إردان يُصرّ على ترحيل مدير مكتب "هيومن رايتس ووتش"

إردان يُصرّ على ترحيل مدير مكتب "هيومن رايتس ووتش"
عمر شكار

قدمت الحكومة الإسرائيلية، أمس الخميس، ردها على الالتماس الذي تقدم به مدير مكتب منظمة "هيومن رايتس ووتش" في البلاد، عمر شاكر، في أعقاب قرار وزير الداخلية الإسرائيلية، أرييه درعي، بناء على توصية من وزير الشؤون الإستراتيجية، غلعاد إردان، بترحيله، وعدم الموافقة على استمرار تصريح إقامته في البلاد.

 وبعد مصادقة الكنيست، في آذار/ مارس 2017، على مشروع قانون يمنع منح تأشيرة دخول إلى إسرائيل أو تصريحا للمكوث أو العمل لمواطنين أجانب دعوا إلى مقاطعة إسرائيل، عرضت وزارة الشؤون الإستراتيجية والأمن الداخلي الإسرائيلية، في كانون الأول/ ديسمبر 2017، ملفا "حول أنشطة شاكر في مجال المقاطعة على مر السنين"، وتضمن توصية أيدها الوزير إردان (الليكود)، بأنه "ينبغي تجريد شاكر من تأشيرة عمله، ومنعه من العودة إلى البلاد".

وفي أيار/ مايو الماضي، وبناء على توصية إردان، أصدر درعي، قد أمرًا بإلغاء تصريح عمل شاكر في البلاد، ومغادرته بدعوى "نشاطه ضد إسرائيل"، ما دفع مدير مكتب المنظمة الحقوقية، إلى الالتماس للمحكمة العليا الإسرائيلية.

وكانت الحكومة الإسرائيلية، قد طابت تأجيل ردها على حكم المحكمة العليا، إلى حين الرد على التماس آخر قدمته الطالبة الفلسطينية الأميركية، لارا القاسم، التي احتجزت في مطار اللد "بن غوريون"، بادعاء نشاطها في حركة مقاطعة إسرائيل، ووفقًا لحكم قضائي صدر في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بأنها لن تُرحَّل من البلاد، خلافًا لتوصيات وزارة إردان.

وجاء في الرد الذي قدمته الوزارة إلى المحكمة العليا، أمس، حول قضية المواطن الأميركي من أصول عراقية، شاكر، أنه "لوحظ أن شاكر روج لمقاطعة إسرائيل لسنوات عديدة، ومنذ انضمامه إلى منظمة حقوق الإنسان، واصل دعواته للمقاطعة بحسابه الشخصي على تويتر". كما زعمت الوزارة أن شاكر أراد الذهاب إلى البحرين للترويج لمقاطعة إسرائيل في مؤتمر الاتحاد العالمي لكرة القدم (فيفا).

وجاء في ملف الوزارة الإسرائيلية حول "تورط شاكر في نشاطات بمجال المقاطعة" بالفترة بين عامي 2010 - 2017، "مشاركته في حملة لشطب إسرائيل من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ومحاولته إنشاء منظمة تدعو لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها أثناء دراستها في جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة الأميركية، وتوجهاته المتسقة مع حركة BDS في المؤتمرات الدولية ووسائل الإعلام وخلال نقاشات على الشبكات الاجتماعية على مر السنين، بالإضافة إلى توقيعه على عريضة تطالب بإلغاء زيارة وفد مسلم لإسرائيل في عام 2015".

وتضمن ملف وزارة إردان ضد شاكر، "تصريحات شاكر المختلفة حول أنشطة حركة المقاطعة مع المفوض السامي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والتي شدد من خلالها على الحاجة الملحة لنشر الأمم المتحدة ‘قائمة سوداء‘ تضم قاعدة بيانات الشركات الدولية والإسرائيلية العاملة في الضفة الغربية" المحتلة.

وشمل الملف تدوينات شاكر على موقع "تويتر"، التي اعتبرت أنه "روّج من خلالها لتقرير نشرته المنظمة حول الأنشطة المصرفية الإسرائيلية في الضفة الغربية".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية