جمعيات اليمين تجند أموالا أكثر بشفافية أقل من جمعيات حقوق الإنسان"

جمعيات اليمين تجند أموالا أكثر بشفافية أقل من جمعيات حقوق الإنسان"

هدم فندق شيبارد في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة
 
تناول تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" اليوم، الثلاثاء، قانون تمويل الجمعيات الذي صادقت عليه اللجنة الوزارية للتشريع، يوم أمس الأول، مشيرا إلى أن من بادر إلى اقتراح القانون لتحديد تمويل جمعيات استهدف جمعيات حقوق الإنسان والجمعيات العربية وليس جمعيات اليمين.
 
وأشار التقرير إلى أن جمعيات اليمين لا تعاني نقصا في الميزانيات، وإنما العكس حيث أن التقارير المالية لجمعيات اليمين تشير تدفق الأموال بشكل قوي وثابت وبمبالغ كبيرة تزيد عن تلك التي تقوم جمعيات حقوق الإنسان بتجنيدها، كما أن شفافية جمعيات اليمين أقل بكثير من شفافية جمعيات حقوق الإنسان.
 
وبحسب التقرير فإن جمعية "إلعاد" الاستيطانية جندت في العام 2008 مبلغا وصل إلى 47 مليون شيكل من متبرعين أفراد غالبيتهم من اليهود، ووصلت ميزانيتها في العام نفسه إلى 57 مليون شيكل. وفي المقابل فإن سبع جمعيات (سلام الآن، الجمعية لحقوق المواطن، عير عاميم، بتسيليم، شوفريم شتيكا/ يكسرون الصمت، يش دين/يوجد قانون، أطباء لحقوق الإنسان) لم تتمكن سوية من جمع أكثر من 37 مليون شيكل، غالبيتها من مصادر حكومية أجنبية.
 
كما يلفت التقرير إلى أن مصادر تمويل جمعية "إلعاد" الاستيطانية مجهولة، وذلك بسبب التصريح الخاص الذي حصلت عليه الجمعية من مسجل الجمعيات يسمح لها بإخفاء أسماء المتبرعين بذريعة أن الكشف عن الأسماء من شأنه أن يمس بالمتبرعين وبالجمعية. ووافق مسجل الجمعيات على هذه التبريرات ورفض طلب جمعيات حقوق الإنسان بالكشف عن مصادر تمويلها.
 
كما يشير التقرير إلى أن جمعيات اليمين الأخرى لا تجد صعوبة في تجنيد الأموال، مثل "جمعية أصدقاء مستوطنة أرئيل" التي جندت أكثر من مليون دولار في العام 2009، و"جمعية أصدقاء عطيريت كوهانيم"، التي تنشط في تهويد القدس المحتلة جندت أكثر من 1.6 مليون شيكل، و"جميعة أصدقاء زو أرتسينو/هذه بلادنا" جندت أكثر من مليون دولار في العام 2008.
 
كما يبرز التقرير أن جمعيات اليمين لا تحصل على أموال حكومية من خارج البلاد، ولكنها تحصل على إعفاءات ضريبية في الولايات المتحدة، ما يعني أن الإعفاء يشكل تمويلا غير مباشر لنشاط جمعيات اليمين من قبل الإدارة الأمريكية. كما يبرز أن الجمعيات تعرض على الأدارة الأمريكية صورة غير كاملة لنشاطها بحيث تشدد على تركيزها على التعليم واستيعاب مهاجرون جدد على حساب نشاطها الاستيطاني وذلك بهدف تسهيل الحصول على الإعفاءات الضريبية.
 
إلى ذلك، يشير التقرير إلى أن التقارير المالية لجمعيات اليمين هي في الغالب معقدة وأقل شفافية من تقارير "جمعيات اليسار" وجمعيات حقوق الإنسان. ويتناول جمعية يمين كبيرة تنشط في مجال الاستيطان وشراء عقارات تقوم بتأسيس شركات وجمعيات أخرى تابعة لها، بذريعة إخفاء هوية البائعين الفلسطينيين حتى لا يتم التعرض لهم. وبالنتيجة فإن ذلك يصعب تحديد مصادر التمويل.
 
ويشير في هذا السياق إلى أن جزءا كبيرا من العقارات التي حصل عليها المستوطنون في القدس المحتلة مسجلة لحساب شركات أجنبية مسجلة بأسماء مختلفة.
 
ويبرز معد التقرير فرقا آخر بين جميعات اليمين مقارنة بجمعيات حقوق الإنسان، حيث أن جمعيات اليمين تستخدم أموال التبرعات لشراء بيوت وأراض وإقامة مستوطنات أي لتغيير الواقع السياسي والجيوسياسي، في حين جمعيات "اليسار" تعمل على كشف ذلك أمام الجمهور والجهاز القضائي.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة