في الوقت الذي امتنعت إسرائيل الرسمية عن الرد على ما نشر اليوم على لسان مصدر في حماس أن بحوزة الحركة أسرى أحياء وجثث جنود، اعتبرت القناة الإسرائيلية الثانية أن إعلان حماس يأتي في إطار الحرب النفسية.
وقالت القناة الثانية إنها ليست المرة الأولى التي تستخدم حماس الحرب النفسية فبعد اختفاء أورون شاؤول اعلنت أنها تحتجزه دون أن تدلي بمعلومان حول وضعه الصحي. وبالنسبة لهادار غولدين فقد جاء الإعلان عن اختطافة على لسان أحد قياديي حماس ومن ثم تنصل من الإعلان وتكتم على الموضوع.
وأضافت قائلة: " ليس من المستبعد أن يكون الإعلان الذي نشر اليوم وحديث حماس عن مفاجآت يأتي في إطار الحرب النفسية التي تهدف إلى إثارة الشكوك حول مصير الجنود الذين أعلن عن وفاتهم، وذلك من خلال نشر تقارير كاذبة، كما فعل حزب الله في حينه حينما فاوض إسرائيل على جثث الجنود".
وأكدت القناة الثانية أنها توجهت للجيش الإسرائيلي للحصول على تعقيب إلا أنهم قالوا إنهم لا يتعاملون مع هذه الأنباء.
وكانت صحيفة "القدس"، نقلت عن مصادر في حماس قولها إن إن الحركة تمتلك "أوراق قوة" ستستغلها على طاولة مفاوضات تبادل الأسرى التي من المتوقع أن تجري قريبا بشكل منفصل بعيدا عن مفاوضات التوصل لاتفاق التهدئة التي كانت قد أجلت مباحثاتها حتى نهاية الشهر الجاري.
وأوضحت المصادر أن الحركة لن تمنح إسرائيل أية معلومات مجانية حول حياة جنودها الذين نجحت كتائب القسام في اختطافهم، مؤكدةً أن إسرائيل ستفاجأ بكثير من المعلومات.
وأكدت المصادر أن حماس لديها جنود أسرى، وكذلك جثث لجنود قتلوا في معارك مباشرة مع مقاتلي القسام في الشجاعية وبيت حانون ومناطق أخرى. ولفتت إلى أن المفاوضات التي ستجري ستكون طويلة ومعقدة في حال واصلت إسرائيل التعنت واعتمدت على معلوماتها الخاطئة.
ومنذ الحرب على غزة وإعلان حماس اختطاف أحد الجنود، والتكتم على معلومات أخرى بشأن جنود آخرين، لم يعرف مصيرهم، مثل الضابط هدار جولدين الذين حاولت حماس اختطافه في رفح ثم نفت علمها بمصيره، فيما تشير التقارير الإسرائيلية المختلفة إلى أن جميع ما لدى حماس هم جثث فقط وليس لديها أسرى أحياء.
ونشرت حماس في غزة قبيل عيد الأضحى صورا كبيرة في شوارع عامة في شمال قطاع غزة وبعض مناطق القطاع تشير لصورة الجندي شاؤول آرون والذي أعلنت كتائب القسام عن اختطافه خلال عملية عسكرية شرق مدينة غزة، وتشير الصورة لصفقة تبادل أسرى أسمتها "وفاء الأحرار 2" في إشارة للصفقة السابقة الخاصة بالجندي جلعاد شاليط.
ورفضت المصادر إعطاء مزيد من التفاصيل حول ما لدى حماس من أسرى وجثث، لكنها أكدت وجود أسرى إسرائيليين أحياء، واكدت أن الحركة رفضت تماما أن يتم التفاوض في القضية خلال مفاوضات وقف إطلاق النار وأن هذا الموضوع منفصل تماما وبحاجة لاتفاق آخر.
ولم تنف أو تؤكد المصادر أن تكون الحركة قد طالبت مصر أن تبلغ إسرائيل بمطالبتها بتشكيل وفد خاص لبحث صفقة الإفراج عن الأسرى.
وكان عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" محمد نزال، صرح بأن مفاوضات تبادل الأسرى ستجري في وقت قريب جدا، مشددا على أن حركته لن تمنح الاحتلال أية معلومات مجانية حول أعداد الأسرى وأحوالهم.
وأشار نزال لتعلم حركته من تجارب سابقة حول الإعلان عن أعداد الأسرى وأوضاعهم، وأن ذلك لن يكون مجانيا بل سيكون "مدفوع الثمن". كما قال. ملمحا لوجود أسرى وجثث لدى حماس دون أن يفصح عن مزيد من التفاصيل.