نتنياهو يسعى لاتفاقية أمنية خلال ولاية أوباما

نتنياهو يسعى لاتفاقية أمنية خلال ولاية أوباما

خلال لقائه مع عدد من السناتورات وأعضاء الكونغرس الجمهوريين، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إنه معني بالتوقيع على اتفاقية المساعدات الأمنية مع الولايات المتحدة خلال ولاية الرئيس باراك أوباما، وعدم انتظار الرئيس القادم الذي يتوقع أن يدخل البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير/2017، باعتبار أن ذلك يتصل بمكانة إسرائيل في الولايات المتحدة للسنوات العشر القادمة.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها مسؤول إسرائيلي لصحيفة 'هآرتس'.

وقال غراهام، الذي يترأس الوفد الأميركي، الذي زار مكتب رئيس الحكومة الأربعاء، إنه يعتقد أنه من الصواب التوقيع على الاتفاقية الأمنية خلال ولاية أوباما. وأضاف أنه من وجهة نظر كثيرين في الكونغرس فإن المبالغ التي يقترحها البيت الأبيض على إسرائيل خلال المفاوضات هي في إطار ما تسمح به حدود الميزانية في الفترة الحالية.

كما حذر غراهام من أن تأجيل التوقيع قد يكون له تأثيرات سلبية كثيرة على إسرائيل بسبب الواقع السياسي في الولايات المتحدة، وعدم الوضوح بشأن نتائج الانتخابات الرئاسية.

ونقل عن نتنياهو قوله إنه معني بالتوقيع على الاتفاق مع أوباما لأن ذلك يتصل بمكانة إسرائيل في الرأي العام الأميركي في السنوات العشر القادمة. وبحسبه فإن التوقيع على الاتفاق سيكون بمثابة رسالة للسنوات القادمة مفادها أن إسرائيل قضية تهم الحزبين وليست محط خلاف سياسي في  الولايات المتحدة.

يذكر أن نتنياهو كان قد بعث برسائل مماثلة لوفدين من أعضاء الكونغرس والسناتورات التقى معهما في الأسبوعين الأخيرين. ووصلت هذه الرسائل إلى البيت الأبيض عن طريق سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، دان شابيرو، الذي حضر بعض هذه اللقاءات.

ورغم ذلك، بحسب 'هآرتس'، فإن الخلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن المبلغ لا تزال قائمة، والفجوة كبيرة بين الطرفين.

 يذكر أنه في العام 2007 وقعت إسرائيل والولايات المتحدة على اتفاقية مساعدات أمنية تنتهي في العام 2018، وبموجبها التزمت الأخيرة بتقديم 30 مليار دولار لإسرائيل على مدى 10 سنوات، بمعدل 3 مليار دولار سنويا. ومنذ تشرين الثاني/نوفمبر يتفاوض الطرفان على بلورة اتفاق جديد للسنوات العشر القادمة.

وعلم أنه عرض على إسرائيل اقتراحان، الأول يتضمن حصولها على مبلغ 3.7 مليار دولار سنويا، ترتفع تدريجيا لتصل إلى أكثر من 4 مليار دولار، بحيث يكون المجموع بعد 10 سنوات نحو 40 مليار دولار، ولكن بشرط أن تلتزم إسرائيل بألا تنشط عبر قناة منفصلة ومستقلة مقابل الكونغرس في الحصول على زيادة في المساعدات.

أما الاقتراح الثاني، في حال عدم تعهد إسرائيل، فيتضمن حصولها على 34 مليار دولار خلال 10 سنوات، بمعدل 3.4 مليار دولار شهريا.

وقال مسؤول إسرائيلي، لصحيفة 'هآرتس'، إن نتنياهو رفض الاقتراح الأول الذي يتضمن التعهد بألا تنشط إسرائيل مقابل الكونغرس في السنوات العشر القادمة في قضايا مرتبطة بالمساعدات الأمنية. كما أنه لم يكن راضيا من الاقتراح الثاني الذي يتضمن مبالغ أقل بكثير مما يطلبه، حيث أنه كان يتحدث عن مبلغ يتراوح ما بين 40 إلى 50 مليار دولار.

اقرأ/ي أيضًا | نتنياهو للرئيس اليوناني: لإسرائيل دور هام باستقرار المنطقة

يذكر في هذا السياق أن نتنياهو كان قد صرح في مطلع شباط/ فبراير الماضي أنه في حال لم يتم التوصل إلى اتفاقية تلبي الاحتياجات الأمنية لإسرائيل، فإنه سيؤجل التوقيع عليها إلى حين دخول الرئيس القادم إلى البيت الأبيض.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018