ليبرمان: هناك خلافات مع الولايات المتحدة بشأن الملف الإيراني

ليبرمان: هناك خلافات مع الولايات المتحدة بشأن الملف الإيراني

كشف وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن هناك خلافات في وجهات النظر بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن الملف الإيراني. ويأتي اعتراف ليبرمان لينافي تصريحات السفير الأمريكي في تل أبيب الذي أكد وجود تفاهم وتنسيق بين لولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال ليبرمان ظهر اليوم، الاثنين، أن الخلافات تتمحور حول العقوبات على إيران حيث ترفض واشنطن فرض عقوبات على مصافي النفط الإيرانية بخلاف ما تطالب به إسرائيل.
وكانت الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب الأمريكي أعربت يوم أول أمس عن نيتها طرح مشروع قانون في المجلس يلزم إدارة الرئيس باراك أوباما بفرض عقوبات على إيران في مجال الطاقة. وقال بيان صادر عن هذه الأغلبية التي تتهم أوباما بالتراخي في مواجهة إيران، إن مجلس النواب سيصوت الأسبوع المقبل على مشروع قانون يستهدف تعزيز الضغوط على إيران للتخلي عن برنامجها النووي. وأضاف البيان أن مشروع القانون ينص على مطالبة الرئيس الأمريكي بفرض عقوبات على أي شركة أو فرد يقوم بعمليات تجارية مع إيران في مجال الطاقة.

وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل دان شابيرو، صرح يوم الجمعة الماضي بن التنسيق قوي بين إسرائيل وأميركا حول الملف النووي الإيراني، معتبراً ان طهران تشكل تهديداً إقليمياً. فيما دعت طهران واشنطن الى تغيير سياستها العدائية بدلا من فتح "سفارة افتراضية" للتواصل مع الايرانيين.
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن شابيرو قوله للصحافيين في تل أبيب، ان واشنطن تتعاون بشكل كامل مع إسرائيل عندما يتعلق الأمر بإيران وبرنامجها النووي. واشار الى أن "ما من مسألة ننسق حولها أكثر من مسألة إيران".
وتعليقاً على ما سبق وقاله رئيس هيئة الأركان الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي الشهر الماضي بأنه لا يعلم إن كانت إسرائيل ستبلغ الولايات المتحدة بحال قررت القيام بعمل عسكري ضد إيران، نفى شابيرو هذه المزاعم مشدداً على وجود تعاون وتنسيق بين الجانبين الإسرائيلي والأميركي. وقال "نعتقد ان إيران تمضي بتطوير قدراتها النووية العسكرية ونحن مصممون على وقفها".

واعتبر ان وجود إيران نووية "يشكل تهديداً حقيقياً لأمن إسرائيل ولنا ولحلفائنا ولهذا نحن مصممون على الحؤول دون حصول ذلك".
وفي طهران، نقلت وسائل الاعلام الايرانية عن المتحدث باسم الوزارة الخارجية رامين مهمانباراست قوله ان الولايات المتحدة بفتحها سفارة افتراضية "اقرت بخطئها التاريخي عندما قطعت علاقاتها" مع طهران. اضاف ان هذه المبادرة لن تتيح لها "نقل الرسالة التي ترغب فيها الى الشعب الايراني (...) لان الشعب الايراني تلقى خلال العقود الثلاثة الاخيرة الرسالة الحقيقية للولايات المتحدة وهي العقوبات ودعم المجموعات الارهابية والعدائية ازاء التقدم التكنولوجي في ايران واعمال تخريبية ضد البلاد". ورأى أنه "سيكون من الافضل ان تغير الولايات المتحدة من مقاربتها ازاء الشعب الايراني".
وكانت واشنطن اعلنت الثلاثاء الماضي اقامة "سفارة افتراضية" يمكن الوصول اليها من خلال عنوان "ايران.يواسامباسي.غوف" وفيها تصريحات اميركية بالانكليزية والفارسية ومعلومات حول تأشيرات الدخول الى الولايات المتحدة واخبار من وكالة "صوت اميركا" بالاضافة الى ادوات للتواصل من خلال المنتديات الاجتماعية. الا ان طهران قامت بحجب الموقع على غرار الاف المواقع الاخرى من بينها "فيسبوك" ومعظم مواقع وسائل الاعلام الغربية