يوسف لبيد لم يحقق شيئا في موضوع الدين والدولة باستثناء تعميق الكراهية للمتدينين الشرقيين

يوسف لبيد لم يحقق شيئا في موضوع الدين والدولة باستثناء تعميق الكراهية للمتدينين الشرقيين

الاتفاق الذي وقعه حزب شينوي برئاسة يوسف لبيد مع حزب المفدال برئاسة ايفي ايتام وانضمام شينوي الى حكومة شارون يكشفان عن زيف ادعاءات يوسف لبيد وانتهازية هذا الحزب، ويضعناه على يمين الخارطة السياسة أسوة بالحزب اليميني المتطرف - المفدال.

الشيء الوحيد الذي استطاع يوسف لبيد تحقيقه هو تعميق الكراهية للمتدينين الشرقين، وللشرقيين بشكل عام، عن طريق اخراج حزب شاس خارج الائتلاف الحكومي.

فبناء على الاتفاق مع حزب المفدال تم الاعلان عن ابطال قانون "طال"، لكن الغاء هذا القانون لن يؤدي الى تجنيد اليهود المتدينيين من طلبة المدارس الدينية الى الجيش، بل سيمنع انضمامهم الى سوق العمل.

والاتفاق بيم شينوي والمفدال ينص على اقامة لجان لفحص بعض الجوانب المتعلقة بالاكراه الديني، لكنه لا يشمل أي بند واضح وصريح حول امكانية تحقيق أي شيء عملي في هذا المجال.

لم يعارض يوسف لبيد الجلوس سوية مع ايفي ايتام المتطرف والعنصري، كما لم يصر على تحقيق أي من الوعود التي أطلقها عشية الانتخابات. فالشيء الوحيد الذي يركز عليه لبيد هو بث الكراهية للمتدينين الشرقين تحت قناع "معاداة الحريديم".

والمتتبع لتصريحات يوسف لبيد وحزبه يكتشف سريعا ان هذا الحزب الذي استطاع الحصول على خمسة عشر مقعدا في الكنيست، هو حزب الشخص الواحد الذي اعتمد على غرائز وميول المجتمع الإسرائيلي المشبعة بالعنصرية والكراهية، وعلى تصريحات شعوبية لا رصيد لها، كما يكتشف بسهولة الميول الفاشية، ومدى التشابه بينه وبين الاحزاب الفاشية الجديدة في أوروبا.

وخلال مفاوضات الانضمام الى حكومة شارون لم يلغي لبيد امكانية انضمام حزب الحريديم "احدوت هتوراة"، وهذا دليل آخر على توجيه الكراهية ليس ضد "الحريديم" بل ضد الشرقيين (ليهود المهاجرين من الدول العربية).

لكن الحصول على خمس وزارات كان كافيا لاغراء حزب شينوي وتنازله عن جميع "المبادئ" التي تشدق بها.