الاحتلال يحقق مع ذاته بقتل 11 فلسطينيا بمسيرة العودة

الاحتلال يحقق مع ذاته بقتل 11 فلسطينيا بمسيرة العودة

شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي التحقيق مع ذاته بكل ما يتعلق في ملابسات مقتل 11 فلسطينيا برصاص قناصة جنود الاحتلال خلال فعاليات مسيرة العودة عند السياج الأمني مع قطاع غزة.

ويتزامن هذا الإعلان لجيش الاحتلال، مع بدء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في العاصمة السويسرية جنيف، يوم الإثنين، أسبوع نقاش حول انتهاكات إسرائيل تجاه المتظاهرين السلميين على السياج الحدودي لقطاع غزة.

ويناقش المجلس سبعة تقارير مقدمة ضد إسرائيل متعلقة بجرائمها وقتلها للمدنيين في مسيرات العودة في غزة وأخرى حول الشركات العاملة في المستوطنات.

وتخشى إسرائيل من أن يتحول نقاش المجلس إلى حدث على غرار تقرير غولدستون2.

وتجمع مؤسسات حقوقية أن إسرائيل خالفت مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان باستخدامها الرصاص الحي والمتفجر وقنابل الغاز السام ضد المدنيين والصحافيين والطواقم الطبية على حدود غزة، الأمر الذي أدى إلى مقتل 256 مدنيا بينهم 38 طفلا، فضلا عن التسبب بـ69 إعاقة دائمة، وإصابة أكثر من 29 ألفا بجروح.

وصادق جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأسبوع الماضي، على منشور أصدر بموجبه أمر المدعي العام العسكري، اللواء شارون آفيك، ويقضي الأمر بأن تقوم الشرطة العسكرية بالتحقيق في الظروف التي قتل فيها 11 فلسطينيا بنيران جيش الاحتلال خلال مظاهرات مسيرة العودة التي انطلقت في نهاية آذار/مارس 2018.

وذكرت صحيفة "هآرتس"، أن رئيس هيئة أركان الجيش الأسبق، غادي آيزنكوت، أمر أيضا بتشكيل لجنة تابعة لهيئة الأركان للتحقيق في الحالات. وأوضحت الصحيفة، أنه حتى نشر التقرير، كانت هناك ثلاث حالات فقط معروفة التي سيتم التحقيق بها: المسعفة رزان النجار، وعبد النبي، وعثمان هلس.

ووفقا للصحيفة، ستقوم الشرطة العسكرية بالتحقيق في 11 حادثا من عام 2018 أدت إلى استشهاد 11 فلسطينيا، وذلك لمعرفة ما إذا كانت هناك أي مشاكل في سلوك الجنود. وكجزء من التحقيق، قالت الصحيفة، إنه تم فحص الشك إذا ما كان إطلاق النار مخالفا في بعض الحالات للوائح إطلاق النار المعمول بها بالجيش.

واستشهدت المسعفة رزان النجار (21 عاما)، بالأول من حزيران/يونيو 2018، برصاص قناصة الاحتلال خلال فعاليات الجمعة العاشرة من مسيرة العودة بقطاع غزة.

وحلل تحقيق "النيويورك تايمز" مقاطع الفيديو والصور والشهادات، وذكر أن النجار لم تعرض الجنود للخطر. وفقا للتحقيق، كان إطلاق النار متهورا ويمكن اعتباره جريمة حرب.

وذكرت الصحيفة، أنه على مدار العام الماضي، تم إجراء العديد من التحقيقات حول هذا الموضوع، ولم تصدر توصيات للمحققين بفتح تحقيق جنائي ضد الجنود الذين أطلقوا النيران على الفلسطينيين.

ومع ذلك، أوضحت الصحيفة، أنه بعد فحص استخلاصات الأوامر، ونتائج فحص هيئة الأركان العامة وغيرها من المعلومات، كان هناك شك في أنه في بعض الحوادث والحالات، انتهك الجنود قواعد الاشتباك، وعليه، أمر المدعي العسكري، بإعادة فحص الملفات التي قد تثير مشاكل في سلوك الجنود والقادة بالميدان.  

واستعرضت الصحيفة الحالات التي يتم التحقيق بها، والتي تتمحور بالأساس حول اليوم الأول لمسيرة العودة في الثلاثين من آذار/مارس 2018، حيث قتل محمد كمال النجار (26 عاما) برصاص قناص للاحتلال أصابه في البطن، والشهيد ثائر عبد الرؤوف رابعة (30 عاما)، أصيب بالأطراف برصاص حي لجنود الاحتلال، حيث فارق الحياة بعد 3 أيام من إصابته، والشهيد بدر إبراهيم الصباغ (20 عاما) قتلت برصاص قناص استهدفه بالرأس.

وسيحقق الاحتلال مع ذاته أيضا في ملابسات استشهاد الفتى محمد إبراهيم أيوب (15 عاما)، الذي أطلق الرصاص صوب رأسه خلال مشاركة في مسيرة العودة شرق جباليا، في 20 نيسان/أبريل 2018، إذ أثار قتله برصاص الاحتلال انتقادات دولية لمعاملة إسرائيل للمظاهرات السلمية على حدود غزة، حيث تم نشر فيديو يوثق قتل الفتى أيوب.

 ومع أيوب استشهد أيضا في نفس المكان 3 شبان، حيث شرعت الشرطة العسكرية للاحتلال التحقيق في ملابسات مقتل كل من: الشهيد أحمد نبيل أبو عقل (24 عاما) قتل برصاص أصاب القسم الخلفي لرأسه، والشهيد أحمد رشاد العثامنة (25 عاما)، قتل برصاص بظهره.

كما يحقق الاحتلال مع ذاته في أحداث مسيرة العودة من يوم 15 أيار/مايو 2018، شرق جباليا، حيث أطلق الجيش النيران بشكل عشوائي صوب المتظاهرين السلميين، وأوصى المدعي العسكري التحقيق في ملابسات قتل كل من: الشهيد بلال بدير حسين (17 عاما)، قتل برصاص بالصدر، وناصر أحمد محمود (51 عاما)، قتل برصاص بالصدر.