، لدفعه إلى تجديد المفاوضات.

وتشير التقديرات إلى أنه من المتوقع أن تشمل "البوادر الحسنة" إطلاق سراح عدد من الأسرى، وإزالة حواجز عسكرية، وتسليم السلطة الفلسطينية المسؤولية الأمنية عن مناطق معينة في الضفة الغربية.

ورجحت مصادر إسرائيلية بأن تلتزم إسرائيل بعدم البناء الاستيطاني في الأحياء العربية في القدس المحتلة، كما تمتنع عن هدم منازل عربية. في حين يتوقع أن يتم الاتفاق على تأجيل مناقشة القضايا الجوهرية، مثل قضية القدس، إلى حين الانتقال إلى المفاوضات المباشرة.

وبحسب المصادر الإسرائيلية فإن ميتشيل سوف يعود إلى الولايات المتحدة الأحد القادم، لتلخيص لقاءاته، ومن المتوقع أن يعلن حينئذ عن بدء المفاوضات غير المباشرة لتقرير وجهات النظر.

ونقل المصادر ذاتها عن مسؤول في السلطة الفلسطينية قولهم إنه من المتوقع أن يتم الإعلان عن بدء المفاوضات، بيد أنهم حذرون في إبداء التفاؤل بشأن احتمالات تجديدها.

تجدر الإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية كانت قد قدمت قائمة مطالب لإسرائيل، تتضمن إجراء محادثات جدية حول نقل مناطق من "بي" و"سي" إلى "إيه"، وإعطاء السلطة الفلسطينية إمكانية تفعيل جهاز شرطة في مناطق "بي" و"سي"، وتسهيل حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، وإعادة تفعيل مؤسسات السلطة في القدس، مثل بيت الشرق والغرفة التجارية.

وتقول مصادر متطابقة أن قائمة المطالب كانت قد تضمنت مناقشة القضايا الجوهرية في المفاوضات غير المباشرة إضافة إلى تجميد البناء الاستيطاني، وخاصة في القدس المحتلة، إلا أن التقارير الأخيرة تشير إلى تراجع أمريكي عن هذه المطالب في ظل تعنت إسرائيلي، وأن هناك محاولة للإلتفاف على هذه المطالب.

ونقلت نقارير اخبارية عن مصادر في الإدارة الأمريكية قولها إن هناك إشارات تظهر أن الطرفين على استعداد لتجديد المفاوضات غير المباشرة، ومن هنا كان قرار ميتشيل العودة إلى المنطقة.

التعليقات