الحكومة الإسرائيلية مولت عشرات المزارع الاستيطانية بالضفة

الحكومة الإسرائيلية مولت عشرات المزارع الاستيطانية بالضفة

تواصل الحكومة الإسرائيلية دعم ورصد الميزانيات للمشروع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما تكشف تقارير صادرة عن الإعلام الإسرائيلي، تكثيف الحكومة للبؤر الاستيطانية والمزارع الاستيطانية والتي تعتبر غير قانونية من وجهة النظر الإسرائيلية، علما أنه تم كشف النقاب عن رصد مئات آلاف الشواقل لإقامة العديد من المزارع الاستيطانية.

وحسب صحيفة "هآرتس"، فإن الحكومة الإسرائيلية، رصدت مئات الآلاف الشواقل وخصصتها لإقامة مزارع استيطانية تعتبرها غير قانونية، في الضفة الغربية المحتلة، إذ تم إقامة مزارع في مستوطنات "إفرات" و" جيفاع بنيامين" على أرض بملكية خاصة للفلسطينيين، فيما ترصد وزارة التعليم ميزانيات وتخصص ساعات دراسية "للتعليم الزراعي الإيكولوجي" بالمستوطنات.

وفقا لميزانية مستوطنة "إفرات"، حولت الحكومة الإسرائيلية العام الماضي 992 ألف شيكل إلى المزرعة الاستيطانية التي في تخومها، لكن ليس من الواضح، حسب الصحيفة، ما هي الوزارات الحكومية المسؤولة عن تحويل الميزانية.

تم إقامة المزارع الاستيطانية من قبل مجلس المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، فيما تخصص وزارة التعليم ساعات دراسة وتعليم لهذه المزارع، حيث صادقت السلطات ووزارة التعليم على الاتصال بالمزارع التي تستخدم في "التعليم الزراعي الإيكولوجي" وجلبت الطلاب من المنطقة للتعلم والدراسة بالمزارع الاستيطانية.

وتم الشروع بالمزارع الاستيطانية قبل نحو 10 أعوام والتي أقيمت فوق أراض وضع الاحتلال اليد عليها وبغالبيتها مساحات أراضي بملكية خاصة للفلسطينيين بنيت عليها بؤر استيطانية أو استعملت لتوسيع مستوطنات قائمة.

يشار إلى أن الدولة لا تستطيع شرعنة هذه المزارع على اعتبار أنها غير شرعية وغير قانونية من وجهة النظر الإسرائيلية، ففي حالة المزرعة الاستيطانية في "إفرات"، تظهر الصور الجوية التاريخية التي تحتفظ بها منظمة "كيرم نافوت" أن المنطقة التي أقيمت فيها المزرعة الاستيطانية كان يعمل بها فلسطيني، والأرض على ما يبدو بملكيته، وفقا للقانون العثماني المعمول به في الضفة الغربية.

وقال الناشط منظمة "كيرم نافوت" درور إيطكيس: "مرة أخرى، تم ضبط مستوطنة إفرات وهي تحتل أراضي الفلسطينيين، هذه المرة أيضا، سيدعون أن هذه هي "أرض الدولة"، كما هو الحال في المكتبة، والمتنزهات، ومواقف السيارات ونادي الشباب في المستوطنة".

لكن الحقيقة بسيطة، يقول الناشط: "إفرات هي ذراع أكثر تعقيدا يستخدم لسرقة ونهب الأرض والمشاريع التي تديرها إسرائيل في الضفة الغربية".

من جانبه، قال مصدر في الإدارة المدنية لصحيفة "هآرتس إن "الأعمال في جيفاع بنيامين تدخل ضمن نطاق المخطط الرئيسي، وبالتالي فإن سلطة التنفيذ في المنطقة هي من مجلس ماتي بنيامين الإقليمي وليس من قانون الأراضي الدولي".

ومع ذلك، يمتنع المجلس الاستيطاني عن إنفاذ وتطبيق القانون في المزرعة. وأضاف المصدر أن "المزرعة غير قانونية وتتواجد خارج المخطط التفصيلي، لكن هذا لا يمكن التعامل معه بسبب قانون التسوية، حيث أمرت المحكمة بتجميد تنفيذ المستوطنات غير القانونية التي قد ينظمها قانون التسوية إلى أن تقرر المحكمة العليا في هذا الشأن.

وردا على ذلك، قال مسؤولون في مستوطنة "إفرات": "على الرغم من حقيقة أن الأرض ليست داخل الخط الأزرق، إلا أنها أرض تابعة للدولة، ولم يدع أحد ملكيتها على مدى عقود"، لكن العمل الزراعي في الموقع لا يتناقض مع خطة بناء المستوطنة، كل ما تم وضعه هناك هو مبان قابلة للنقل".

أما رئيس المجلس الإقليمي الاستيطاني في "ماتي بنيامين"، آفي روعه ، قال لصحيفة "هآرتس": "هذه كرافانات توجد بها مدرسة، لا أستطيع أن أقول إنها داخل أو خارج الخط الأزرق، وهو موقع كان موجودا لسنوات عديدة، والذي كان في البداية مدرسة دينية حكومية، وسيتم بناء الهيكل الدائمة في منطقة كوخاف يعكوف".

بدروها، رفضت وزارة التعليم الإسرائيلية الإجابة عن أسئلة الصحيفة فيما يتعلق بدعمها للمزارع الاستيطانية التي تم بناؤها بشكل غير قانوني، وقالت إن "المزارع أنشئت من قبل مجلس المستوطنات، وتخصص الوزارة ساعتين فقط للدراسة".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018