الاتحاد الأوروبي يعتزم التصعيد ضد المستوطنات الإسرائيلية

الاتحاد الأوروبي يعتزم التصعيد ضد المستوطنات الإسرائيلية

يعتزم الاتحاد الأوروبي في الجلسة التي ستعقد يوم غد الاثنين، اتخاذ خطوات أشد حزمًا ضد سياسة الاستيطان الإسرائيلية، والتفريق بين إسرائيل والمستوطنات التي بنيت في الأراضي التي احتلتها عام 1967، وفرض عقوبات على المستوطنات في الضفة الغربية وهضبة الجولان.

ونقلت صحيفة 'هآرتس' العبرية عن مسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية، أن الأخيرة سعت خلال نهاية الأسبوع لمنع إصدار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قرارًا يفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية ومنتجاتها، خلال جلستهم الشهرية يوم غد، لكن مساعيها لاقت ردًا سلبيًا، واعتبره مسؤولون في الخارجية الإسرائيلية أنه تصعيد في سياسة الاتحاد الأوروبي اتجاه المستوطنات الإسرائيلية.

وبحسب الصحيفة، يشمل القرار خطوات عديدة للضغط على إسرائيل للتوقف عن سياستها الاستيطانية، منها وسم منتجات المستوطنات في الضفة الغربية والجولان السوري المحتل، التفريق بين إسرائيل والأراضي التي احتلتها عام 1967، كل الاتفاقيات المعقودة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي تسري فقط على إسرائيل بدون الأراضي التي احتلتها عام 1967، التزام جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (28 دولة) بالقرار اتجاه منتجات المستوطنات الإسرائيلية والمصادقة على وسم منتجات المستوطنات في كل دول الاتحاد الأوروبي وعدم اعتبارها مقاطعة لإسرائيل.

وجاء كذلك في مسودة القرار التي ستتم المصادقة عليه يوم غد الاثنين، أن الاتحاد الأوروبي سيواصل مساعيه وسيتخذ خطوات لتطبيق حل الدولتين، وكذلك دعم الاقتراح الفرنسي الذي ينص على تشكيل مجموعة دولية للضغط على إسرائيل والسلطة الفلسطينية للعودة إلى المفاوضات والتوصل لحل الدولتين.

وكذلك دعت مسودة القرار إسرائيل لتقديم المستوطنين الذين يستعملون العنف اتجاه الفلسطينيين، وعدم استعمال القوة المفرطة من قبل الحكومات اتجاه المواطنين، وكذلك تثني مسودة القرار على التطورات التي حققتها إسرائيل في الجريمة الإرهابية التي ارتكبها مستوطنون في قرية دوما وراح ضحيتها 3 من أفراد عائلة الدوابشة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الخارجية، أن الديبلوماسية الإسرائيلية نشطت خلال الأيام الماضية في عواصم الاتحاد الأوروبي وفي مقره المركزي في بروكسل لتخفيف حدة القرار، لكن مساعيها باءت بالفشل بسبب ضغط دول مثل السويد وإيرلندا وفرنسا، فيما قال بعض الدبلوماسيين إن من قدم الاقتراح بالفعل وسعى لتحقيقه هي الدول ذات الثقل الكبير في الاتحاد مثل بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا، وبشكل جزئي ألمانيا، وقال المصدر لصحيفة إن ممثلي هذه الدول قالوا في الجلسات الداخلية إن بلادهم معنية بالتصعيد اتجاه المستوطنات.

وأوردت الصحيفة أن مسؤولًا رفيعًا في الخارجية أعرب عن قلقه الشديد من هذا القرار، وقال إن 'قرارًا كهذا يمكن أن يجلب عقوبات شديدة على المستوطنات، وفي حال ضغطت دول الاتحاد لفرض عقوبات جديدة لن يستطيع أحد إيقافها أو إلغائها، وهذا ما يقلق إسرائيل'. 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة