تتواصل ردود الفعل الإسرائيلية على ما نشرته الصحيفة السويدية واسعة الانتشار ""أفتون بلاديت"، والذي اتهمت فيه قوات الاحتلال بقتل فلسطينيين وسرقة أعضاءهم الداخلية. وارتفعت حدة التصريحات الإسرائيلية بعض رفض إسبانيا الرسمي استنكار ما نشر والتنصل منه وتقديم اعتذار .
وأجرى رئيس «مجلس الأمن القومي الإسرائيلي» عوزي أراد مساء أمس، محادثة هاتفية مع وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت، وطالبه باستنكار تقرير الصحيفة.
ومن المقرر أن يزور بيلدت تل أبيب الشهر المقبل إلا أن تلك الزيارة باتت في مهب الريح ومرتبطة بما ستتمخض عنها «الأزمة الدبلوماسية»، كما تصفها وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وتنتهج إسرائيل سياسة موحدة ضد منتقديها، اتهامهم بالـ "لاسامية"، والضغط على دولهم للاعتذار أو لتقديمهم للمحاكمة، وفرض المقاطعة عليهم وملاحقتهم قضائيا في حالات معينة. وتمارس هي ولوبياتها في الخارج ضغوطا شديدة على السويد والصحيفة المذكورة والصحفي رونالد بوستروم.
وكانت الخارجية الإسرائيلية وجهت انتقادات في وقت سابق للحكومة السويدية، وأعربت عن «خيبة أملها» من إعلان رئيس الوزراء السويدي فريدريك رايْنفلدت أن حكومته لن تستنكر التقرير. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية يوسي ليفي إن «في إسرائيل يعبرون عن خيبة الأمل من تنصل الحكومة السويدية (من استنكار التقرير)». وأضاف: " نحن نشدد على أنه ليس فقط للصحافة السويدية يوجد حرية تعبير، فالحكومة السويدية يجب أن تعبر عن رأيها في مواضيع جوهرية كمكافحة الـ لاسامية". وتابع: " ثمة شعور لدى الحكومة بأن تبرير حرية التعبير هو ذريعة لعدم إدانة التقرير".
وقد أكدت حكومة السويد إنها لا تعتزم تقديم اعتذار عن مقال لصحيفة يومية يتهم جنوداً إسرائيليين بقتل فلسطينيين وسرقة أعضائهم مستشهدة بالقوانين التي تحمى حرية التعبير. ونقلت وكالة الأنباء السويدية "تي تي" عن رئيس الوزراء السويدي فردريك راينفلدت قوله "لا يستطيع أي إنسان أن يطالب الحكومة السويدية بانتهاك دستورها. حرية التعبير شيء لا غنى عنه للمجتمع السويدي".
وردت الخارجية الإسرائيلية على تصريحات رئيس الوزراء السويدي بالقول: "الموضوع الذي نحن بصدده ليس حرية التعبير، لا أحد يريد المس به". وأضافت: " المطلوب هو استنكار واضح للتقرير المليئ بعوامل عنصرية قد تدفع أناس معينين للعنف ولجرائم نابعة عن الكراهية لليهود".
يشار على أن المقال يطالب بالتحقيق في دلائل تشير إلى قيام قوات الاحتلال بسرقة أعضاء داخلية للشهداء الفلسطينيين، وليس فيه أي تحريض أو دعوة للقتل.(المقال مترجم نشر في موقع عرب48).
وذكرت الصحف العبرية يوم أمس أن وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، طلب من المستشار القضائي لوزارة الأمن فحص إمكانية تقديم دعوى تشهير ضد كاتب التقرير. كما وجه رسالة إلى الخارجية السويدية يطالب فيها بأن تتنصل السويد مما أسماه "النشر الكاذب" الذي يتهم جنود الاحتلال بسرقة الأعضاء البشرية من أجساد الفلسطينيين. غير أن زير الخارجية السويدي، كارل بيلت، أكد انه مصر على احترام حرية التعبير. وقال في مؤتمر صحافي عقد في ريكيافيك "كعضو في الحكومة السويدية، من واجبي احترام حرية التعبير، بناء على الدستور السويدي،
واشار بيلت الجمعة الى ان رد فعل اسرائيل كان "قويا" واضاف "اظن انه يجدر بالصحيفة ان ترد بنفسها". وتابع "انا لست رئيس تحرير المجلة ولا اسعى لان اكون كذلك" الا انه قال انه يتفهم بعض ردات الفعل.
وحين سئل عن تأثير هذه الحادثة على العلاقات بين إسرائيل والسويد، اجاب "لا اظن ان العلاقات ستتأثر، العلاقة بين الدولة الاسرائيلية وحكومتنا متينة". في الواقع، كانت العلاقات قد شهدت توترا في السنوات الاخيرة اذ اتهمت اسرائيل ستوكهولم بالانحياز الى الفلسطينيين فيما اتهمت ستوكهولم اسرائيل بانتهاك حقوق الانسان.
وكانت السفيرة السويدية في اسرائيل قد ادانت المقال الا ان الوزارة رفضت تبني تصريحاتها.
31/10/2010 - 11:02
الحكومة السويدية تؤكد أنها لن تعتذر وإسرائيل تواصل الضغط
رئيس «مجلس الأمن القومي الإسرائيلي» عوزي أراد أجرى محادثة هاتفية مع وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت، وطالبه باستنكار تقرير الصحيفة* الخارجية الإسرائيلية تنتقد الحكومة السويدية