قلق إسرائيلي من قرار تجميد المساعدات الأمريكية لمصر

قلق إسرائيلي من قرار تجميد المساعدات الأمريكية لمصر
الدبابات المصرية في الشوارع

عبر مسؤولون إسرائيليون عن "خيبة أملهم وقلقهم" من إعلان وزارة الخارجية الأمريكية، يوم أمس الأربعاء، عن تجميد مئات ملايين الدولارات من المساعدات العسكرية لمصر، والتي تقدر بـ1.3 مليار دولار سنويا.

وكانت قد أعلنت الناطقة بلسان الخارجية الأمريكية أن جزءا من هذه المساعدات سيجمد إلى حين تشكيل حكومة منتخبة في انتخابات حرة وعادلة.

كما أعلنت الولايات المتحدة أنها ستواصل تقديم المساعدة لمصر في "الدفاع عن حدودها من الإرهاب، والحفاظ على الأمن في سيناء، وكذلك في مجالي التعليم والصحة".

يشار إلى أن تجميد المساعدات يعني تجميد تسليم مصر إرساليات تحتوي على قطع للدبابات وطائرات قتالية وصورايخ، إضافة إلى مساعدات مالية بقيمة 260 مليون دولار.

وعلى صلة، نقلت "نيويورك تايمز" صباح اليوم عن مصادر رسمية إسرائيلية وخبراء إسرائيليين تعقيبهم على تجميد المساعدات، حيث عبروا عن "خيبة أملهم وقلقهم" رغم أن الإعلان كان متوقعا في الأيام الأخيرة.

وكتبت صحيفة "هآرتس" أن إسرائيل تعتبر المساعدات الأمريكية ركنا مركزيا في اتفاقية السلام مع القاهرة، ومركبا ضروريا في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة. كما أشارت الصحيفة إلى أنه تم تبليغ الحكومة المصرية مؤخرا بأنها تستطيع أن تعتمد على اللوبي الإسرائيلي في واشنطن لكي ينشط من أجل مواصلة تقديم المساعدات لمصر.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤول إسرائيلي رسمي قوله إن إسرائيل تشارك في المباحثات في الإدارة الأمريكية بشأن تقليص المساعدات لمصر. وحذر المسؤول نفسه من أن أبعاد هذه الخطوات قد تتجاوز علاقات إسرائيل – مصر. وبحسبه فإن "الولايات المتحدة تلعب بالنار".

وقال المسؤول الإسرائيلي إنه لا يمكن تفكيك اتفاقية السلام مع مصر أو إخراج جزء منه. وأضاف أن هناك عناصر أخرى في هذه المشكلة، وهي غير مرتبطة بإسرائيل، بل مرتبطة بموقف الولايات المتحدة من العالم العربي.

واعتبر المسؤول نفسه أن المساعدات الأمريكية هي دلالة على حضور والتزام الولايات المتحدة. وتساءل "في حال أدارت الظهر لمصر، حليفتها القديمة، فكيف سيبدو ذلك؟.

وكتبت "هآرتس" أن إسرائيل حاولت في الشهور الأخيرة إقناع الولايات المتحدة بأن الحفاظ على اتفاقية السلام أهم من معاقبة النظام بسبب العنف في الشوارع. ونقلت عن مسؤولين إسرائيلين قولهم لنظرائهم الأمريكيين في البيت الأبيض إنها طالما ظلت المساعدات الأمريكية تصل إلى القاهرة، فإن الحكومة في مصر تظل قادرة على مواجهة الانتقادات ضد استمرار اتفاقية السلام مع إسرائيل، وتستطيع الحكومة أيضا الادعاء بأنه يجب التمسك بهذا الاتفاق".

ولفتت "هآرتس" إلى أن مسؤولين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قالوا في الأسابيع الأخيرة إنه حتى لو لجأ النظام في مصر إلى العنف ضد المتظاهرين، فيجب مواصلة العلاقة والتعاون لأن المصالح المشتركة للقدس والقاهرة ضد الاخوان المسلمين أهم من ذلك بكثير.

وردا على سؤال حول تأثير وقف المساعدات الأمريكية لمصر على علاقات الأخيرة مع إسرائيل، قال الوزير غلعاد أردن، صباح اليوم في مقابلة مع إذاعة الجيش، إنه يأمل ألا يكون لذلك أي تأثير.

كما لفتت "هآرتس" إلى أنه بعد عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي، توجهت الحكومة الإسرائيلية إلى الإدارة الأمريكية وطلبت عدم المس بالمساعدات المقدمة إلى القاهرة، بادعاء أن ذلك قد يضعف الجيش المصري، ويضعف احتمالات تثبيت الاستقرار في المنطقة.

وفي هذا السياق قال المسؤول الإسرائيلي لـ "نيويورك تايمز" إن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة إعطاء مصر فرصة. وبحسبه فإن تغيير السياسة الأمريكية تجاه مصر قد يتحول بسرعة إلى شرخ.
 

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ