إردان يلمح لعدم وجود ضباط أكفاء لقيادة الشرطة

إردان يلمح لعدم وجود ضباط أكفاء لقيادة الشرطة

ألمح وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، إلى عدم وجود ضابط في جهاز الشرطة كفؤ لتعيينه مفتشا عاما، وذلك في أعقاب انتقادات حول تعيين العميد في الاحتياط غال هيرش في هذا المنصب.

وقال إردان لإذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إنه 'عندما درست جميع الاعتبارات بشأن القدرات، المميزات، النوعيات والعمل، توصلت إلى الاستنتاج بأنه يوجد لهيرش أعلى احتمال للنجاح كمفتش عام للشرطة وتنفيذ التغيير في ثقافة الجهاز'.

ويأتي هذا التعيين، الذي أثار انتقادات واسعة، بعد فترة تعرض فيها جهاز الشرطة لهزات شديدة مهنية وأخلاقية، وأسفرت عن إقالة أو استقالة قرابة نصف سلك الضباط الرفيع فيها في أعقاب شبهات ضدهم بالتحرش الجنسي بحق شرطيات ومواطنات، إلى جانب شبهات فساد.

وقال إردان إنه توقع الانتقادات بعد قراره بتعيين هيرش، معتبرا أن تعيين أي شخص في المنصب سيجر انتقادات مشابهة، وأنه 'هذا أمر مفهوم بأنه توجد معارضة داخل الجهاز عندما نجلب تعيينا خارجيا'.  

وأضاف إردان أنه 'حصلت على صورة لشخص قائد عسكري وزعيم وإنسان أخلاقي ينفذ إصلاحات وتغييرات للأفضل'. ودعا كبار ضباط الشرطة، الذين يحملون رتبة نقيب، إلى البقاء في الشرطة.

وبين الانتقادات الموجهة لإردان أن هيرش لا يعرف جهاز الشرطة وسير الأمور فيه، لكن الوزير اعتبر أن 'فهم الشرطة هو أمر هام، لكني أعتقد أن شخصا ذكيا ونشطا بإمكانه التعلم، والكثيرين من داخل الجهاز سيساعدونه'.

من جهة ثانية، وجهت عائلات جنود قُتلوا أثناء خدمتهم العسكرية في لبنان تحت قيادة هيرش. وأحد المنتقدين هو تسفي ريغف، والد الجندي إلداد ريغف، الذي أسر حزب الله جثته وجثة زميله ايهود غولفاسير، في اليوم الذي نشبت فيه حرب لبنان الثانية. وقال تسفي ريغف 'إنني أرى بغال هيرش مسؤولا عن اختطاف ابني وأودي غولدفاسير' وأن هيرش 'قاد حربا فقدنا فيها خسائر بشرية ثقيلة جدا'.  

ورغم أقوال إردان وتعبيره عن ثقته بقدرات هيرش، إلا أن الصحف الصادرة اليوم انتقدت بشدة قرار التعيين. وتساءل أمير زوهار في 'معاريف' أن 'باسم أية مؤهلات وقدرات يضع إردان ومستشاروه كل عيوب شرطة إسرائيل على أكتاف عميد سابق، الذي قاد إخفاق فيلق الجليل تحت قيادته إلى نشوب حرب، وجرى منع ترقيته عسكريا؟'.

ورأى محلل الشؤون الأمنية في 'هآرتس'، أمير أورن، أن 'غلعاد إردان ظلم غال هيرش عندما أقنعه بتولي منصب المفتش العام. وقد تطوع هيرش ليكون ضحية دوافع غريبة من جانب إردان وسيده السياسي، بنيامين نتنياهو. أداة مطواعة في خدعة هدفها إضعاف الشرطة. هيرش شخص ممتاز، لكن التعيين إشكالي'.

وفي سياق إضعاف الشرطة، لفت المحلل ناحوم برنياع في 'يديعوت أحرونوت' إلى أن 'هيرش ترعرع في جهاز آخر... ينفذ أوامر، ولا يحقق في شبهات جنائية ضد وزراء في الحكومة الأمنية المصغرة، ضد رئيس وضد رئيس حكومة'.     

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018