وُصِف النشاط الأخير لجمعية "إلعاد" الاستيطانية في سلوان على أنه خطوة تصعب المحاولات الممكنة لتقسيم القدس في إطار اتفاق سياسي.
ووصف تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، اليوم الثلاثاء، خطوة "إلعاد" على أنها "إستراتيجية"، وتمثلت في توطين عشرات المستوطنين، الليلة الفائتة، في 25 وحدة سكنية في 7 مبان في قرية سلون شرقي القدس المحتلة.
ويعتبر هذا التوطين أكبر حملة استيطان في منازل في شرقي القدس خلال العشرين سنة الفائتة.
ورافق دخول المستوطنين قوات كبيرة من الشرطة والحراسة الخاصة. ولم يشر التقرير إلى حدوث مواجهات مع السكان الفلسطينيين، إلا في حالة واحدة حيث كانت الشقة مسكونة واضطر المستوطنون للانسحاب، وفي حالة ثانية وقعت مواجهة بين شاب فلسطيني وبين المستوطنين، وعندها تدخلت الشرطة.
كما أشار التقرير إلى أن المستوطنين يتحصنون في الوحدات السكنية التي توطنوا فيها، وتقوم الشرطة بتوفير الحماية لهم.
وبين التقرير، مثل حالات استيطان أخرى، أن جمعية "إلعاد" تتستر خلف شركة مسجلة خارج البلاد، وهي شركة تحمل اسم "Kandel finance"، ويمثلها المحامي آفي سيغل الذي رفض الإدلاء بأية تفاصيل بشأن عملية "امتلاك" الشقق السكنية.
وبحسب الصحيفة فإن محليون في سلوان يشيرون إلى قيام عائلة فلسطينية بعملية البيع مقابل مبالغ مالية كبيرة. كما يؤكد المحليون على أنه جرت مخالفات بناء في عدد من المباني، بيد أن بلدية الاحتلال في القدس رفض التدخل.
ووصف التقرير العملية بأنها "نجاح غير مسبوق" لجمعية "إلعاد" الاستيطانية في السنوات العشرين الأخيرة، بما يغير بشكل ملحوظ قرية سلوان، ويحولها من قرية عربية إلى حي مختلط في مركزها "موقع سياحي إسرائيلي"، وهو ما يسمى بـ"الحديقة الوطنية لمدينة داوود" الذي تديره جمعية "إلعاد" أيضا.
كما بين التقرير أنه كان يسكن في سلوان نحو مئة عائلة من المستوطنين. وبحسب تقديرات أهالي سلوان فإن الشقق السكنية، البالغ عددها 25 شقة، قد جرى توطين نحو 100 مستوطن جديد فيها، الأمر الذي يزيد عدد المستوطنين في القرية بشكل ملموس.
ونقلت الصحيفة عن مصدر فلسطيني، وصف بأنه مطلع، قوله إن ثمن كل مبنى من المباني السبعة والذي قامت شركة "Kandel finance" بشرائه يتراوح ما بين مليون إلى مليونين دولار. الأمر الذي يشير إلى القدرات الاقتصادية والقضائية لجمعية "إلعاد" الاستيطانية.
تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الجمعية الاستيطانية كانت قد استغلت في السابق قانون "أملاك الغائبين" الذي سمح بتهجير عائلات فلسطينية من بيوتها بزعم أن صاحب الأملاك كان غائبا في "دولة معادية".
وأكد محليون أيضا للصحيفة على أن ناشطي جمعية "إلعاد" يستغلون الشخصات الفلسطينية الضعيفة في العائلات الفلسطينية لانتزاع موافقتهم على التوقيع على اتفاقيات البيع مقابل مبالغ مالية كبيرة. كما أكد مصدر مطلع على أنه يوجد لدى الجمعية معطيات بشكل كل سلوان، وكل منزل فيها، وكل عائلة، ومن يسكن في كل منزل، والحلقة الضعيفة في كل عائلة.