حيوت: "تصريحات أعضاء كنيست ضد القضاة مشينة"

حيوت: "تصريحات أعضاء كنيست ضد القضاة مشينة"
(أ ف ب)

شهد المؤتمر السنوي لجمعية القانون العام الإسرائيلية، والذي عقد يوم أمس الخميس، مشادات بين وزيرة القضاء، أييلت شاكيد، ورئيسة المحكمة العليا الإسرائيلية، إستير حيوت، وذلك على خلفية اقتراح قانون أساس التشريع، الذي يصعّب على المحكمة العليا إلغاء قوانين صادقت عليها الكنيست، ما يمثّل تقييدا لصلاحياتها القضائية.

وفي هذا السياق هاجمت شاكيد قضاة المحكمة العليا، واعتبرت أن "أحكامها بعيدة عن احتياجات الشعب"، وتابعت أن "الديمقراطية الإسرائيلية تهرب من الشعب، ما ينبع من خوف داخلي عميق لدى الناس ومن بعد النخب القديمة عن واقع الحياة".

بدورها قالت حيوت إنه "الحوار بين السلطات الحكومية أمر ضروري في دولة ديمقراطية حتى لو كانت هناك توترات، بشريطة الحفاظ على احترام وكرامة الطرف الآخر، ولسوء الحظ، فإن الطريقة التي يعبر بها بعض أعضاء الكنيست حول السلطات القضائية أبعد ما تكون عن الاحترام، والأمثلة الأخيرة مشينة".

وأضافت: "للأسف، سمعنا أصواتًا من مسؤولين منتخبين دعوا إلى عدم احترام قرارات المحكمة، هناك من يستمع إلى هذه الأصوات ويتأثر بها"؛ وتابعت أن "هذا سيؤدي إلى أن يفعل كل شخص ما يراه مناسبًا، الخطورة تنبع من أن هذه الأصوات صادرة عن مسؤولين منتخبين".

يذكر أن مشروع القانون المشترك بين شاكيد ووزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت (البيت اليهودي)، ينص على أن المحكمة العليا الإسرائيلية سوف لن تكون قادرة على إلغاء قوانين صادقت عليها الكنيست، إلا في حالات استثنائية، ومن خلال لجنة مؤلفة من تسعة قضاة، وفقط بأغلبية الثلثين.

وبحسب مشروع القانون الجديد، يمكن للكنيست إعادة سن قانون ألغته المحكمة العليا في حال تم التصويت عليه مرة ثانية وحصل على أكثر من 60 صوتًا، ويعتبر هذا البند أحد أهم الأسباب لاعتراض المحكمة العليا والمستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت.

ويعترف اقتراح القانون بصلاحيات المحكمة العليا بإلغاء القوانين بعد المصادقة عليها في الكنيست، وهي المرة الأولى التي تعترف الكنيست بهذه الصلاحية، ويحدد اقتراح القانون الجديد أي من القوانين يمكن التصويت عليهم مرة أخرى لإلغاء قرار المحكمة العليا.

وسيتيح اقتراح القانون تحصين قوانين الأساس التي سنت بتصويت غالية الأعضاء ومنع إدخال أي من التعديلات عليها، ويقترح الوزيران سحب صلاحية المحكمة العليا تغيير أو إلغاء أي قانون أساس أو ما ينبثق

وكان موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي، قد نقل مساء الثلاثاء الماضي، عن مصدر في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، وصفه بأنه "رفيع" قوله إن "مبادرة بينيت وشاكيد، لإجراء تعديلات على قانون أساس التشريع، تواجه بمعارضة واسعة من مختلف الأحزاب المشكلة للائتلاف الحكومي"، وبحسب المصدر، لا تملك "مبادرة بينيت شاكيد" فرصة تمريرها.