صادقت الحكومة الإسرائيلية المنتهية ولايتها ظهر اليوم على طلب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تعديل قانون أساس الحكومة بهدف تمكينه من زيادة عدد الوزراء ونوابهم في الحكومة الجديدة إلى أكثر من ١٨ وزيرا.
ومن المتوقع أن تصوت الكنيست غدا الاثنين على التعديل نهائيا.
ويواجه رئيس الحكومة الإسرائيلية اليوم وخلال الأسبوع الجاري، أولى تحدياته الائتلافية والحكومية، إذ سيضطر إلى تجنيد 61 عضوا في الكنيست لصالح تعديل قانون أساس الحكومة بهدف زيادة عدد الوزراء في الحكومة من 18 إلى 20 وزيرا أو أكثر.
ويسعى نتنياهو إلى تعديل القانون وزيادة عدد الوزراء ونوابهم بهدف تعيين أكبر عدد من أعضاء حزبه، الليكود، في مناصب وزارية. فالقانون الحالي يتيح لنتنياهو تعيين 4 نواب وزراء فقط ويمنع تعيين وزراء بلا وزارة (حقيبة) وهو ما يسعى نتنياهو لتعديله.
من المتوقع أن يحصل الليكود على 12 وزارة من أصل 20 وزارة في الحكومة المقبلة.
ووفق التقديرات، سينجح نتنياهو في زيادة عدد وزراء الحكومة المقبلة وسيتجاوز هذا التحدي، خصوصا وأنه أجل الإعلان عن توزيع الحقائب الوزراية على أعضاء الليكود إلى ما بعد إقرار التعديل على القانون، وذلك تفاديا لمحاولة ابتزازه من أعضاء في الليكود الذين قد “يتمردون” في حال عدم حصولهم على منصب وزاري.
في سياق متصل، ذكرت صحيفة “هآرتس” صباح اليوم أنه من المتوقع أن يعارض المستشار القضائي للحكومة، يهودا فاينشطاين، تحويل ميزانيات ما بين الوزارات في أعقاب الاتفاقات الائتلافية. وقالت الصحيفة إن نتنياهو تعهد لـ”البيت اليهودي” بتحويل 50 مليون شيكل لدائرة الاستيطان في وزارة الزراعة، والتي تعمل على تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية. وأضافت الصحيفة أن المستشار القضائي عارض في السابق تمويل دائرة الاستيطان، وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو تعهد في الاتفاقيات الائتلافية التي وقعها مع شركائه في الحكومة بتحويل 160 مليون شيكل في العام الواحد ما بين الوزارات وهي ما يطلق عليها بـ”الأموال الائتلافية”.
وذكرت “هآرتس” أنه على الرغم من مطالبة “البيت اليهودي” بأن يشمل الاتفاق الائتلافي معها تعهدات من قبل نتنياهو بتجديد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية وغزة، إلا أن الاتفاق لم يشمل هذا التعهد، لكنه يشمل تعهدات بالسعي لشرعنة البؤر الاستطانية في الضفة الغربية المقامة على أراض بملكية فلسطينية خاصة من خلال تشكيل طاقم خاص لهذا الشأن ليقدم توصياته خلال 60 يوما.
محاولات لشق “يسرائيل بيتنو”
ذكرت صحيفة “معاريف” صباح اليوم أن ممثلين عن نتنياهو توجهوا في الأيام الأخيرة إلى اثنتين من أعضاء حزب “يسرائيل بيتينو” بزعامة أفيغدور ليبرمان، بهدف الانضمام إلى الائتلاف الحكومي. وقال المحلل السياسي، بن كاسبيت، إن ممثلي نتنياهو توجهوا إلى العضوين في الكنيست، أورلي ليفي أبو قاسيس وصوفا لندفير، بهدف الانضمام إلى الائتلاف الحكومي وتولي وزارتي الرفاه الاجتماعي والهجرة. ووفق كاسبيت فشلت مساعي ممثلي نتنياهو لكنه سيحاول في الفترة القريبة تجنيد أعضاء من حزب “ييش عتيد” بزعامة يئير لابيد بهدف توسيع الائتلاف الحكومي.