ماذا تفعل إسرائيل بالعراق؟

ماذا تفعل إسرائيل بالعراق؟

تستغل إسرائيل حالات الفوضى والانفلات الأمني في دول عربية من أجل بث دعايتها السياسية وروايتها الكاذبة، على حساب الفلسطينيين خصوصا، في محاولة للتأثير على الرأي العام العربي، بصورة تدريجية، واستغلال الضعف الإعلامي والثقافي العربي الراهن


تعمل وزارة الخارجية الإسرائيلية على بث دعاية وروايات كاذبة في دول عربية، من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة "فيسبوك" و"تويتر"، حيث تفتح صفحات وحسابات يزورها بعض المواطنين في هذه الدول، خاصة التي تسود فيها فوضى أمنية، وتستغل أحداثا مأساوية، مثل عمليات تفجيرية، من أجل تمرير الدعاية الإسرائيلية وإظهار إسرائيل كدولة "مسالمة" وأنها تعاني من عمليات كهذه. ويختفي عن هذه الصفحات والحسابات الإسرائيلية حقائق حول الممارسات الإسرائيلية التي تصل إلى حد جرائم الحرب بحق الفلسطينيين.

حول هذه الصفحات والحسابات في "فيسبوك" و"تويتر"، قال رئيس دائرة الدبلوماسية الرقمية العربية في وزارة الخارجية الإسرائيلية، يونتان غونين، للإذاعة العامة الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن "هدفنا هو إنشاء حوار مع أشخاص في العالم العربي عن طريق الشبكات الاجتماعية. وكان صعب إجراء حوار كهذا قبل إنشاء الشبكات الاجتماعية. وهدفنا هو التحدث، والأهم من ذلك طرح رسائل دولة إسرائيل أمام الجمهور داخل هذه الدول، وخاصة في دول مثل العراق، التي لا يوجد سلام مباشر معها".

وفي ردّه على سؤال بأنه "لا توجد أي علاقة عمليا مع العراق"، قال غونين إنه "لا يوجد لنا اتفاق سلام معها، ببساطة" في إشارة إلى أن إسرائيل يمكن أن تنشط بوسائل أخرى وغير رسمية في هذه الدول.

ونشرت هذه الدائرة الإسرائيلية منشورا في صفحتها في "فيسبوك" في أعقاب عملية تفجيرية وقعت في بغداد قبل عدة أيام. وادعى غونين أنه "وضعنا منشورا كخطوة تعاطف مع السكان العراقيين". وأضاف شارحا الأساليب التي يستخدمها في شبكات التواصل، أنه "كتبت في فيسبوك وتويتر أن إسرائيل تعبر عن أساها وصدمتها لسقوط قتلى أبرياء في عمليات إرهابية وتأمل بأن يعود الهدوء والاستقرار إلى العراق وتمد يدها إلى جميع جيرانها وتتمنى ظروفا تسمح بإقامة علاقات طبيعية معها وتعاون مثمر لمصلحة شعوب المنطقة". وينبغي الإشارة هنا إلى أن سببا رئيسيا للوضع في العراق اليوم هو العدوان الأميركي الهائل والرهيب، منذ العقد الماضي، المشابه للعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين المتواصل منذ سبعين عاما.

وحول توقيت وضع المنشور في "فيسبوك" الآن، قال غونين إن "هذا المنشور هو نتيجة لحوار ديناميكي نجريه مع السكان العراقيين في الأشهر الأخيرة"، زاعما أن "هناك زيادة كبيرة في الإعجاب تجاه إسرائيل"، وأنه "يتجلى ذلك بمظاهر التأييد، بما في ذلك الرغبة بإقامة علاقات بين الدولتين والإدراك أنه لا يوجد في التطبيع مع إسرائيل أي عيب".

وادعى غونين أنه "يوجد تفهم متزايد أن المعاناة والإرهاب مشتركان"! أي أنه يزعم أن الإسرائيليين يعانون مثل العراقيين. وأضاف أن بين الرسائل التي يجري إقناع العراقيين بها من خلال الشبكات الاجتماعية أن "إسرائيل هي حقيقة نهائية وخسارة أن يتم إهدار موارد الدولة في مواجهتها. وبإمكان إسرائيل أن تدفع بالعراق إلى الأمام من الناحية الاقتصادية والمساعدة في الإعمار".

وتابع غونين أنه "توجد دوافع أخرى للحوار مع إسرائيل، مثل الكراهية المتزايدة للفلسطينيين. ويوجد ادعاء في العراق أن الفلسطينيين هم جزء من الهجمات الإرهابية في السنوات الأخيرة في العراق. كذلك يوجد لدى العراقيين حنين لليهود الذين انتقلوا من العراق إلى إسرائيل وحزن بالغ بسبب مغادرة اليهود للعراق".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018