تمديد اعتقال شاهد الملك في قضية الغواصات لتراجعه عن شهادته

تمديد اعتقال شاهد الملك في قضية الغواصات لتراجعه عن شهادته
صورة توضيحية (من الأرشيف)

مددت المحكمة، اليوم الأربعاء، اعتقال ميكي غانور لمدة خمسة أيام، بعد اعتقاله يوم أمس في أعقاب تراجعه عن شهادته التي أدلى بها لدى وحدة التحقيق "لاهاف 433" في قضية الغواصات، أو ما يطلق عليه "الملف 3000".

يشار إلى أن غانور، شاهد الملك في قضية الغواصات، قد ادعى في رواية جديدة أنه لم يقدم أي رشوة للمتورطين في القضية. وفي أعقاب ذلك اعتقال بشبهة "عرقلة إجراءات التحقيق، وارتكاب مخالفات ضريبية، وتقديم رشوة"، في حين تدرس النيابة إلغاء اتفاق "شاهد ملك" الذي تم التوقيع عليه.

وكان قد تم تسريح غانور، صباح اليوم، من مستشفى "أساف هروفيه"، بعد أن ادعى خلال التحقيق معه أنه بحاجة لعلاج طبي.

وخلال التحقيق معه، أمس، ادعى غانور أنه لم يدفع رشوة لأحد، وأن الدفعات التي قدمتها للمتورطين في الملف كانت مقابل "خدمات مهنية"، دون أن يتراجع عن حقيقة أنه دفع مئات آلاف الشواقل للمتورطين في القضية.

وادعى أن روايته السابقة، بشأن دفع الرشاوى، كانت نتيجة الضغوطات الهائلة التي مورست عليه من قبل محققي الشرطة، علما أنه أدلى بنحو 50 شهادة في هذا الملف.

يشار إلى أنه غانور قد خضع للتحقيق، حتى اليوم، بشبهة "تقديم رشوة والمساعدة في خيانة الأمانة والتسجيل الكاذب في وثائق رسمية وتبييض أموال والتخطيط لارتكاب جريمة"، والآن تنسب له شبهة عرقلة الإجراءات القضائية.

وكانت الشرطة قد استولت على عدة وثائق ومواد وممتلكات بحوزة غانور، وبضمنها شقق سكنية في حيفا وتل أبيب، وفيلا في "رمات هشارون"، ومنزل في "مخمورت"، وأموال في حسابات مصرفية، إضافة إلى أسهم، إلى جانب آلاف الوثائق التي ضبطت في مكاتبه ومنزله.

وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإن غانور أبدى في الشهور الأخيرة عدم رضاه عن الاتفاق الذي وقعه، وادعى أنه كان صارما ولا يعكس الواقع. وأبلغ محاموه مدعية الضرائب والاقتصاد في النيابة العامة، ليئات بن آري، أنه معني بتغيير روايته.

ولدى التحقيق معه، قال إنه غير معني بتحسين شروط الاتفاق مع النيابة، إلا أنه تراجع عن ذلك، بادعاء أنه يريد أن "يروي الأحداث كما كانت". ومن جهتها تشكك الشرطة بادعاءاته، وتشير تقديراتها إلى أنه يحاول تحسين الاتفاق الذي وقع عليه.

ونقل عن مسؤولين كبار في الشرطة قولهم إن بحوزتهم أدلة صلبة ضد كل المتورطين في قضية الغواصات، وبضمنها شهادات تدعم رواية غانور الأولى.

يذكر أن غانور قدم للشرطة تسجيلات لعدد من المتورطين في القضية تعزز روايته الأولى بأن الأموال التي قدمت لهم كانت أموال رشوة. وبحسب مسؤولي الشرطة فإن رواية غانور الجديدة لا تغير شيئا من وضع القضية.

من جهتها قالت مصادر في النيابة العامة إن الاتفاق الذي وقع مع غانور يشير بشكل صريح إلى أن النيابة تستطيع استخدام ادعاءاته والمواد التي قدمها حتى لو تراجع عن الاتفاق.

إلى ذلك، قالت الشرطة والنيابة العامة إنه لا يوجد أي علاقة بين الرواية الجديدة لغانور، وبين ما نشر مؤخرا بشأن العلاقات بين رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وقريبة ناتان ميليكوفسكي، والشركة الألمانية "تيسنكروب". كما أكد مقربون من غانور أنه لا يوجد أي علاقة بين قراره وبين ما نشر مؤخرا بشأن القضية.

يشار إلى أن قضية الغواصات تتركز على صفقتين بين إسرائيل وشركة تيسنكروب، الأولى بشأن شراء 3 غواصات بقيمة 1.5 مليار يورو، والثانية شراء سفن صواريخ لحماية منصات الغاز في البحر بقيمة 430 مليون يورو. وفي إطار هذه القضية يشتبه بأن ضباطا كبارا، بينهم قائد سلاح البحرية السابق، إليعيزر ماروم، ومسؤولون آخرون ومقربون من رئيس الحكومة حصلوا على رشاوى مقابل الدفع بالصفقة.

وكان غانور، رجل الأعمال الذي يمثل شركة "تيسنكروب" في إسرائيل، قد شهد بأنه الرشاوى التي دفعت لجهات مختلفة مرتبطة بصفقة الغواصات. وبموجب الاتفاق معه فإنه يفترض أن يقضي سنة واحدة في السجن، ودفع غرامة بقيمة 10 مليون شيكل.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أعلنت الشرطة أن بحوزتها أدلة كافية ضد محامي رئيس الحكومة وأمين سره، ديفيد شيمرون، وضد قائد سلاح البحرية السابق، ماروم.