الحريديم يهاجمون المحكمة العليا بسبب قرارها فتح المتاجر بالسبت

الحريديم يهاجمون المحكمة العليا بسبب قرارها فتح المتاجر بالسبت
ناؤور

حسمت المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم، الخميس، في أحد المواضيع الأكثر إثارة للتوتر بين الإسرائيليين وأصدرت قرارا يقضي بالسماح بفتح متاجر في تل أبيب في أيام السبت. وأيد القرار خمسة قضاة مقابل قاضيين.

وقرأت نص القرار رئيسة المحكمة، القاضية مريم ناؤور، التي تنهي ولايتها في منصبها اليوم، حيث كان هذا قرار الحكم الأخير الذي تصدره، وكانت بين مؤيديه. وستخلف ناؤور في رئاسة المحكمة العليا القاضية إستير حيوت.

يشار إلى أن المحاكم الإسرائيلية تنظر في دعاوى والتماسات تتعلق بموضوع فتح المتاجر في تل أبيب في أيام السبت والأعياد منذ قرابة عشر سنين. وعمليا، فإن المحكمة بقرارها اليوم أعطت صلاحيات للبلدية بتطبيق قوانين مساعدة تسنها البلديات.

وقالت ناؤور أثناء قراءة القرار، إن "القرار يستند إلى (المنطق القائل) ’عيش ودنا نعيش’. وقراري لا يعبر عن حسم أخلاقي في موضوع الطبيعة المرغوب فيها ليوم السبت. وهذا ليس حسما علمانيا أو دينيا، والقرار يعكس التفسير الصحيح للقانون".

أيدت الرئيسة الجديدة للمحكمة، حيوت، قرار الحكم الصادر اليوم. إلا أنها أشارت إلى أن "ليوم السبت مكان خاص في قلب كل يهودي ويهودية، حتى لو لم يكن يؤدي فروض السبت وفق الشريعة. ورغم ذلك، فإن دولة إسرائيل تبنت لدى قيامها قيما يهودية وديمقراطية على حد سواء".

وخلال مراسم وداعها لمنصبها، تطرقت ناؤور إلى هجوم اليمين الإسرائيلية بقيادة حكومة نتنياهو على المحكمة العليا، وقالت إن "الأمور التي قيلت في السنوات الأخيرة تجاوزت أحيانا الانتقاد المشروع".

وأضافت "أننا لا ننشغل بلي الأذرع ونحترم الكنيست والحكومة لكن على سلطات الحكم الأخرى أن تحترم استقلالية المحكمة وأن تحترم من دون خوف ومن دون نفاق المساواة بين البشر وسلطة القانون".

وعبرت الأحزاب الحريدية عن استيائها الشديد من السماح لمتاجر بفتح أبوابها يوم السبت، واعتبرت أن "المحكمة العليا تنفذ انقلابا" وأنها "عدوة الديانة اليهودية". وقال رئيس حزب شاس ووزير الداخلية الإسرائيلي، أرييه درعي، إن "المحكمة العليا تنفذ انقلابا حقيقيا"، بينما أعلن رئيس كتلة "يهدوت هتوراة"، موشيه غفني، أنه "سأقدم مشروع قانون من أجل الالتفاف على ذلك".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018