طليب وعمر لن تُمنعا من دخول البلاد

طليب وعمر لن تُمنعا من دخول البلاد
طليب وعمر (أرشيفية - أ ب)

تشير التقديرات إلى أن السلطات الإسرائيلية ستتجنب منع النائبتين الديمقراطيتين في الكونغرس الأميركي، إلهان عمر ورشيدة طليب، من دخول البلاد، وذلك حرصا على "صورة إسرائيل في الخارج" ومنعًا لـ"الإضرار بعلاقات إسرائيل الخارجية".

وفي هذا السياق، صرّح السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، بأن الحكومة الإسرائيلية ستسمح لعمر وطليب بدخول "إسرائيل والأراضي الفلسطينية (الضفة العربية المحتلة)" على حد تعبيره، وعلل القرار الإسرائيلي بأنه اتخذ "احتراما للكونغرس الأميركي والتحالف الكبير بين إسرائيل والولايات المتحدة"، مضيففًا أنه "لن يُمنع أي عضو في الكونغرس من دخول إسرائيل".

يشار إلى أن لدى الخارجية الإسرائيلية صلاحية تقديم توصية إلى الوزارة للشؤون الإستراتيجية ووزارة الداخلية، المسؤولتين عن تطبيق القانون، بعدم منع دخول جهات سياسية خشية "المس بعلاقات إسرائيل الخارجية".

وكانت التقارير الصحافية الإسرائيلية قد أشارت إلى أن البت في مسألة السماح لعمر وطليب بدخول البلاد، سيترك لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، خاصة وأنهما سبق وأن عبرتا عن دعمهما لحركة مقاطعة إسرائيل، وقدمتا مشروع قانون يمنح الأميركيين حق المشاركة في الحملات الداعية إلى مقاطعة إسرائيل، ما يعني أن تعديل قانون الدخول إلى البلاد الإسرائيلي يفترض أن يمنعهما من ذلك.

وكشفت صحيفة "هآرتس"، أمس الجمعة، أن مجلس الأمن القومي التابع لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، سيعقد جلسة لبحث مسألة السماح لطليب وعمر بزيارة البلاد، لتقديم توصية لرئيس الحكومة، الذي من المتوقع أن تكون له الكلمة الأخيرة في قرار السماح بدخول النائبتين من عدمه.

وأعلنت رشيدة وإلهان، عن عزمهما زيارة البلاد قريبا، لكن دون تحديد موعد لهذه الزيارة حتى الآن، في ظل القانون الإسرائيلي الذي سن عام 2017، ويقضي بمنع دخول أي أجنبي "يصدر عن قصد دعوة عامة لمقاطعة إسرائيل".

وحذرت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في وقت سابق، من أن منع عمر وطليب من المرور إلى الأراضي الفلسطينية سيضر بالعلاقات الخارجية الإسرائيلية، وأوضحت أن القرار في هذه الحالة سيترك لنتنياهو بعد التشاور مع مجلس الأمن القومي التابع لمكتبه.

 ويقوم أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين بزيارات مستمرة إلى اسرائيل بتنظيم من السفارة الأميركية أو المنظمات المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة وعلى رأسها "إيباك"، لكنها غالبا ما تكون لدعم إسرائيل وليس الفلسطينيين.

وفي سياق متصل، أعربت المستشارة الألمانية، آنجيلا ميركل، عن تضامنها مع عضوات بالكونغرس، بينهن عمر وطليب، هاجمهن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مؤخرا، بتعليقات وُصفت بأنها "عنصرية".

ووصفت ميركل خلال مؤتمر صحافي في برلين، عقد الجمعة، تعليقات ترامب التي طالت 4 نائبات ديمقراطيات بالكونغرس من عرقيات مختلفة دعاهن فيها إلى مغادرة أميركا، بأنها "تقوّض قوة الولايات المتحدة".

(أرشيفية - أ ف ب)

وأضافت المستشارة الألمانية أن "الأشخاص الذين ينتمون إلى جنسيات مختلفة ساهموا في قوة الشعب الأميركي.. وبالتالي فإن هذه التعليقات تقوض قوة الولايات المتحدة". وأردفت: "أنأى بنفسي بشدة عن هذه (التعليقات) وأشعر بالتضامن مع النساء اللواتي هاجمهن (ترامب)".

وهاجم ترامب، نائبات ديمقراطيات بالكونغرس من عرقيات مختلفة، في سلسلة تغريدات، الأسبوع الماضي ووصفهن بأنهن مولودات في الخارج وجئن من مناطق "منهارة وموبوءة بالجريمة"، واتهمهن بأنهن "يثرن المشكلات".

وبينما لم يذكر ترامب في تغريداته أسماء محددة، ذكرت وكالة أنباء "أسوشييتد برس" أنه كان يشير على الأرجح إلى ألكساندريا أوساسيو كورتيز من نيويورك، والنائبتين المسلمتين إلهان عمر من مينيسوتا، ورشيدة طليب من ميشيغان، وآيانا بريسلي من ماساتشوستس.

وواجه ترامب عاصفة انتقادات داخلية على إثر تلك التعليقات التي اعتُبرت عنصرية وتحرض على الكراهية.