شاكيد تخير نتنياهو: وزارة القضاء أو السجن

شاكيد تخير نتنياهو: وزارة القضاء أو السجن
شاكيد (مكتب الصحافة الحكومي)

عرض مبعوثون من قبل وزيرة القضاء الإسرائيلية السابقة، أييليت شاكيد، على رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أنه بإمكانها أن تؤثر على المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، لصالحه في قضايا الفساد المنسوبة إليه، وذلك في إطار محاولاتها لتليين معارضة انضمامها إلى قائمة "الليكود"، كما عرضوا أن تسيطر على وزارة القضاء، وإلا فسوف يذهب نتنياهو إلى السجن.

وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإنها انكشفت على محادثات جهات سياسية ومراسلات وتسجيلات صوتية تشير إلى أن مبعوثي شاكيد عرضوا على نتنياهو دعما كاملا لإجراء يمنحه الحصانة، ويمنع تقديمه للمحاكمة.

وكانت شاكيد قد بذلت جهودا للانضمام إلى الليكود فور الإعلان عن الانتخابات، واستمرت حتى صباح اليوم الذي أعلن فيه رئاستها لحركة "اليمين الجديد". وأشركت في ذلك صحافيين وسياسيين ومقربين ومبعوثين أيضا إلى رئيس الحكومة، وزوجته ساره نتنياهو، وابنه يائير، لإقناعهم بقدراتها لصالح الليكود وعائلة نتنياهو. كما عرض وزراء وأعضاء كنيست في الليكود أنفسهم كوسطاء، وحاولوا إقناع نتنياهو بقبول شاكيد.

ونقلت الصحيفة عن أحد مبعوثي شاكيد إلى نتنياهو قوله إنها "مع مندلبليت"، وإنها "تعرف كيف تؤثر عليه، فهي مقربة جدا منه"، وإنه "في حال عدم سيطرتها على وزارة القضاء فمن المؤكد أن نتنياهو سيذهب إلى السجن".

وأضافت أن مبعوثا آخر تعهد بأن "شاكيد وحدها قادرة على جلب الحصانة لنتنياهو، فهي تعرف كيف تبرر الحصانة لوسائل الإعلام باعتبار أنه "يوجد لها مصداقية، فهي ليست ميري ريغيف". واقترح مبعوث آخر "الولاء التام" من قبل شاكيد لنتنياهو ودعمها له في كل شيء.

يذكر في هذا السياق أن شاكيد كانت قد عملت في السابق في مكتب نتنياهو لدى إشغاله منصب رئيس المعارضة. وبعد أن غادرت مكتبه تعكرت العلاقات بين الطرفين، وكان من بين الأسباب المركزية لذلك هو شكوك نتنياهو بأن شاكيد وشريكها نفتالي بينيت هما اللذان سربا للصحافي رفيف دروكر الوثائق التي استخدمت لدى التحقيق في قضية "بيبي تورز" التي تناولت علاقات نتنياهو مع أصحاب الثروة وتمويل سفرياته وسفريات أبناء عائلته إلى خارج البلاد في السنوات 1999 – 2008.

كما يعتقد نتنياهو أن شاكيد هي التي حفزت المستشار القضائي للحكومة على اعتبار أن التغطية الإعلامية الإيجابية تعتبر رشوة، وهي الفرضية الأساس في "الملف 2000" و"الملف 4000"، اللذين قدمت فيهما توصيات بتقديم لائحة اتهام لنتنياهو. وكان الصحافي عميت سيغال قد كشف عن تسجيلات تقتبس فيها زوجة رافي بيرتس عن زوجة نتنياهو قولها إن "شاكيد هي التي حاكت الملفات" لزوجها.

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" قد نقلت، في مقابلة قبل نحو شهر، عن شاكيد قولها إنها انضمت في صغرها لحزب الليكود، وعندما غادرت إلى حزب "البيت اليهودي" أدركت أنها لن تصل إلى القيادة، ولذلك قررت العودة إلى الليكود.

وفي نهاية الأسبوع الماضي، قالت شاكيد إنه بعد الإعلان عن تقديم موعد الانتخابات عملت على تشكيل كتلة كبيرة وموحدة لـ"اليمين الأيديولوجي".

ومع ذلك، قالت صحيفة "هآرتس" إنها على علم بخمسة محاور اتصالات بين شاكيد والليكود بشأن انضمامها للحزب.

وكان قد أظهر استطلاع أجراه الليكود أنه يحصل على 40 مقعدا في حال انضمام شاكيد إليه، ولذلك حاول عدد من وزراء الليكود إقناع نتنياهو بالموافقة، إلا أن الأخير ألمح إلى الحقد الذي تكنه زوجته حيال شاكيد. كما أبدى وزراء آخرون معارضتهم لهذه الخطوة.

وأضافت الصحيفة أن شاكيد كانت تنوي السفر في مطلع تموز/ يوليو إلى الولايات المتحدة وكندا مع عائلتها، وبناء عليه قال مبعوثوها إنها تريد الرد قبل سفرها، وإلا فسوف تعمل على توحيد أحزاب اليمين برئاستها.

كما حاولت شاكيد إرسال رسائل "مصالحة" لزوجة نتنياهو، وذلك من خلال مقابلة صحافية في نهاية حزيران/ يونيو، بيد أن ذلك لم يحقق أي نتيجة.

وجاء أيضا أن شاكيد ظلت تحاول الانضمام إلى الليكود حتى صبيحة المؤتمر الصحفي بتاريخ 21 تموز/ يوليو، حيث أعلنت عن نفسها رئيسة لـ"اليمين الجديد".

ومن جهة ثانية، فإن بينيت كان يعلم بمحاولات شاكيد الانضمام إلى الليكود، ولذلك أبدى استعدادا لإخلاء المكان الأول في القائمة لصالحها، بينما قرر هو عمليا تركيبة القائمة، وهو الذي يتحكم بالجهاز والناشطين فيها.

وعقبت  شاكيد على ذلك بالقول إنه ليس لها أي علاقة بما قيل، وإن ما قيل ليس بعلمها، كما نفت أن تكون قد تحدثت مع المستشار القضائي للحكومة على ملفات جنائية، بما في ذلك ملفات نتنياهو. على حد قولها.