في خطوة تشير إلى حجم تأثير الدعاية الإسرائيلية وهيمنة نفوذ أنصارها في دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، أقر الكونغرس الأميركي الليلة الماضية بالإجماع قانونا لتعزيز التعاون مع إسرائيل وزيادة الدعم العسكري لها باعتبارها «شريكة إستراتيجية كبيرة للولايات المتحدة».
ويدعو القانون الذي أقره مجلس النواب الأميركي إلى تعزيز الشراكة مع إسرائيل في مجالات متعددة كالأمن والطاقة والأبحاث العلمية والزراعة والمياه والتعليم العالي. ويزيد القانون الجديد قيمة مخزون الأسلحة الأميركية في إسرائيل بمائتي مليون دولار لتصل إلى 1.8 مليار دولار.
وهذه المخزونات من الأسلحة مخصصة لاستخدام القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط، إلا أن الجيش الإسرائيلي يمكنه استخدامها في الحالات الطارئة كما حصل خلال العدوان على قطاع غزة الصيف الأخير.
وكان مجلس الشيوخ قد صوت على القانون في أيلول(سبتمبر) الماضي، وبعد إقراره في مجلس النواب سيطرح على الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإقراره ليصبح قانونا ساري المفعول.
وخلال مناقشة القانون، وصف عضو مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي أليوت أنجيل، إسرائيل بأنها «شعاع نور في منطقة مظلمة جدا». وقال إن القانون «يهدف إلى مساعدة إسرائيل في الحفاظ على التفوق العسكري مقابل أعدائها». من جانبه قال رئيس لجنة الخارجية في مجلس النواب، إيد رويس: 'علينا أن نهتم طوال الوقت بأن يكون حجم الدعم الأميريكي لإسرائيل متناسبا مع التهديدات المتنامية عليها من جانب إيران وحماس'.
ويحث القانون الإدارة الأميركية على تعزيز تبادل المعلومات المتعلقة بالتطورات العسكرية في الدول المحيطة بها. كما يطالب بإضافة إسرائيل إلى قائمة الدول التي لا يتطلب رعاياها الحصول على تأشيرة للسفر إلى الولايات المتحدة بقصد السياحة.
وأشاد نواب في الكونغرس بتمرير القانون، وقالت النائبة الديمقراطية في مجلس الشيوخ باربرا بوكسر إن مجلسي الكونغرس 'تحدثا بصوت واحد'.
والولايات المتحدة هي أكبر داعم عسكري لإسرائيل، وتبلغ قيمة المساعدات العسكرية الأميركية لتل أبيب بين عامي 2009 و2018 ثلاثين مليار دولار.