نتانياهو: الخلاف المكشوف مع الولايات المتحدة يخدم سياسة أوباما في تحسين علاقاته مع العالم العربي

نتانياهو: الخلاف المكشوف مع الولايات المتحدة يخدم سياسة أوباما في تحسين علاقاته مع العالم العربي

كتبت صحيفة "هآرتس" أن تقديرات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، تشير إلى أن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، يسعى إلى المواجهة مع إسرائيل، وذلك في أعقاب خطاب الأخير في القاهرة.

كما كتبت أن نتانياهو قد صرح إلى مقربين منه بأن إدارة أوباما تسعى إلى تحسين علاقات الولايات المتحدة مع العالم العربي، وأن "الخلاف المكشوف" مع إسرائيل من الممكن أن يخدم هذه السياسة الأمريكية.

وأضافت الصحيفة أن نتانياهو في انتظار خطة أوباما للسلام في الشرق الأوسط، التي يتوقع أن تطرح الشهر القادم. وأن لديه مخاوف من أن تتضمن مواقف غير مريحة لإسرائيل، مثل الانسحاب إلى خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967.

إلى ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية قد هاتف أوباما، يوم أمس الإثنين، وأبلغه بنيته الإدلاء بخطاب سياسي الأحد القادم، في جامعة تل أبيب، يعرض فيه أفكاره بشأن استمرار "العملية السياسية" بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والدول العربية.

ونقلت عن مصادر في مكتب رئيس الحكومة أن المحادثة كانت إيجابية، وأن نتانياهو قد قال إنه ينوي عرض سياسته من أجل التوصل إلى السلام والأمن. وبحسب المصادر ذاتها فقد اتفق الاثنان على البقاء على اتصال دائم.

كما نقلت عن المصادر ذاتها أن رئيس طاقم البيت الأبيض، رام عامانويل، والمستشار السياسي لأوباما، ديفيد إكسلرود، هما من يقفان من وراء الخلافات المكشوفة في العلاقات بين الإدارة الأمريكية الحالية وإسرائيل.

وفي المقابل، نقلت الصحيفة تقديرات وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، مفادها أنه يوجد مشكلة بين إدارة أوباما ونتانياهو، وأن الأمريكيين لا يسعون إلى إسقاط حكومة الأخير. وبحسبه فإن اعتبارات أوباما استراتيجية، فهو قد التزم بالانسحاب من العراق وإنهاء الحرب في أفغانستان، وهو بحاجة إلى دعم الدول العربية المعتدلة.

كما نقل عن مصادر مقربة من نتانياهو أن الأخير ينوي في خطابه التطرق إلى مستقبل البناء في المستوطنات وقضية إقامة الدولة الفلسطينية. بيد أنه لم يتضح بعد موقفه بشأن الاعتراف بمبدأ حل الدولتين. وبحسب المصادر ذاتها فإن "نتانياهو يدرك الواقع، ويدرك أن عليه أن يعرض مبادرة سياسية".

وجاء أن نص خطاب نتانياهو لم تتم بلورته بعد، ومن المتوقع إجراء مشاورات كثيرة في الأسبوع القريب بين رئيس الحكومة ومستشاريه والوزارت المختلفة بالإضافة إلى عناصر سياسية من أجل بلورة الخطاب.

كما جاء أن باراك، وفقما نقل عنه في محادثات مغلقة، يضغط على نتانياهو باتجاه اتخاذ مواقف لينة بكل ما يتصل بمبدأ حل الدولتين والالتزام بخارطة الطريق، وذلك على اعتبار أن ذلك تسهل التوصل إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة بشأن استمرار البناء في المستوطنات بذريعة الزيادة السكانية الطبيعية للمستوطنين.