رابين صادق على عملية لاغتيال صدام حسين لكن التدريبات فشلت

رابين صادق على عملية لاغتيال صدام حسين لكن التدريبات فشلت

أفاد موقع "هآرتس" أنه يستدل من البروتوكولات السرية التي تم كشفها مؤخرا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبقن يتسحاك رابين، صادق في العام 1992 على عملية كوماندو تهدف إلى اغتيال الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين عبر استخدام صواريخ موجهة من طراز تموز، وأوعز إلى الوحدة الخاصة لرئاسة أركان الجيش بالقيام بكافة التدابير والتدريبات اللازمة لتنفيذ العملية.

وقال الصحيفة إن التحقيق التلفزيوني الذي يبثه برنامج "عوفدا" على القناة الثانية اليوم يكشف عن النقاشات الداخلية التي دارت بين الحكومة وبين الأذرع العسكرية حول هذا الموضوع، وأن المستشار العسكري لرابين، في حينه، الكولونيل عزرائيل نابو قد لخص أحد الاجتماعات التي عقدت لهذه الغاية في تشرين أول / أكتوبر 2992 بأن رابين وافق على تصفية الهدف.

وبحسب ما وثقه المستشار العسكري لرابين فإن عملية كهذه يجب أن تتم  في حال توافرت ظروف واحتمالات عالية جدا للنجاح مما يوجب بناء قدرة تنفيذ على أفضل وجه، والقيام باستعدادات متواصلة". ويضيف نابو أن رابين وصف الرئيس صدام حسين بأنه "هدف مهم يمس بالأمن الداخلي لإسرائيل، ولا أرى في العالم العربي شبيها له".

ويكشف التقرير التلفزيوني الخلاف الذي ساد بين ريئس أركان الجيش آنذاك، وزير الأمن الحالي إيهود باراك وبين وبين رئيس قسم الاستخبارات العسكرية أوري ساجي ومجموعة أخرى من الضباط الذين تحفظوا من الخطة الأصلية لعملية الاغتيال لدرجة أن البروتوكولات تكشف  أن هناك تناقضا بين طلبات رئيس الأركان بالاستعداد لتنفيذ العملية في الأول من تشرين أول/ أكتوبر وبين موقف رئيس الاستخبارات العسكرية بشأن العملية".

ولعل أهم ما يكشفه التحقيق التلفزيوني هو أن حادثة مقتل جنود إسرائيليين في أحد التدريبات في قاعدة "تسيئيليم" في النقب كانت عمليا خلال تدريبات أخيرة ومكثفة استعدادا للعملية إذ كان يفترض محاكاة عملية إطلاق صاروخ موجه من طراز تموز مزود بكاميرا تمكن الجنود من توجيهه نحو الهدف بدقة متناهية، لكن الصاروخ أصاب مركبة عسكرية وأدى إلى مقتل 5 من جنود الوحدة المختارة "سييرت مطكال"، وعلى أثر ذلك ورغم التحقيقات المكثفة التي أجراها الجيش تقرر في الخامس من نوفمبر 1992 إلغاء العملية كليا.

ووفقا للتفاصيل التي أدلى بها دورون كامبيل الذي كان مسؤولا عن توجيه الصاروخ، فقد كانت الخطة تقضي بالوصول لبغداد وانتظار قيام الرئيس صدام حسين بافتتاح أحد الجسور وإطلاق الصاروخ الموجه باتجاهه لقتله، لكن حادثة "تسيئيليم" ألغت العملية كليا.

وفي سياق متصل كشفت إسرائيل أمس أن الصاروخ الذي أطلق أمس للمرة الأولى منذ حرب تشرين 1973 باتجاه موقع سوري كان من نفس الطراز الذي كان يفترض استخدامه في عملية اغتيال الرئيس العراقي صدام حسين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018