الاحتلال يعترف بقتل فلسطينيين بحوادث كان بالإمكان تفاديها

الاحتلال يعترف بقتل فلسطينيين بحوادث كان بالإمكان تفاديها

اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بأنه كان من الممكن أن يتفادى جنوده حوادث لإطلاق نار أدت إلى مقتل فلسطينيين اثنين وإصابة اثنين آخرين.

واعتبر تقرير داخلي للجيش، أنه كان من الممكن تفادي إطلاق النار في هذه الحوادث المنفردة 'لو تم التصرف بشكل أنسب'.

وأشار إلى أن الحوادث الأربعة أسفرت عن قتل فلسطينيين اثنين وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة.

إطلاق الرصاص صوب فتية بشبهة إلقاء حجارة قرب الخليل دون أن تكون حياة الجنود عرضة للخطر

وبحسب التقرير الداخلي للجيش، كما ذكرت صحيفة 'هآرتس' الإسرائيلية، فإن الجنود الذين أطلقوا الرصاص صوب الفتى الفلسطيني، خالد (15 عاما)، بلغوا بأنهم اعتمدوا النظم المعمول بها لاعتقال مشتبه بعد إلقاء حجارة صوب مركبات على شارع رقم 60 بمساره قرب بلدة بيت أمر شمال الخليل، فقد نزلوا من الجيب وشرعوا بمطاردة المشتبه بهم بإلقاء الحجارة، بيد أن ضابط الوحدة أطلق النار صوبهم وتسبب بقتل فتى كان بصدد الانحناء أرضا لتنازل حجرا عن الأرض.

وكما أورد التقرير، فإن الجنود في هذه الحادثة لم تكن حياتهم بخطر رغم إصابة جندي بجراح طفيفة، وكان بالإمكان تفادي إطلاق الرصاص والتصرف بشكل آخر، وعلى الرغم من ذلك فإن ضابط الوحدة بلغ بأن حياته كانت معرضة للخطر ما استدعى إطلاق الرصاص نحو القسم العلوي من جسد الفتى، وفي أعقاب ذلك فإن تحقيقا تم الشروع به بوحدة التحقيق مع أفراد الشرطة.

أفراد حرس الحدود أطلقوا 30 رصاص صوب الفتاة رحيق بيراوي

وفي حادثة منفصلة كان ضالعا بها عناصر من شرطة حرس الحدود، يكشف التقرير النقاب عن أفراد الشرطة  الذين أطلقوا أكثر من 30 رصاصة صوب الفتاة الفلسطينية رحيق بيرواي التي تعرضت لإطلاق النار عندما تواجدت في مفرق 'تبوح'، وذلك بزعم أنها استلت سكينا واقتربت صوب أفراد حرس الحدود.

وكشفت الصحيفة، اعتمادا على ما أورده التقرير الداخلي للجيش، النقاب عن إقدام أحد أفراد شرطة حرس الحدود بإطلاق الرصاص صوب قدم بيراوي وأصابتها بجراح، بيد أن أربعة من أفراد الشرطة، كما وثقته كاميرات المراقبة، قاموا بإطلاق الرصاص صوبها بشكل عشوائي، حيث قاموا بإطلاق أكثر من 30 رصاصة، لتغرق بدمائها ويعلن عن وفاتها لاحقا.

في حادثة اختراق حاجز الرام، أفراد الشرطة تواجدوا داخل جيب محصن ولم يكن أي مبرر لإطلاق الرصاص صوب السيارة الفلسطينية

ويتطرق التقرير الداخلي للجيش إلى الحادث الذي شهدته بلدة الرام بضواحي القدس المحتلة، في الأسبوع الماضي، حيث قام أفراد من شرطة حرس الحدود بإطلاق الرصاص صوب سيارة اقتحمت الحاجز العسكري، حيث اتضح من التحقيق الأولي للجيش، بأن الشاب الفلسطيني قاد السيارة وكان يركب السماعات على أذنيه، وعليه لم يسمع توجهات أفراد القوة بمطالبته بالتوقف.

وبحسب ما ورد في التقرير، فقد اعتقد أفراد الشرطة بأن الحديث يدور عن محاولة دهس، وعليه أطلقوا الرصاص صوب السيارة، وبأعجوبة لم يصب السائق بجراح، واتضح من التحقيق الداخلي، بأنه لم يكن هناك أي داع لإطلاق الرصاص كون أفراد الشرطة والجنود تحصنوا داخل جيب محصن ولم تكن حياتهم عرضة لأي خطر.

 لم يكن ما يبرر إطلاق الرصاص بالقرب من مخيم الجلزون

أما بما يخص حادث إطلاق الرصاص خلال المواجهات التي اندلعت بين شبان فلسطينيين وجنود من جيش الاحتلال بالقرب من مخيم الجلزون قبل 10 أيام، يستدل من التحقيق، بأنه لم يكن هناك ما يبرر إقدام الجنود على إطلاق الرصاص، فالأداء والسلوك المهني كان خاطئا.

ويتضح أن المواجهات اندلعت مع خمسة شبان الذين رشقوا الحجارة صوب الجنود وأشعلوا الإطارات، فما كان من الجنود إلا إطلاق الرصاص الحي والغاز المدمع دون أن يبلغوا بأنهم أوقعوا إصابات، وبعد بلاغ رسمي صادر عن وزارة الصحة الفلسطينية، بوجود مصاب جراحه خطيرة وآخر جراحه متوسطة، أقروا بأنهم أصابوا بعض الشبان.

وشهدت الضفة الغربية المحتلة خلال الأشهر الماضية عدة حوادث لإطلاق النار من قبل جنود الاحتلال على مواطنين فلسطينيين بزعم محاولتهم شن عمليات طعن.

لكن جهات حقوقية فلسطينية تعتبر الكثير من هذه الحوادث بممارسة 'اعدامات' ضد فلسطينيين.

اقرأ/ي أيضًا | إسرائيل: دفاع العسكر عن إخفاقهم في غزة

وتشهد الأراضي الفلسطينية، منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، مواجهات بين شبان فلسطينيين وجيش الاحتلال، اندلعت بسبب إصرار المستوطنين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة أمنية مشددة لقوات الاحتلال الإسرائيلي.

الخارجية الفلسطينية: اعترافات جيش الاحتلال تستدعي تحركا بالمحاكم الدولية

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن اعترافات جيش الاحتلال الاسرائيلي بارتكاب الإعدامات الميدانية يستدعي تحركًا عاجلا من المحكمة الجنائية الدولية.

 جاء موقف الخارجية الفلسطينية هذا، ردا على التقرير الداخلي الصادر عن الجيش الإسرائيلي حول مقتل وجرح فلسطينيين بحوادث إطلاق رصاص كان بالإمكان تفاديها.

وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها لوسائل الإعلام زيف ما تدعيه الحكومة الاسرائيلية من تحقيقات في جرائم الاحتلال، وحقيقة وجود تكامل في الأدوار بين أذرعها المختلفة لضمان اخفاء الأدلة التي تثبت وقوع الجريمة.

وقالت 'كما أن غياب العقاب القانوني يشجع القتلة على التمادي في جرائمهم. وهنا من حقنا أن نتساءل: ما هو المطلوب أكثر من الاعتراف الصريح والواضح الذي ورد في تقرير جيش الاحتلال بوقوع أربع حالات اعدامات ميدانية على الأقل؟!'.

وتساءلت الوزارة أيضًا 'ومتى يتحرك المجتمع الدولي والمحاكم الوطنية والدولية المختصة ضد سياسة الاعدامات الميدانية؟'.

ونوهت إلى أن المطلوب تحركاً دولياً مسؤولاً قادراً على وضع حد لجرائم الاحتلال التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع من العالم.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019