هاجم سفير إسرائيل في واشنطن، رون ديرمر، المقرب من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واحتج على اعتباره صانع سلام.
ونقل موقع صحيفة "هآرتس" الالكتروني، اليوم الثلاثاء، عن ديرمر قوله عن عباس إنه "لأمر محرج أن أحدا ما في العالم يتبنى هذا الرجل كصانع سلام".
وجاءت أقوال ديرمر خلال حفل لدعم إسرائيل أقيم في مدينة سان أنطونيو في ولاية تكساس، بمبادرة القس الإنجيلي جون هيغي، مؤسس حركة "مسيحيين متحدين من أجل إسرائيل" والتي تعتبر "أكبر لوبي مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة" وتؤيد أكثر المواقف اليمينية تطرفا في إسرائيل.
واعتبر ديرمر أنه "ينبغي ألا نفاجأ، ففي نهاية الأمر، أولئك الأشخاص الذي يتبنون عباس يفترون على جنود الجيش بأنهم مجرمو حرب، رغم الحقيقة بأنه لم يبذل أي جيش في التاريخ جهودا كبيرة للغاية من أجل إبعاد مدنيي الجانب الآخر عن الخطر".
وتطرق ديرمر إلى إيران واصفا إياها بأنها "غول" وأن زعيمها الروحي، آية الله خامنئي، هو "متعصب متطرف وشرير ستطلع إلى السيطرة على العالم". وأضاف أن الإسرائيليين يتخوفون من أن الاتفاق المحتمل بين الدول العظمى وإيران سيسمح للأخيرة بأن "تبقى على عتبة تطوير السلاح الأخطر في العالم".
وسخر ديرمر من محاولات الدول العظمى، وخاصة الولايات المتحدة، لتهدئة روع إسرائيل بهذا الخصوص وأنه "يقولون لنا ألا نقلق، وأن مفتشي الأمم المتحدة سيمنعون إيران من بناء القنبلة (النووية). وأنا واثق من أنكم جميعا تشعرون بالأمن، مثلي، من معرفة أن بضعة مفتشين من الأمم المتحدة، على غرار المفتش كلوزو، هم كل ما يقف بين آيات الله المتعصبين والقنابل النووية".
واعتبر أنه رغم المخاطر إلا أنه واثق بمستقبل إسرائيل "بسبب القوة والقدرة على القيادة التي يتمتع بها نتنياهو".
واستمر ديرمر في بث الأكاذيب، وزعم أنه خلال العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة "اضطررنا للدفاع عن الحقيقة أمام عالم من الأكاذيب، وهو عالم فيه إسرائيل، دولة تظهر رأفة غير مألوفة ضد أعداء يؤيدون إبادة شعب ومتهمة بكل وقاحة بأنها تنفذ إبادة شعب".
ووصف خطاب عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة واتهام إسرائيل بإبادة شعب خلال العدوان على غزة أنه "عار" ووصف إسرائيل بأنها "تحتل أرض إسرائيل" هو "كذبة كبيرة" زاعما أنه "عندما يكون شعب إسرائيل موجود في أرض إسرائيل فإننا لسنا محتلين وإنما موجودين في وطننا".
ويشار إلى أن ديرمر كان المستشار السياسي لنتنياهو قبل تعيينه سفيرا في واشنطن. وقالت تقارير صحفية إسرائيلية، هذا الأسبوع، إن ديرمر منبوذ في واشنطن من جهة الإدارة الأميركية بسبب أفكاره اليمينية المتطرفة.
التعليقات