31/10/2010 - 11:02

نتنياهو: فليدرك الفلسطينيون أن لديهم شريك للسلام في حكومتي؛ زحالقة: محاولة بائسة لتجميل وجه حكومته القبيح

"أعتقد انه على الفلسطينيين ان يفهموا ان لديهم في حكومتنا شريكا للسلام والامن والنمو الاقتصادي السريع للاقتصاد الفلسطيني

  نتنياهو: فليدرك الفلسطينيون أن لديهم شريك للسلام في حكومتي؛ زحالقة:  محاولة بائسة لتجميل وجه حكومته القبيح
قال المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اليوم إن الحكومة التي يشكلها ستكون "شريكا للسلام". وتعهد نتنياهو باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين بعد أن يثبت أقدام حكومته. وتأتي تصريحات نتنياهو بعد يوم واحد من اتفاقه مع حزب العمل للانضمام لحكومته، وهذه الخطوة إضافة إلى التصريحات اليوم تهدف إلى إضفاء صفة الاعتدال على حكومة نتنياهو اليمينية، وتخفيف قلق المجتمع الدولي . واعتبر مراقبون فلسطينيون تصريحات نتنياهو بأنها ضريبة كلامية تهدف إلى تحسين وجه الحكومة اليمينية المتطرفة القبيح.

وأضاف نتنياهو في كلمة القاها في مؤتمر اقتصادي عقد في القدس، "اذا أصبح هناك اقتصاد فلسطيني قوي فهذا أساس قوي للسلام." وتعهد بازالة بعض "المعوقات البيروقراطية" التي تعوق النمو. وتابع "أعتقد انه على الفلسطينيين ان يفهموا ان لديهم في حكومتنا شريكا للسلام والامن والنمو الاقتصادي السريع للاقتصاد الفلسطيني." وفي محاولة فيما يبدو لتهدئة مخاوف أمريكية وفلسطينية من التنصل من عملية التسوية قال نتنياهو ان عزمه على دعم الاقتصاد الفلسطيني ليس بديلا عن محادثات السلام وان "المسار الاقتصادي ليس بديلا عن المفاوضات السياسية بل انه تكملة لها".
وقال النائب جمال زحالقة، إن تصريحات نتنياهو لا تعدو كونها محاولة بائسة لتجميل وجه حكومته القبيح، وامتصاص قلق المجتمع الدولي، وهي ضريبة كلامية لا أكثر. وأضاف إن حكومة تجمع نتنياهو وليبرمان وشاس والبيت اليهودي، هي حكومة استيطان وقمع وتنكر لحقوق الفلسطينيين ولا يعول عليها. وتابع: لا أحد يصدق نتنياهو، وكل ما يقوله هو محاولة لتضليل الرأي العام وهذا أسلوبه المعهود. المطلوب محاصرة وعزل حكومة نتنياهو، فهو قد توصل إلى اتفاق لبناء آلاف الوحدات السكنية في المنطقة النسماة إي1 لبرط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس في إطار خطة «القدس الكبرى» والتي تقطع أوصال الضفة الغربية وتقسمها نصفين لا تواصل بينهما.

وأردف زحالقة قائلا: يمكن حشد ضعوط إقليمية ودولية ضد حكومة نتنياهو ، وهو قابل للضغط كما يدل تاريخه، وهذه هي الطريقة الوحيدة لمواجهة حكومته ولجم مخططاتها. ويجب أن يبدأ الأمر بموقف فلسطيني وموقف حازم من العالم العربي قبل أن نطلب من العالم أي شيء.

من جانبه قال الناطق باسم رئاسة السلطة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن أي عملية سلام حقيقية يجب أن تتضمن حلا عادلا وشاملا لجميع ملفات الوضع النهائي دون استثناء، على أساس مرجعيات عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية. وأضاف الناطق في تعقيب له على ما جاء في كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو أمام مؤتمر رجال الأعمال اليوم: على الحكومة الإسرائيلية القادمة أن تلتزم التزاماً واضحاً بلا أي لبس أو غموض، ليس فقط في مواصلة مفاوضات السلام، بل بإنجاز سلام حقيقي تقوم بموجبه الدولة الفلسطينية على جميع الأراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، في إطار حل الدولتين.

وأشار أبو ردينة إلى أن أي حلول بأسماء ومسميات أخرى، ليست سوى محاولة للتهرب من استحقاقات السلام والتزاماته التي تستوجب وقف جميع النشاطات الاستيطانية، وخاصة في القدس وبناء جدار الفصل العنصري، وكذلك فك الحصار ووقف سياسة التوغل والاعتقالات والحواجز التي تنتشر في عموم الأراضي الفلسطينية وتحولها إلى كانتونات تجعل من الحديث عن الازدهار الاقتصادي في ظل الاحتلال ليس أكثر من كونه بديلا عن حل الدولتين.

وحذر أبو ردينة من خطورة ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية عن اتفاق سري بين بعض أطراف الائتلاف الحكومي الجديد للبناء في ما يسمى (A1)، لأن تنفيذ مثل هذا المخطط الاستيطاني سيقضي على احتمال قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا، كما يعزل القدس نهائيا عن الأرض الفلسطينية، الأمر الذي لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الامريكي باراك اوباما ان الوضع الراهن في الصراع الاسرائيلي-الفلسطيني لا يمكن ان يستمر وان من الضروري ان تعمل الولايات المتحدة على تشجيع حل يقوم على دولتين.
وسئل اوباما في مؤتمر صحفي بالبيت الابيض ان كانت الحكومة الاسرائيلية التي من المتوقع ان يشكلها بنيامين نتنياهو زعيم حزب ليكود اليميني ستجعل صنع السلام اكثر صعوبة فأجاب قائلا ان عملية السلام "لن تكون أسهل مما كانت لكنني اعتقد انها ضرورية."

ومضى قائلا "ما نعرفة بالفعل هو هذا.. أن الوضع الراهن غير قابل للاستمرار وأن من الضروري لنا ان ندعم حلا يقوم على دولتين بمقتضاه يمكن للاسرائيليين والفلسطينيين أن يعيشا جنبا الى جنب في دولتيهما في سلام وأمن."

ومن المتوقع ان يستكمل نتنياهو تشكيل حكومته خلال الايام القليلة القادمة ويطلب من البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) التصديق عليها الاسبوع القادم.
ومع انضمام حزب العمل حكومة الليكود حقق رئيس الوزراء المكلف أغلبية قوامها 66 مقعدا في الكنيست المكون من 120 مقعدا ويستطيع ان يوسع نطاقها بدرجة أكبر قبل انتهاء المهلة التي منحت له لتشكيل الحكومة في الثالث من ابريل نيسان بعد الانتخابات التي أجريت في العاشر من فبراير شباط.