كيف انعكست حرب نتنياهو وليبرمان الإعلامية على استطلاعات الرأي؟

كيف انعكست حرب نتنياهو وليبرمان الإعلامية على استطلاعات الرأي؟
ليبرمان (أ ب)

بيّنت ثلاثة استطلاعات للرأي نشرت في وسائل الإعلام الإسرائيليّة، الأسبوع الماضي، استمرار حالة "عدم اليقين السياسي" في إسرائيل مع عدم إمكانيّة الحزبين الكبيرين، أي الليكود و"كاحول لافان" من تشكيل الحكومة المقبلة، إلا إن تحالفا سويّةً.

وبيّنت الاستطلاعات التي نشرتها "القناة 12"، وصحيفتا "معاريف" و"ماكور ريشون"، تراوح قوّة حزب الليكود بين 29 مقعدًا و32 مقعدًا؛ بينما تتراوح قوّة "كاحول لافان" بين 28 مقعدًا و30 مقعدًا.

وتعني النتائج تراجعًا كبيرًا في قوّة "كاحول لافان" (من 35 في انتخابات نيسان/ أبريل الماضي)، والليكود (من 39 في انتخابات نيسان الماضي) لصالح الأحزاب الصغرى في كلا المعسكرين، مثل "اتحاد أحزاب اليمين" و"اليمين الجديد" و"العمل".

إلا أن الفائز الأكبر في هذه الاستطلاعات هو حزب "يسرائيل بيتينو"، الذي يرأسه وزير الأمن السابق، أفيغدور ليبرمان، مع نجاحه، حتى الآن، في مضاعفة قوّته في استطلاعات الرأي من 5 مقاعد في الانتخابات الأخيرة إلى ما لا يقل عن 8 مقاعد في معظم استطلاعات الرأي، وصولا إلى 10 مقاعد.

وتعكس قوّة ليبرمان المتزايدة فشل إستراتيجيّة رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، الانتخابيّة، التي ركّزت حتى الآن على مواجهة ليبرمان ومحاولة كسره واجتذاب أصوات الناخبين الرّوس، عبر إبراز وزراء من أصل روسي ضمن حزب الليكود.

ومنذ حيلولته دون إقامة الحكومة السابقة، واستباق نتنياهو تكليف وعضو كنيست آخر بتشكيل الحكومة عبر حلّ الكنيست، تحوّل ليبرمان إلى معضلة نتنياهو الأصعب، بحسب محللّة الشؤون الإسرائيلية في موقع "ألمونيتور"، مزال موعاليم.

وبخلاف الانتخابات الأخيرة، تشير التوقعات والحروب الإعلامية بين الليكود و"يسرائيل بيتينو" إلى أن ليبرمان لن يوصي بأن يشكّل نتنياهو الحكومة المقبلة، وصرّح بأنه "سيفرض حكومة وحدة" تجمع بين حزبه وبين الليكود "وكاحول لافان"، الذي تحوّل ليبرمان إلى أمله الوحيد في الوصول لرئاسة الحكومة الإسرائيليّة.

وفي حين ركّز نتنياهو حملته الانتخابيّة في نيسان الماضي على رئيس "كاحول لافان"، بيني غانتس، إلا أنها تتركّز الآن على ليبرمان، الذي أدخل نتنياهو في طريق مسدود رغم فوزه الساحق في الانتخابات.

وبحسب ما نقل موقع "المونيتور" عن مسؤولين في الليكود، فإنّ هدف نتنياهو الآن "الإضرار بليبرمان في الشارع الروسي. ليس فقط تقليص قوّته، إنما العمل على ألا نحتاجه أبدًا".

إلا أن إصرار نتنياهو على الإضرار بليبرمان لم يأت بنتيجة في استطلاعات الرأي حتى الآن.

في المقابل، يركّز ليبرمان حملته على "انصياع نتنياهو" للحريديّين، وأنه يقف مانعًا أمام "دولة شريعة يهوديّة"، مدغدغًا مشاعر اليمينيين العلمانيين، بالإضافة إلى انتقاده سياسة نتنياهو الأمنيّة، طبعًا تجاه قطاع غزّة والملفّ الإيراني.

فكتب ليبرمان في صفحته على موقع "فيسبوك"، بداية الشهر الجاري، أن نتنياهو "المؤدّي الأفضل في العالم في الموضوع الإيراني" في سخرية من العروض التي يقوم بها نتنياهو حول الملف النووي الإيراني، "لكن، على مستوى الأفعال، من لا يستطيع التعامل مع التهديد الغزي لن يستطيع التعامل مع التهديد الإيراني".

ورغم أن كوادر الليكود تبدي ثقة تجاه الخارج، إلا أنها، بحسب موقع "المونيتور"، تبدي خشية جديّة من ليبرمان. ونقل الموقع عن أحد الوزراء قوله إن "ليبرمان غير متوقّع ويسعى للانتقام من نتنياهو، هذا واضح. في طريقه يأخذنا جميعًا رهائن في هذه الحرب، وحاليًا، لا إجابات لدينا".