المدعي العام بشأن نتنياهو: وجود أدلة يستوجب لائحة اتهام

المدعي العام بشأن نتنياهو: وجود أدلة يستوجب لائحة اتهام
نيتسان من اليسار (أ ف ب)

قال المدعي الإسرائيلي العام، شاي نيتسان، إن القانون بشأن شخصيات عامة مركزية ومنتخبي جمهور، ينص، عامة، على أنه يجب تقديم لائحة اتهام في حال كان هناك أدلة.

وفي مقابلة مع صحيفة "مكور ريشون"، نشرت يوم أمس الجمعة، تطرق نيتسان إلى الملفات التي يشتبه بها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وقال "من الممكن أن تكون هناك مخالفات هامشية، وعندها سندرس ما إذا كانت تعني الجمهور، إلا أنه من النادر أن تكون هناك حالات يوجد فيها أدلة ولا تعني الجمهور".

وبحسب نيتسان، فإن المخالفتين المركزيتين ذواتي الصلة بهذه الملفات هي "الرشوة وهي مخالفة خطيرة، والاحتيال وخيانة الأمانة وهي أيضا مخالفة ليست سهلة".

وأضاف أن الشرطة قدمت توصيات بشأن المخالفتين، وأن النيابة العامة تدرس مواد التحقيق.

أما في القضية الثالثة، ملف "بيزك – واللا" (الملف 4000) فقد أشار إلى أنه فتح تحقيق معلن بهذا الشأن، ولا يستطيع تحديد موعد انتهائه، مشيرا إلى أنه يأمل ألا يستغرق شهورا وسنوات.

وأضاف "نحن ندرك أهمية تسريع الأمور، لأن الأمر ينشر سحابة، وليس ذلك جيدا على أي مستوى، وبالتأكيد ليس جيدا للمشتبه به. ومن جهة ثانية، وبسبب مستوى الحذر الكبير المطلوب، فإنه لا يمكن غرز السهم، ورسم الهدف حوله"، على حد تعبيره.

وردا على سؤال بشأن انتقادات نتنياهو وأنصاره وادعاءاته بأن الحديث عن "ملاحقة سياسية"، قال نيتسان "إن عدم الثقة بنا أمر صعب، وينبع من نقص المعلومات، والأجندة التي تطغى على وسائل الإعلام وتؤثر على الجمهور. وفي مرات كثيرة فإن الجمهور لا يعلم وتحصل بلبلة بين الاعتبارات القانونية والسياسية"، مضيفا أنه "يقوم بعمله ليس من أجل تتويج نتنياهو، وأيضا ليس من أجل إسقاطه".

وتعقيبا على الادعاءات بأن تجنيد "شهود ملك" في الملفات ضد نتنياهو يدل على ضعف الأدلة، قال "إن من يقول ذلك مخطئ، فهناك ملفات يوجد فيها شبهات وأدلة، ولكن هناك نقص فيها، ولذلك يوجد حاجة على مستوى عال من الأدلة بحيث يكون هناك احتمال كبير للإدانة. وهذه الظاهرة قائمة في الأساس في الدوائر المغلقة للمشتبه بهم، حيث لا يمكن معرفة ماذا جرى في داخل الغرفة المغلقة. ومخالفات الرشوة، على سبيل المثال، لا تجري في العلن. ويجب أن يتعاون أحد من داخل الغرفة لتقديم الأدلة تجاه المخالف. وكذلك الأمر بشأن الحصول على منافع".

إلى ذلك، قال نيتسان إنه لا يوافق على الادعاءات بشأن تدخل المحكمة العليا المبالغ به، وقال إن "العليا حذره جدا في تدخلها، فهي تحافظ على حقوق الأقليات، وتميل للمصادقة على تنظيم مظاهرات بشكل أوسع من السابق، بغض النظر عن المتظاهر، حتى لو كانوا يتظاهرون ضد المستشار القضائي للحكومة والمدعي العام".

وقال إنه "يسمح للكنيست أن يسن قوانين طالما لا يمس ذلك بقوانين الأساس. وإذا كان الكنيست يريد تقييد المحكمة العليا فإن هذا الأمر لا يشذ عن صلاحيته، ولكن مثل هذا التشريع يعتبر إشكاليا".

وردا على سؤال بشأن رئيس الحكومة السابق، إيهود أولمرت، الذي أطلق سراحه مؤخرا من السجن، قال نيتسان إن "من يقرأ كتابه سيعتقد أن سذاجة أولمرت جعلته لا يدرك كيف تورط، وكأن هناك مجموعة من الفاسدين، بما فيهم المدعي العام السابق موشي لادور، والمستشار القضائي السابق ميني مزوز، والقاضي روزان". مضيفا أنه يأمل أن يدرك الجمهور تهمته.

وبحسبه، فإن "من المقلق حقيقة أن الذين يخرجون من السجن يتحولون إلى نجوم أو ضيوف دائمين في ستوديوهات التلفزيون، وكأنهم دفعوا الثمن تجاه المجتمع. هذا خطأ، فمن غير المعقول أن توجه الدعوة لشخص أدين بالاغتصاب واستضافته كمحلل شرعي. في المقابل، فإن من أدينوا بالفساد يحظون بتعامل متسامح غير مفهوم". وأضاف أنه على وسائل الإعلام أن تحاسب نفسها قبل إعطاء منصة لأمثال هؤلاء قبل مرور فترة زمنية ليست قليلة. على حد قوله.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018