"هارتس" :اسرائيل تستولي على مساحات شاسعة في منطقة 'بي" بشكل مخالف لاتفاقيات اوسلو

"هارتس" :اسرائيل تستولي على مساحات شاسعة في منطقة 'بي" بشكل مخالف لاتفاقيات اوسلو

كشفت صحيفة "هارتس" ان البؤر الاستيطانية والاراضي الزراعية التي يسيطر عليها المستوطنون في الضفة الغربية تحتل مساحات شاسعة من اراضي منطقة "بي" بما يتناقض مع اتفاقيات اوسلو "ب" التي تنص على ان تكون المسؤولية المدنية، بما في ذلك مسؤولية التخطيط والبناء هي مسؤولية السلطة الفلسطينية.


"هارتس" نقلت عن الباحث درور اتاكس، الذي يتابع النشاط الاستيطاني ان اسرائيل تقوم بخرق تقسيم الضفة الى مناطق "ايي" و"بي" و"سي" والذي تشكل اراضي "سي" حسبه 60% من اراضي الضفة الغربية بينما تشكل اراضي "ايي" و"بي" 40%.


الباحث يشير الى ان البؤرة الاستيطانية "عمونا" الواقعة شمال مستوطنة "عوفرا" نهبت مئات الدونمات من اراضي المنطقة "بي" التي تقع شرقي البؤرة، حيث تم شق طرقات التفافية وزراعة كروم عنب على اراضي فلسطينية خاصة، بعد ان قطعت طريق الوصول اليها من قبل اصحابها الشرعيين وذلك بالرغم من ان هذه الاراضي تقع في المنطقة "بي"، ناهيك عن اغلاق الاف الدونمات الواقعة في المنطقة "بي" ايضا امام دخول الفلسطينيين من القرى المجاورة .


تقرير "هارتس" يورد ان المستوطنين بدأوا في منطقة "عوفرا" ايضا قبل سنوات بتطوير بنية سياحية حول عين العلية الواقع الى الجنوب من المستوطنة على اراضي قرية دبوان الفلسطينية وتغيير اسمها الى "عين ايرز" علما انها تقع في منطقة "بي" الواقعة تحت السيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية,


في منطقة ايتمار، استولى المستوطنون على قطعة ارض تبلغ مساحتها 93 دونما، تابعة لقرية يانون الواقعة هي الاخرى في المنطقة "بي" ومنعوا السكان الفلسطينيين من الوصول الى مساحات واسعة من الاراضي ايضا، بالرغم من وقوع هذه الاراضي في المنطقة بي، وفي هذه المنطقة ايضا، بدأ المستوطنون قبل سنوات بتطوير عين ام الجرب وغيروا اسمها الى "عين نيرية" وابعدوا الفلسطينيين من كروم الزيتون المحيطة بمنطقة العين.

ويضيف التقرير الذي اعتمد الصور الجوية لرصد نهب اراضي المنطقة "بي" من قبل المستوطنين، اضاف، انه في منطقة البؤرة الاستيطانية "يتسهار" تم رصد اعتداء على الاراضي وتم منع اهالي قرى عورتا وعين عابوس الواقعتين في المنطقة "بي"، ايضا، من الوصول الى مساحات كبيرة من اراضيهم.


وفي منطقة البؤر الاستيطانية "اش كديش" و"متسبيه احيه" غربي مستوطنة شيلو، جرى الاستيلاء على 100 دونم وان التماسا سيقدم للمحكمة العليا الاسرائيلية بهذا الخصوص، من قبل سكان قرية جلود المجاورة، حيث استولى مستوطنو البؤرة الاستيطانية "اش كودش" على جزء من الاراضي وطردت عائلة الحاج محمود منها بالقوة وذلك تحت مسمع ومرأى وحماية قوات الجيش الاسرائيلي، كما جاء في الالتماس الذي ستقدمه منظمة حاخامات لحقوق الانسان.


الباحث اتاكس يقول، ان ظاهرة الإستيلاء على أراض في المنطقة "بي" وفي المحميات الطبيعية من قبل المستوطنين، هي تزاوج بين اطماع المستوطنين وتواطؤ السلطات الاسرائيلية، الامر الذي يؤدي الى خرق اسرائيل لاتفاقيات دولية. 



 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"