نتنياهو يسعى لتشديد العقوبات ضد راشقي الحجارة في القدس

نتنياهو يسعى لتشديد العقوبات ضد راشقي الحجارة في القدس
اعتقال فتى في العيساوية في مواجهات في أعقاب اقتحام الأقصى، الأسبوع الحالي (أ ف ب)

قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء أمس الثلاثاء، تشديد العقوبات ضد راشقي الحجارة في أعقاب ما سماه 'الهجمات على المواطنين وأفراد الشرطة' الإسرائيليين خلال المواجهات في مسجد الأقصى المبارك في الأيام الثلاثة الأخيرة.

وعقدت مساء أمس “جلسة طارئة” لبحث موضوع راشقي الحجارة بمشاركة وزير الأمن موشيه يعالون ووزير الأمن الداخلي غلعاد إردان ووزيرة القضاء آيلييت شاكيد والمستشار القضائي اللحكومة وممثلين عن الأجهزة الأمنية.

وقال نتنياهو خلال الجلسة إن إسرائيل “ملتزمة” بالحفاظ على الوضع القائم (ستاتوس كوو) في المسجد الأقصى، لكنها لن تسمح لمن سماهم بـ”مثيري الشغب” منع زيارة اليهود للأقصى.

وأضاف إننا “سنحارب بكل الوسائل المطلوبة راشقي الحجارة”، موضحا أنه يسعى إلى إجراء تعديلات تتيح تشديد العقوبات بحق راشقي الحجارة ومستخدمي المفرقعات ضد رجال الأمن. والتشديدات المتوقعة هي فرض عقوبة دنيا على راشقي الحجارة وفرض غرامات مالية على أهالي المدانين برشق الحجارة أو الزجاجات المشتعلة أو مستخدمة المفرقعات ضد أفراد الأمن.

كما تقرر في الجلسة بحث تعديل تعليمات إطلاق النار ضد المتظاهرين والمحتجين، كذلك تحديد حد أدنى للعقوبات ضد راشقي الحجارة وغرامات بحق أهاليهم. وقال نتنياهو  إنه يجب 'تعديل قواعد الاشتباك وإرساء عقوبة دنيا ضد راشقي الحجارة وغرامات مهمة بحق القاصرين الذين يرتكبون هذه الجرائم ووالديهم”.

وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو إنه سيعقد جلسة أخرى الأسبوع المقبل لمتابعة الموضوع.

ولفتت صحيفة “هآرتس” إلى أن مكتب نتنياهو أصدر في الأيام الثلاثة الأخيرة ثلاثة بيانات مختلفة في أعقاب اقتحامات المسجد الأقصى. ففي البيان الأول الذي أصدر يوم الاثنين الماضي قال إنه يسعى لفرض الاعتقال الإداري على راشقي الحجارة، وذلك ردا على دعوة إردان بعدم ترقية القضاة الذين يصدرون أحكاما مخففة ضد راشقي الحجارة في القدس، وهو ما رفضه نتنياهو. 

والبيان الثاني الذي صدر صباح أمس في أعقاب مقتل إسرائيلي بعد تدهور سيارته وتشتبه إسرائيل أن تدهورها كان نتيجة رشقها بالحجارة، وقال البيان إن نتنياهو يرى ببالغ الخطورة رشق الحجارة والزجاجات المشتعلة على الإسرائيليين وأنه يعتزم محاربة ذلك بكافة الوسائل بما في ذلك تشديد العقوبات. ومساء أمس أصدر مكتب نتنياهو عشية الاجتماع بيانا قال فيه إنه يسعى لدفع إجراء تعديلات قانونية سريعة بهدف تحديد عقوبة دنيا لمن يهدد حياة المواطنين مثل راشقي الحجارة والعبوات المشتعلة والناسفة.

ولفتت “هآرتس” إلى أن قرار نتنياهو تشديد العقوبات يأتي بعد شهرين من مصادقة الكنيست على مشروع قانون يشدد العقوبات بحق راشقي الحجارة، وقالت إن القانون أعد خصيصا لمواجهة راشقي الحجارة في القدس وبهدف منح الشرطة والجهاز القضاء "الأدوات الناجعة" لقمع الاحتجاجات داخل إسرائيل.

وأضافت أن التعديلات التي أجريت لتشديد العقوبات على راشقي الحجارة كانت بالأساس بمبادرة وزير القضاء السابقة، تسيبي ليفني.

وتشديد العقوبات يعني بحسب إردان فرض عقوبة السجن على راشقي الحجارة بدلا من عقوبة “العمل لصالح الجمهور” أو إطلاق سراح المعتقلين بكفالة بعد عدة أيام من الاعتقال.

وأصيب أمس 26 فلسطينيا نقل اثنان منهم إلى المستشفى بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني خلال اقتحام قوات الاحتلال المسجد الأقصى، فيما جرى اعتقال أربعة أشخاص.

ويقصد نتنياهو بـ”الوضع القائم” في الأقصى بما تتبعه إسرائيل منذ احتلال المسجد خلال حرب 1967 وهو السماح للمسلمين الوصول إلى المسجد الأقصى في كل ساعة من ساعات النهار والليل، ولليهود دخوله في بعض الساعات، لكنه دون الصلاة هناك.