خشية إسرائيليّة من التقارب الشخصي بين إردوغان وترامب

خشية إسرائيليّة من التقارب الشخصي بين إردوغان وترامب
إردوغان وترامب (أ ب)

أعرب مسؤول إسرائيليّ عن خشيته من التقارب الشخصي بين الرئيسين الأميركي، دونالد ترامب، والتركي، رجب طيب إردوغان، بحسب ما ذكرت هيئة البث الرسمية الإسرائيليّة ("كان")، مساء اليوم، الأحد.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن إردوغان يملك تأثيرًا متزايدًا على ترامب، إذ جاء قرار ترامب بالانسحاب الأميركيّ من سورية، مخالفًا قادته العسكريين وحلفاءه، بعد اتصال هاتفي بإردوغان.

وذكرت القناة أن هناك تغييرًا في الإستراتيجيّة الأميركيّة في المنطقة، وأن إردوغان، على ما يبدو، هو الصديق الجديد لترامب فيها.

وتأتي التصريحات الرسمية الإسرائيليّة في ظل تصعيد لفظي بين إردوغان ورئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، خلال اليومين الماضيين، وصف خلالها نتنياهو إردوغان بـ"القاتل".

تجدر الإشارة إلى أن ترامب، وفق ما أعلن حتى الآن، أحاط نتنياهو وإردوغان فقط من بين المسؤولين في المنطقة بنيته الانسحاب من سورية، التي فاجأت الفاعلين في الملفّ السوريّ من حلفاء الولايات المتحدة وخصومها، وقادت لاستقالة وزير الدفاع الأميركي، جيم ماتيس، من منصبه.

ومنذ إعلان ترامب نيته سحب قواته، الأسبوع الماضي، من سورية، أعرب أكثر من مسؤول إسرائيلي عن امتعاضهم من القرار، وأنه مخالف لالتزامات سابقة أبداها ترامب لنتنياهو.

كما أثارت الخطوة الأميركيّة انتقادات إسرائيليّة ضد نتنياهو، فكتب مراسل صحيفة "هآرتس" ومحللها للشؤون الأميركية، حيمي شاليف، أمس، السبت، أن إسرائيل، "تحت قيادة بنيامين نتنياهو علّقت كل آمالها على الدعم الأميركي المتواصل والثابت". وكتب أن "الرأي العام الإسرائيلي كان في المكان الأول في العالم بفضل ترامب. ومن شأن الساعات الـ48 الأخيرة أن تزعزع ثقة الجمهور الإسرائيلي بقوة الدعم الأميركي. ونتنياهو الذي بالغ في كيل المديح لترامب، لدرجة أنه وصفه بالصديق الأكبر لإسرائيل، قد يتلقى ضربة سياسية صعبة في أسوأ توقيت بالنسبة له".

وأشار شاليف إلى أن الرد الرسمي الإسرائيلي على قرار ترامب الانسحاب من سورية كان "منضبطا"، في أقل تقدير. وفي المقابل، كان من الملحوظ أن هناك فارقا بين المستويين السياسي والعسكري في البيانات التي قدمت للصحافيين بعد القرار، فالسياسيون بذلوا جهدا لتقليص الأضرار على المصالح الإسرائيلية، في حين لم يخف الأمنيون رأيهم في أن الحديث عن "ضربة خطيرة".

غير أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، قلّل، اليوم، الأحد، من الانسحاب الأميركي، قائلًا إنه "حدث هام، لكن لا ينبغي المبالغة فيه".

وأضاف آيزنكوت "منذ سنوات ونحن نتعامل مع هذه الجبهة لوحدنا، وقد عمل الجيش الإسرائيلي بشكل مستقل في هذا المجال حتى في السنوات الأخيرة. نحن نعمل لضمان مصالح إسرائيل، ويتم اتخاذ القرار عندما تكون العلاقة بين الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي في أوجها".

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019