31/10/2010 - 11:02

نتنياهو يعلن عن تجميد مؤقت وجزئي للاستيطان لا يشمل القدس ؛ والولايات المتحدة ترحب

د.جمال زحالقة: " القرار فارغ المضمون.. واخطر ما في الموضوع هو هذا الاحتفاء الامريكي واعتباره صالحا لتجديد المفاوضات "

نتنياهو  يعلن عن تجميد مؤقت وجزئي للاستيطان لا يشمل القدس ؛ والولايات المتحدة ترحب
عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو مساء أمس الأربعاء مؤتمراً صحفياً أعلن فيه قرار "المجلس الوزاري المصغر" تعليق الاستيطان جزئيا لعشرة اشهر في الضفة الغربية باستثناء القدس.

ومرر المجلس الوزاري المصغر المقترح بأغلبية 11 صوتا من ضمنهم الوزراء، ليبرمان وبيغن ويعلون، ومعارضة وزير واحد هو عوزي لانداو من حزب "إسرائيل بيتنا"، بينما اختار ممثلو حزب "شاس" التغيب عن الجلسة.
وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي عقده في مكتبه بمدينة القدس إن قرار المجلس الوزاري "..يخدم مصالح اسرائيل العليا واستئناف المفاوضات.."، داعيا " العرب والفلسطينين الى حسن استغلال هذا القرار لصالح المفاوضات السلمية".

وقال: "حكومتي سوف تعود لسياسة البناء التي اتبعتها الحكومات السابقة فور انتهاء فترة التعليق".

وبخصوص القدس، قال: " موقفي معروف ولن اضع اية قيود على البناء في عاصمتنا الابدية".

وفي اطار الاستثناءات ايضا، تعهد نتنياهو بان " تستمر الحياة الطبيعية ل 300 الف مستوطن في الضفة الغربية..موضحا ان "بناء الكنس والمدارس والمرافق العامة الضرورية خلال فترة التعليق لن يتوقف".

وكرر نتنياهو اعتراف اسرائيل " بدولة فلسطينية منزوعة السلاح على ان تعترف الاخيرة بيهودية الدولة". وقال: "السؤال ليس اذا كانت اسرائيل تقبل بدولة فلسطينية وانما هل يقبل الفلسطينيون باسرائيل كدولة يهودية".

وتحدث نتنياهو عن ما وصفها بـ " انجازات اقتصادية" في الضفة الغربية و " الانتعاش الاقتصادي والتحسن في ظروف الحياة الذي لم تشهده سابقا "...وثمن ايضا دور " الجيش الاسرائيلي وقوات الامن الفلسطينية...".

ودعا نتنياهو الجانب الفلسطيني " للتقدم نحو السلام وضرورة استثمار هذه الخطوة"، قبل ان يختتم بيانه الاعلامي المقتضب الذي تلاه بالعبرية والانجليزية، بالقول: " تعالوا معنا لنصنع السلام".!
قال النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، إن القرار "معد للعلاقات العامة..وقد علمتنا التجربة انه يجري تكثيف الاستيطان في نهاية المطاف بعد كل اعلان من هذا النوع"، مشيرا الى ان " الاستثناءات التي وضعها نتنياهو تترك مجالا واسعا للبناء الاستيطاني..والتجميد بالنسبة لنتنياهو هو ليس بدرجة الصفر وانما بـ عشر درجات مئوية..".

واضاف د.زحالقة في تصريح لعرب48 أن " أخطر ما في الموضوع هو هذا الاحتفاء الامريكي بهذا الاعلان واعتباره صالحا لتجديد المفاوضات مما يعني ان الضغوط ستوجه بقوة نحو القيادة الفلسطينية لجرها مرة اخرى الى المسلسل المأساوي لمفاوضات عبثية".

واشار النائب زحالقة الى ان "القرار قد اتخذ بالاجماع وايده اكثر الوزراء تطرفا مما يعني انه فارغ من المضمون وانه ليس خطة عمل وانما خطة للتضليل"

رحبت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الأربعاء بمقترح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الداعي إلى تجميد الاستيطان جزئيا في الضفة الغربية.

وقالت كلينتون في بيان أصدرته بعد خطاب نتنياهو بوقت قصير إن التجميد المؤقت لبناء المستوطنات في الضفة الغربية سيساهم في تسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وسيساعد في تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأضافت كلينتون "إننا نعتقد أنه من خلال مفاوضات صادقة بين الأطراف المعنية والموافقة المتبادلة التي يتم التوصل إليها والتي من شأنها وضع نهاية لهذا الصراع فإنه من الممكن أن يتحقق هدف الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة".

وبدوره، رحب مبعوث السلام الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل خلال مؤتمر صحفي عقده الأربعاء بقرار نتنياهو.

وقال ميتشل إن هدف الولايات المتحدة لا يزال اطلاق المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين بأسرع وقت ممكن معتبرا أن قرار نتانياهو يشكل تطورا هاما يمكن أن يترك أثره على الأرض.

من جهتها، اعتبرت حركة حماس إعلان نتنياهو " خطوة شكلية فارغة المضمون تهدف إلى الخداع وتوفير غطاء وهمي لاستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية".

وقال سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس ان "الترحيب الأمريكي الذي ورد على لسان ميتشل لهذا الإعلان هو دليل على التراجع في المواقف والوعود الأمريكية للعرب والفلسطينيين, كما أنه مثال لحالة الانحياز الأمريكي للمواقف الإسرائيلية".

واضاف "أن العودة للمفاوضات في ظل هذه المواقف الإسرائيلية هو جريمة وطنية لن يقبل بها شعبنا الفلسطيني".

ودعا ابو زهري إلى عدم تورط أي طرف عربي في الاستدراج لهذا التضليل الإسرائيلي, ومحاولة تسويق وهم التسوية مجددا على شعبنا".