إسرائيل تعارض خطة أوروبية لربط الضفة المحتلة بقطاع غزّة المُحاصر

إسرائيل تعارض خطة أوروبية لربط الضفة المحتلة بقطاع غزّة المُحاصر
(تصوير شاشة)

وضع الاتحاد الأوروبي خطة لإنشاء بنية نقل تحتية تربط قطاع غزة المحاصر بالضفة الغربية المحتلة، وتشمل إنشاء موانئ بحرية ومطارات وشبكة واسعة من خطوط السكك الحديدية والطرق السريعة، دون إشراك السلطات الإسرائيلية التي عبّرت عن رفضها للمشروع، بحسب ما أفاد به التلفزيون الرسمي الإسرائيلي (مكان) والإذاعة الرسمية الإسرائيلية (ريشت بيت)، صباح اليوم الأربعاء.

وأوضح المصدر أن الخطة تدخل ضمن إطار برنامج وضعه الاتحاد الأوروبي في 18 شهرًا، ومن المفترض أن يستغرق تنفيذه نحو 30 عامًا، ويهدف لخلق بنية تحتية ضخمة لربط مدن الضفة الغربية الغربية، بما فيها المناطق "جـ" الخاضعة لسيطرة الاحتلال الأمنية والمدنية، مع قطاع غزة، بالاتفاق مع الفلسطينيين، وأن الجانب الإسرائيلي لم يكن لديه أي اطلاع على هذه الخطة.

وأشار المصدر إلى أن مسؤولين في وزارة الأمن الإسرائيلية أكدوا أن الطرف الإسرائيلي ليس على اطلاع على الخطة الاوروبية وأن الاتحاد الأوروبي "لم يكلف نفسه عناء التواصل" مع ما يسمى بـ"الإدارة المدنية" التباعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، أو أي جهة إسرائيلية رسمية أخرى.

وقال المصدر إن الخطة تشمل العديد من المواقع شرق القدس المحتلة ومواقع في المناطق "جـ"، وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي دعم وشارك سابقا في إقامة منشآت عامة وخاصة للفلسطينيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال.

ونقل المصدر عن الاتحاد الأوروبي قوله: "نحن لسنا بحاجة إلى تصريح من إسرائيل لوضع خطة أولية تتعلق في مجال النقل، وبالتالي لم نطلب الحصول ترخيص إسرائيلي في هذا السياق".

وأوضح الاتحاد الأوروبي أن "المشروع لا يتضمن بناء فوري وفعلي في المناطق ‘جـ‘، إنما هي رؤية أولية لمشروع استثماري للاتحاد الأوروبي بمشاركة السلطة الفلسطينية نحو إقامة دولة فلسطينية مستقبلية".

وفي هذا السياق، قال وزير الاستخبارات والمواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس: "لقد أوضحت لهم في السابق، لن يتم ربط غزة بالضفة الغربية، جميع الخطط التي يعملون على بلورتها مجرد حبر على ورق، وغير مقبولة على الإطلاق".

وتابع كاتس، في مقابلة أجراها لـ"ريشت بيت" أن "الخطة مألوفة، سمع عنها قبل مدة (لم يحددها) بعد أن قدمها الأوروبيون"، وأكد أنه يعارض الخطة، مضيفا أن اتفاق الهدنة مع حماس يهدف إلى الفصل التام عن قطاع غزة.

وأضاف: "أنا أؤيد فصل غزة تماما عن إسرائيل وإعطائها منفذا على البحر وعدم ربطها بدولتنا أو بأماكن أخرى" (في إشارة إلى الضفة الغربية المحتلة).

وتابع: "لن يكون هناك شيء دون عودة جثتي الجنديين الأسيرين لدى حماس. نحن بحاجة إلى مد خط حدودي مع القطاع وعلينا الذهاب إلى عملية الانفصال المدني عنه، ونقل المسؤولية عنه إلى العالم والتحرك نحو السلوك العسكري فقط".

فيما قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية والأمنية في الكنيست، موتي يوغيف (البيت اليهودي) إن "خطة الاتحاد الأوروبي التي تم الكشف عنها خلال مناقشة في اللجنة وطلب التوضيحات من وزارة المواصلات".

وتابع "الأوروبيين يعملون مرة أخرى بوقاحة من وراء ظهر دولة إسرائيل، ضد المصلحة الإسرائيلية، من أجل إقامة دولة فلسطينية. ولكن ليس هناك ما يدعو للقلق، سنعمل على الاستفادة من هذا المخطط لتعزيز خطة تتعلق بالضفة الغربية، تشمل العرب واليهود تحت السيادة الإسرائيلية" (في إشارة إلى مشروع الضم الإسرائيلي لمناطق في الضف الغربية في خدمة البؤر الاستيطانية المنتشرة في مناطق جـ).

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018